المغرب يتهم الموالين للبوليساريو بمحاولة التشويش على علاقاته بأسبانيا

الاثنين 2015/04/13
دوافع غامضة تستهدف العلاقات المغربية الأسبانية

الرباط - تخشى الأوساط الدبلوماسية الأسبانية أن تتخذ الحكومة المغربية إجراءات صارمة مثلما اتخذتها ضدّ فرنسا من قبل، بسبب عزم القضاء الأسباني محاكمة مسؤولين مغاربة بتهم تتعلق بالتعذيب في الصحراء المغربية.

ورجّح مراقبون إمكانية تشويش هذا القرار القضائي على سير العلاقات الثنائية بين المغرب وأسبانيا، في حين اعتبر آخرون أن كلا البلدين يسعيان إلى تطوير التعاون القضائي والأمني بينهما منذ سنوات عديدة ولا يمكن حدوث أزمة دبلوماسية خاصّة وأن المغرب شريك استراتيجي لأسبانيا في مجال التصدّي للهجرة السرية ومكافحة الجماعات المتشددة.

وعبر المغرب عن “استغرابه” لصدور قرار قضائي أسباني وصفه بـ”غير المسبوق” ضد 11 مسؤولا مغربيا، يتهمهم بارتكاب “جرائم إبادة جماعية وهجمات ضد مدنيين” في منطقة الصحراء خلال الفترة ما بين 1975 و1991.

ويتحكم المغرب إداريا في هذه المنطقة الشاسعة منذ رحيل المحتل الأسباني سنة 1975، وتقدمت الرباط سنة 2007 بمشروع للحكم الذاتي الموسع تحت سيادتها، ولكن جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر ترفض المشروع وتطالب باستفتاء لتقرير المصير.

واعتبر بيان لوزارة الخارجية المغربية، أن “الوقائع المثارة في القرار تعود لأزيد من 25 سنة، وبعضها لما يقارب من أربعة عقود، وتهم فترة تاريخية خاصة جدا وملابسات معينة ترتبط بمواجهات مسلحة من عهد آخر”، معربا عن رفضه المبدئي لمتابعة مواطنين مغاربة عن أفعال ارتكبوها داخل التراب المغربي.

وأشار البيان إلى أن إثارة هذا الملف في هذا التوقيت “تنم عن رغبة لاستغلاله سياسيا”، واعتبرت الخارجية المغربية أن “توقيت إحياء هذه القضية المزعومة، بالتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الأممية السنوية المتعلقة بملف الصحراء المغربية يدل بشكل واضح على الأطراف، المعروفة جيدا، التي تقف وراء هذه المناورة وتكشف أجندتهم السياسية الحقيقية”.

ومن المنتظر أن يبث مجلس الأمن الدولي في 16 أبريل الجاري، تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة من أجل الاستفتاء في الصحراء (مينورسو) لسنة جديدة، وهي المكلفة منذ سنة 1991 بالسهر على اتفاق وقف إطلاق النار.

واتهم البيان أشخاصا (لم يسمهم) قال إن “لهم دوافع غامضة ويبحثون عن مجد شخصي، يستهدفون العلاقات المغربية الأسبانية التي تعيش حاليا مرحلة واعدة”، مؤكدا أن الحكومة المغربية “مستعدة للتعاون الكامل مع أسبانيا للبرهنة على أن هذه الاتهامات غير صحيحة”.

وشدد البيان أن المغرب يعمل على “تعزيز علاقات حسن الجوار وبناء شراكة متقدمة مع أسبانيا، وحماية هذه العلاقة من أي تشويش”.

وأصدر القضاء الأسباني، الأسبوع الماضي، قرارا يتهم 11 مسؤولا مغربيا بجرائم تعذيب، بعد أن قال إنه استند إلى إفادات لـ19 شخصا من منطقة الصحراء، صرحوا بأنهم “تعرضوا لعمليات تعذيب على يد هؤلاء المسؤولين المغاربة وقدموا أدلة على ذلك”.

2