المغرب يتهم منظمات بتأجيج الوضع في جرادة

وزير الداخلية المغربي يكشف عن وجود أطراف لا تريد للأوضاع في جرادة أن تهدأ.
الثلاثاء 2018/04/03
أياد خفية

الرباط - اتهم وزير الداخلية المغربي عبدالوافي لفتيت أطرافا سياسية وحقوقية بتأجيج الأوضاع في مدينة جرادة، شرقي البلاد، والتي تشهد احتجاجات متواصلة منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

وحمّل لفتيت مسؤولية الاحتجاجات في جرادة إلى كل من جماعة العدل والإحسان (أكبر جماعة إسلامية معارضة)، حزب النهج الديمقراطي (ماركسي معارض) والجمعية المغربية لحقوق الإنسان (أكبر منظمة حقوقية غير حكومية بالبلاد).

وأضاف “بعض الفئات تأبى إلا أن تضع مجهودات الدولة على الهامش من خلال سعيها بكل الوسائل إلى استغلال المطالب المشروعة المعبّر عنها، وتحريض السكان بشكل متواصل على الاحتجاج في مسعى خائب لابتزاز الدولة”.

وشدّد على أن هذه الأطراف “تسعى لتعميم الاحتجاجات في كامل التراب المغربي، ولا تريد للأوضاع في جرادة أن تهدأ”.

واعتبر أن هذه المنظمات “ترغب في إحراج الدولة أمام المجتمع والمنظمات الحقوقية”.

ولم يصدر أي تعقيب فوري من جانب الجهات المذكورة بشأن تلك الاتهامات، غير أن الاحتجاجات ترتبط بشكل مباشر بشكاوى سكان المدينة من التهميش الاقتصادي.

وأشار لفتيت إلى أن حصيلة المواجهات بين قوات الأمن والمحتجين بجرادة، في 14 مارس الماضي، تسببت في إصابة 280 رجل أمن مقابل إصابة 29 من المحتجين.

وتعهد بمواصلة الحكومة “التصدي بحزم” لهذه التصرفات غير المسؤولة، في إطار ضبط النفس وعدم الانسياق وراء الهاوية التي تريد أن تجرّنا إليها الأطراف التي تقود الاحتجاجات.

وتشهد مدينة جرادة منذ ديسمبر الماضي احتجاجات متقطعة عقب مصرع الشقيقين الحسين وجدوان الدعيوي في منجم عشوائي للفحم الحجري، تأججت أكثر في مطلع فبراير إثر مصرع شخص ثالث في منجم آخر.

ويطالب المحتجون بالتنمية وفرص العمل، وسط وعود حكومية بإقامة مشاريع تفتح الباب أمام توفير مواطن الشغل.

وقال المحلل السياسي حفيظ الزهري لـ”العرب” إن التوجه السياسي والحقوقي الذي يتبنى التصعيد واستغلال الاحتجاجات سياسيا في صراعه مع الدولة يأتي من تيارات عبّرت في أكثر من مرة عن دعمها لكل الأشكال الاحتجاجية عبر بلاغاتها وتقاريرها السنوية، وتعتبر العدل والإحسان أبرزها.

4