المغرب يحبط مخططات داعش

يعد تفكيك السلطات الأمنية لخلية إرهابية تتكون من سبعة عناصر ينشطون بعدد من مدن المملكة المغربية، الجمعة، نجاحا أمنيا استباقيا في مواجهة الظاهرة الإرهابية. وكان مسؤول أمني مغربي رفيع قد أكد أن “الأسلحة التي تم ضبطها بحوزة الخلية الإرهابية أدخلت من الجزائر بتنسيق مع فرع تنظيم الدولة الإسلامية بليبيا”.
الاثنين 2017/01/30
نجاح أمني يحبط داعش

الرباط – بعد تفكيك خلية إرهابية، الجمعة، تتكون من سبعة عناصر ينشطون بعدد من مدن المملكة المغربية، من طرف المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أعلن مدير المكتب عبدالحق الخيام، الأحد، أن “الأسلحة التي تم ضبطها بحوزة الخلية الإرهابية التي تم تفكيكها، بإقليم الجديدة، أدخلت من الجزائر بتنسيق مع فرع تنظيم الدولة الإسلامية بليبيا”، وأرجع الخيام ذلك باعتبار طول الحدود البرية الجزائرية- المغربية، مما جعل من الصعب مراقبتها.

وأكد عبدالرحيم المنار اسليمي، رئيس المركز المغاربي للدراسات الأمنية وتحليل السياسات، في هذا السياق، في ذات ندوة صحافية، أنه لا تزال هناك محاولات من طرف تنظيم داعش لتنفيذ عملية إرهابية ضد المغرب، بالإضافة إلى أن فكرة تأسيس إمارة تابعة للتنظيم لا تزال حاضرة لدى هذا التنظيم.

وقال إن الأمر يندرج ضمن سياق تهديدات المغربيين الذين انظموا إلى داعش بسوريا والعراق، حيث أن هناك العديد من حملات التحريض وتوجيهات من عناصر التنظيم تستهدف مقاتليه الموجودين في مناطق مختلفة.

وأكد الخيام، خلال نفس الندوة الصحافية، أنه بناء على معلومات دقيقة “توصلنا بها من المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني”تم تفكيك الخلية التي خططت لاغتيال شخصيات عمومية وسياسية وضرب مقرات دبلوماسية ومناطق سياحية، بعد ترصد ومتابعة دقيقة لها”.

ويشير مراقبون إلى أن اضطراب الأوضاع الأمنية بكل من ليبيا ومالي وبدرجة أقل بتونس، شجع على نشاط الجماعات المسلحة التابعة لتنظيم داعش والتي تستغل حالة انتشار السلاح في ليبيا، التي نمت بشكل كبير منذ سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي، وكلها عوامل جعلت من منطقة الساحل والصحراء منطقة أكثر خطورة تتطلب يقظة وتعاونا بين دول المنطقة.

عبدالحق الخيام: الخلية خططت لاغتيالات وضرب مقرات دبلوماسية ومناطق سياحية

وقال الخيام إن البحث لا يزال جاريا من أجل إلقاء القبض على عناصر آخرين في الخلية التي بايعت تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، مشيرا إلى أن أمير الخلية، الذي لا يتجاوز عمره 20 سنة، كان في تواصل دائم مع عناصر مغاربة ميدانيين في داعش أعلنوا استعدادهم لتزويده بالسلاح من أجل تنفيذ عملية إرهابية في المغرب.

وأشار رئيس المركز المغاربي للدراسات الأمنية وتحليل السياسات، إلى أنه بقدر ما يزداد عليه الحصار في كل من سوريا والعراق وليبيا، يحاول تنظيم داعش أن يخلق الحدث بالقيام بضربة إرهابية، مضيفا “نلاحظ أنه طيلة السنوات الماضية كان هناك تهديد للمغرب ولكن هناك نجاح المكتب المركزي للأبحاث القضائية على مستوى التدخل الأمني الاستباقي والطريقة الجيدة في استعمال المعلومات الاستخبارية والتمكن من السيطرة على الأمور من خلال تطويق الخطر قبل وقوعه”.

وسبق لمدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية أن صرح بأن إستراتيجية المغرب في مجال التصدي للإرهاب، هي ثمرة سلسلة من الجهود الأمنية الطويلة بدأت بعد اعتداءات الدار البيضاء سنة 2003، مؤكدا أن المملكة اختارت إستراتيجية أمنية جديدة، مع تبني قانون الإرهاب، واعتماد بطاقة الهوية البيوميترية، وإحداث شرطة القرب، ووحدات مشتركة للشرطة والجيش، مؤكدا أن المنهجية المغربية تقوم على الاستباق.

ومن هنا يؤكد خبراء أمنيون أن إستراتيجية داعش في منطقة شمال أفريقيا ممثلا في “الجيش الإسلامي” في ليبيا، و”جند الخلافة” في الجزائر، تشكل تهديدات كبرى لكل دول المنطقة والتي تشمل المدنيين بصرف النظر عن ديانتهم، وكذلك تمثل تهديدا للمنشآت الحيوية، حيث يستغل الإرهابيون شساعة الحدود البرية من أجل توفير العنصر البشري من داخل البقعة الجغرافية التي يقطن بها من تم تجنيدهم بالفعل ومن يصنفون ضمن المجندين المفترضين.

ومن أجل التصدي لتنظيم داعش، سبق وأكد الخيام، أن المغرب شكل دوما حصنا ضد الإرهاب، وهو ما يجعله مستهدفا، مضيفا “لكننا عملنا دوما على التكيف مع تغير استراتيجيات هذه المنظمات”.

4