المغرب يجلي ملامح شراكته مع الخليج في مواجهة الإرهاب

الخميس 2014/10/30
تعهد مغربي بوضع مختلف القدرات والخبرات في خدمة استقرار الأشقاء والحلفاء

الرباط - التعاون بين بلدان خليجية والمملكة المغربية في مجال حفظ الأمن والاستقرار وجه من أوجه الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين، والإعلان على مزيد دعمه ضرورة أملتها الظروف الموضوعية للمنطقة وما تشهده من تصاعد للتهديدات الإرهابية.

عبّر وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار عن استعداد بلاده لتقديم دعم لمملكة البحرين في مواجهة خطر الإرهاب، في حال توصلت السلطات في البلدين إلى “قناعة بأن البحرين تحتاج لمثل هذا الدعم”.

وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده أمس وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار، ووزير الداخلية المغربي محمد حصاد، والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي، بالعاصمة الرباط، أعلنوا خلاله عن تفاصيل إعلان السلطات المغربية الثلاثاء، عن تقديم دعم عسكري واستخباراتي لدولة الإمارات في سياق مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.

وقال وزير الخارجية المغربي إن التنسيق الأمني بين المغرب والبحرين موجود، ويجري على ذات المستوى مع دول خليجية أخرى كالمملكة العربية السعودية، وذلك في سياق الشراكة الاستراتيحية التي تجمع المملكة المغربية ودول مجلس التعاون الخليجي منذ سنة 2011.

وأضاف أن المغرب سبق أن قدّم دعما عسكريا واستخباراتيا لعدد من الدول في مقدمتها السعودية خــلال الغزو العراقي لدولة الكويت سنة 1990، إلى جانب مساهمتــه في الحرب في الجولان، وإيفاد جنوده إلى عدد من منــاطق النــزاع في العـالم. وأوضح مزوار أن المغرب مُستعــد للمشاركة ودعم كــل المبادرات التي مــن شأنها أن تُحافظ على الأمن والسلم الدوليين، وأن انخراطه في الحرب الدولية على الإرهاب يندرج أيضا في إطــار الإجراءات الاستباقية التي يقوم بهــا المغرب لحمايــة أراضيــه من أي تهديد.

من محطات التعاون المغربي الخليجي
* 1990 دعم عسكري واستخباراتي مغربي لدول خليجية خلال الغزو العراقي للكويت

* 1992 اتفاقيات للتعاون بين المغرب والإمارات في عدة مجالات تشمل الأمن

* 2006 توقيع اتفاق للتعاون العسكري بين البلدين

* 2011 الاتفاق على الشراكة الاستراتيحية بين المغرب ومجلس التعاون

وكان المغرب أعلن الثلاثاء عن تقديم دعم وصفه بالفعّال والعملي لدولة الإمارات، في سياق حربها على الإرهاب والحفاظ على السلم والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وفي هذا السياق، وصف مزوار المبادرة المغربية لتقديم دعم عسكري واستخباراتي لدولة الإمارات بأنه “عمل تلقائي تجاه بلد شقيق تربطه بالمغرب علاقات استراتيجية”.

ولفت إلى أن الدعم المغربي للإمارت لمواجهة خطر الإرهاب، يدخل في إطار التعاون الثنائي بين البلدين، وليس في إطار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتّحدة للحرب على التنظيمات الإرهابية في المنطقة، والذي تشـارك فيـه كــل مـن المغـرب والإمـارات.

وبحسب مزوار فإن أشكال هذا الدعم وطرقه، سيتم تحديدها في وقت لاحق بتنسيق بين الجانبين.

وأوضح أن الدعم المغربي للإمارات لمواجهة أي خطر إرهابي محدق، جاء بناء على قاعدة مُعطيات ومعلومات استخباراتية بشأن التهديدات الإرهابية التي تواجهها منطقة الخليج برمّتها، وكذلك بهدف الإسهام في تعزيز التعاون العسكري والأمني بين الجانبين الذي يمتد لعدة عقود.

وكان موضوع الإرهاب ومكافحته قد تصدر بيان ختام اجتماع الدورة الـ132 لمجلس وزارء دول التعاون الخليجي الذي انعقد في أواخر شهر أغسطس الماضي.

يُذكر أن العلاقات الثنائية بين المغرب والإمارات تشهد تقدما على أكثر من صعيد، حيث يربط البلدين عدد من اتفاقيات التعاون في مجالات عسكرية واقتصادية وثقافية، من بينها اتفاق للتعاون في المجال الأمني أبرم بين البلدين سنة 1992، وآخر للتعاون العسكري وُقّع سنة 2006. كما تحتلّ الاستثمارات الإماراتية صدارة الاستثمارات العربية في المغرب.

3