المغرب يتقدم في التكنولوجيا المتطورة لتنويع سوق العمل

السبت 2013/09/21
صناعة الطيران العالمية توجه استثمارات كبيرة الى المغرب

الرباط-خطى المغرب خطوات كبيرة لتنويع وتحديث الاقتصاد، في مسعى لتنويع سوق العمل وخلق وظائف جديدة. وشهد قطاع التكنولوجيا المتطورة نموا كبيرا في الآونة الأخيرة مع تدفق الشركات الأوروبية للاستثمار في مصانع جديدة في قطاعات الطيران وصناعة السيارات.

أعلن المغرب عن خطط واسعة لتطوير سوق العمل من خلال برامج التدريب المهني، وتقديم مشاريع قوانين لزيادة فعالية الاقتصاد وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص. كما أعلن عن خطط لتيسير القوانين وزيادة الشفافية وتحسين آليات فض النزعات التجارية لرفع جابية المغرب للاستثمارات الأجنبية. وأكد محمد شفيقي مدير الدراسات والتوقعات المالية بوزارة الاقتصاد والمالية أمس أن خلق مناصب الشغل يمر عبر تنويع القطاعات وعصرنة الاقتصاد

وأوضح شفيقي خلال ندوة نظمتها الوكالة الفرنسية للتنمية تحت عنوان "أي قطاعات يتعين تطويرها لخلق مناصب الشغل بالمنطقة المتوسطية" أن المغرب انخرط في هذا الصدد في تطوير قطاعات جديدة من بينها صناعة الطيران والسيارات".

وأضاف أن المغرب طور في مجال صناعة الطيران مشروعا للتكوين المهني جعله محطة استقطاب في هذا الميدان، حيث تدفقت استثمارات أكبر الشركات العالمية الى المغرب لإنشاء مصانعها.

وأشار الى أن قطاع السيارات سيوفر أكثر من 70 ألف وظيفة جديدة مباشرة في المملكة، إضافة الى الوظائف غير المباشرة التي ستنتشر في نسيج الاقتصاد.

وأكد ان خلق مناصب جديدة يتطلب البحث عن اسواق جديدة، وأن المغرب استطاع بفضل انفتاحه من استقطاب المستثمرين في النشاطات الاقتصادية الحديثة لتنويع سوق العمل. وقال ان المغرب حقق تقدما على مستوى النمو خلال السنوات الاخيرة معتبرا ان اشكالية البطالة تعزى الى التباين بين المناطق في ما يتعلق بمعدل النمو.

وأكد محمد سوال المسؤول بالمكتب الشريف للفوسفات أن مشاريع الفوسفات تبنت خلال السنتين الاخيرتين برنامجا طموحا لتشغيل 5800 شاب، وأن المكتب وضع بتعاون مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل برنامجا لتأهيل مهارات 15 عشر ألف شاب. واعتبر ان اشكالية التشغيل تظل مرتبطة بملائمة مهارات الأشخاص مع سوق الشغل. وأوضح ثلثي المغاربة الحاصلين على شهادات يملكون مؤهلات لا تلائم حاجات سوق العمل. وقدمت الوكالة الفرنسية للتنمية خلال الندوة دراسة حول النمو والتشغيل ببلدان جنوب وشرق المتوسط.


تشريعات اقتصادية متطورة


في هذه الأثناء تعكف الحكومة المغربية والبرلمان على مناقشة مشاريع قوانين جديدة لزيادة فعالية الاقتصاد وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وقدم عزيز أخنوش وزير الاقتصاد والمالية بالنيابة أمس مشروع قانون أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، يتعلق بعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

ويسعى المشروع لتسريع وتيرة إنجاز برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتطوير التجهيزات والبنيات التحتية لتعزيز التنافسية وتحسين ظروف عيش السكان ومناخ الاعمال لتسهيل استقطاب الاستثمارات من خلال تيسير القوانين وزيادة الشفافية وتطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص. وأضاف أن مشروع القانون يعمل على تحسين آليات فض النزاعات مع اعتماد ترسانة قانونية متكاملة لإنجاز الصفقات العامة وتحسين جودة البنية التحتية وإتاحتها للجميع.

كما يتحدد الإطار العام في إرساء القوانين التي تنظم النشاط الاقتصادي على أساس النتائج والتحكم في التكاليف وتحسين الاداء والرفع من المردودية. ويهدف هذا المشروع الى وضع إطار عام وموحد لإعداد وإسناد وتتبع مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتمكين المستثمرين المحليين والدوليين من رؤية واضحة لتطوير مشاريع الشراكة وإحداث آليات جديدة لإدارة الشأن العام.


تحرير الموازنة المغربية


على صعيد آخر قال وزير الاتصال مصطفى الخلفي أمس إن إعمال نظام المقايسة وتحرير أسعار الوقود سيمكن المغرب من تحرير المالية العمومية من الارتهان لتقلبات السوق العالمية. وأضاف الخلفي عقب اجتماع مجلس الحكومة، أن هذا النظام "تم تطبيقه بنجاح" ولقي "تفهما على مستوى المجتمع"، مشيرا إلى أنه كانت هناك خطوات موازية لتطبيق الإجراءات المواكبة.

وأوضح أن الحكومة ستوفر دعما كبيرا لمشاريع النقل العام لتقليل من أثر ارتفاع الأسعار، وأن متواصل بين المؤسسات الحكومية والهيئات المهنية المعنية بالنقل العام لتطبيق الخطط الجديدة، إضافة إلى الإجراءات المرتبطة بتغطية تقلبات أسعار المواد المدعمة للتحكم في الآثار الجانبية.

10