المغرب يتجه لرفع دعوى ضد الخارجية الأميركية بسبب تقرير حقوقي

الاثنين 2016/05/23
موقف مغربي غاضب تجاه التلاعب بالحقائق

الرباط - كان تقرير وزارة الخارجية الأميركية النقطة التي أفاضت الكأس والتي أدخلت العلاقات المغربية الأميركية منعطفا خطيرا، بعدما أعلنت الحكومة المغربية عزمها على شن حملة وسط الكونغرس الأميركي ضد المعطيات التي وصفتها بـ”المجانبة للحقيقة” في تقرير الخارجية الأميركية حول حقوق الإنسان بالمغرب.

وأعلنت الحكومة المغربية، استعداداها للذهاب إلى أبعد حد في دحض هذه المعطيات، واستعراض كل حالة في التقرير أمام الهيئات الأميركية المختصة، غير مستبعدة رفع دعوى أمام القضاء الأميركي ضد وزارة الخارجية الأميركية التي أصدرت هذا التقرير.

وكانت وزارة الخارجية المغربية قد استدعت السفير الأميركي داويت بوش، في الأيام القليلة الماضية، وطالبته بتفسيرات عن مضمون التقرير.

وأفادت وزارة الخارجية المغربية بأن استدعاء السفير الأميركي، جاء من أجل استعراض ثلاث حالات تؤكد التلاعب الثابت بالوقائع في تقرير الخارجية الأميركية.

وتعليقا على الردود التصعيدية للمغرب تجاه هذا التقرير، قال يوسف البحيري، أستاذ القانون الدولي في تصريحات لـ”العرب”، إن “الرد المغربي على تقرير وزارة الخارجية الأميركية قوي وواضح ولا بد منه، بحيث أن هذا التقرير يعتبر ضربا للمكتسبات والأشواط المهمة التي قطعتها المملكة في مجال حقوق الإنسان”. وأضاف قوله “بمجرد إعلان المغرب شن حملة ضد هذا التقرير، هذا يدل على أن المملكة في موقف قوة وأن لها أدلة وحقائق ملموسة تكذب ما تضمنه التقرير الأميركي والذي كان يراد منه ابتزاز المغرب وتسييس ملف حقوق الإنسان كوسيلة للضغط على المملكة في ملف قضية الصحراء”.

ومن جهته قال نوفل البوعمري، الناشط الحقوقي المهتم بقضية الصحراء لـ”العرب”، “على الدبلوماسية المغربية ألا تكتفي برد الفعل، بل يجب أن تفضح مناورات الإدارة الأميركية من داخل مؤسساتها سواء داخل الكونغرس الأميركي أو من خلال رجال الأعمال، بالاعتماد على أصدقاء المغرب المتواجدين داخلها، لكشف هذا المخطط الممنهج الذي جاء من أجل تأليب المؤسسات الدولية عليه خاصة الأمم المتحدة وجهازه مجلس الأمن”.

ويشار إلى أن مجلة “إنترناشيونال إنتريست” كانت قد أصدرت قبل يومين مقالا سلطت فيه الضوء على الأخطاء والتجاوزات التي وقع فيها مكتب الخارجية الأميركي خلال تقريره الأخير حول حقوق الإنسان في المغرب.

وكتبت المجلة في مقال بعنوان “إدارة أوباما تزدري حليفا عربيا جديدا”، أن التقرير الأخير تجاوز جميع المنجزات والجهود التي بذلها المغرب في مجال حقوق الإنسان، ليزدريه بتقرير مجحف وغير منصف يضرب كل تلك الاستحقاقات عرض الحائط. وأشارت المجلة إلى أنه إلى جانب الخطأ في التقدير والتقييم، فقد ارتكبت إدارة أوباما الحالية خطأ فادحا آخر، على المستوى الدبلوماسي باستثارة حليف عربي مهم في المنطقة، له وزنه، وتجمع بينه وبين الولايات المتحدة مصالح كثيرة.

4