المغرب يحاصر خلايا داعش بتكثيف الجهود الأمنية

الأربعاء 2015/05/20
الداخلية المغربية تقف بحزم أمام خطر داعش

الرباط – تمكنت القوات الأمنية المغربية، أمس الثلاثاء، من تفكيك شبكة إرهابية تتكون من 10 عناصر، ينشطون قرب مدينة الدار البيضاء في مجال تجنيد واستقطاب مقاتلين مغاربة للانضمام إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

وأوضح بلاغ لوزارة الداخلية أن التحريات كشفت عن أنه “تنفيذا للأجندة التخريبية لما يسمى بالدولة الإسلامية الرامية إلى توسيع رقعة عملياتها خارج هذه البؤرة، خطط زعيم هذه الخلية، بتنسيق مع أحد القادة الميدانيين الأجانب في صفوف التنظيم سالف الذكر، لتشكيل خلايا نائمة لتنفيذ مشاريع إرهابية بالمملكة، في أفق تطبيق الخلافة المزعومة”.

وأكد البحث والتتبع، حسب البلاغ، أن بعض أفراد هذه الخلية الذين يتوفرون على دراية واسعة في صناعة المتفجرات والعبوات الناسفة، كانوا على صلة بمقاتلين مغاربة بما يسمى بالدولة الإسلامية، في إطار التخطيط للقيام بهجمات إرهابية تستهدف منشآت حساسة بالمملكة، بدعم مادي ولوجستي من قادة هذا التنظيم”.

وأشار البلاغ إلى أنه سيتم تقديم المشتبه بهم إلى العدالة فور انتهاء البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وتعمل السلطات المغربية جاهدة لدرء مخاطر الإرهاب وذلك بسن قوانين تحجّر الانضمام للتنظيمات الجهادية وتكثيف الحضور الأمني في كامل المدن والقيام بإجراءات استباقية تحسبا لأي هجوم إرهابي يستهدف مؤسسات الدولة. وفي كل مرة تنجح السلطات في تفكيك خلايا إرهابية خطيرة وقد اعتبر خبراء أمنيون ذلك خطوة إيجابية لقطع الطريق أمام تنظيم داعش الذي يحاول الزحف تدريجيا باتجاه المغرب.

يذكر أن وزير الداخلية المغربي محمد حصاد، أكد في وقت سباق أنه “ليست هناك على المدى القريب، تهديدات إرهابية مباشرة للمغرب”، مشددا على أن السلطات الأمنية في البلاد تتخذ كافة التدابير الاحترازية والاستباقية لمنع أي هجوم إرهابي على أراضيها.

ونشرت السلطات المغربية منذ مدة، وحدات عسكرية أطلق عليها اسم “حذر” بأمر من العاهل المغربي الملك محمد السادس، في ست مدن مغربية كبرى، وهي طنجة (أقصى الشمال) وأغادير (جنوب)، والرباط (شمال)، والدار البيضاء (شمال)، وفاس (شمال)، ومناطق حيوية كالمطارات ومحطات القطار.

وتقول السلطات الأمنية المغربية، أن نشر هذه الوحدات يهدف إلى “توفير الأمن للمواطنين وحمايتهم” ولدرء مخاطر الإرهاب.

وتزداد المخاوف في المغرب من تهديدات إرهابية من المحتمل أن تستهدف أراضيه حذرت منها في وقت سابق سلطات البلاد، بعد توعد شباب مغاربة يقاتلون في صفوف تنظيم “داعش” في كل من العراق وسوريا بالعودة إلى موطنهم الأصلي “للانتقام” عبر تنفيذ عمليات إرهابية، في ظل تقديرات رسمية مغربية تشير إلى أن أعداد المغاربة المُجندين في صفوف تنظيم “داعش” يترواح ما بين 1500 إلى 2000 مقاتل، من ضمنهم مغاربة قدموا من دول أوروبية للالتحاق بمعسكرات هذه الجماعة.

2