المغرب يحدث لجنة لدراسة أوضاع السجناء الفرنسيين لديه

السبت 2014/05/24
العاهل المغربي يتفاعل بكثير من الإنسانية مع ملفات المعتقلين الفرنسيين

الرباط - أصدر العاهل المغربي الملك محمد السادس، أمس الأوّل، تعليماته إلى مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، لإحداث لجنة لدراسة حالات عدد من الفرنسيين المعتقلين بالمغرب، والذين يخوضون إضرابا عن الطعام بسبب تعليق الرباط العمل باتفاقياتها القضائية مع باريس.

وقال الديوان الملكي المغربي، في بيان له، إن ملك المغرب و”استشعارا منه لوضع هؤلاء المعتقلين الذين ينفّذون إضرابا عن الطعام، أصدر تعليماته السامية إلى وزير العدل والحريات، قصد العمل، بصفة استثنائية ولاعتبارات إنسانية، على إحداث لجنة لدراسة حالاتهم”. وذَكّرَ البيان بـ”تعليق العمل باتفاقية التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا خلال شهر فبراير الماضي، بقرار من الحكومة المغربية، وذلك لضرورة تحديث مضامين هذه الاتفاقية، على ضوء الإخلالات الخطيرة، التي تم تسجيلها بباريس، في حق مسؤولين سامين مغاربة".

وستعمل هذه اللجنة على “دراسة ملفات هؤلاء السجناء، بتنسيق مع السلطات الفرنسية المختصة، لاقتراح التدابير الملائمة الكفيلة بإيجاد حلول للمشاكل المطروحة”، حسب البيان ذاته.

المغرب متمسك بالقيم الكونية ويرفض جعل الرعايا الأجانب ضحية للخلافات التي تقوم بين الحكومات

وشدد الديوان الملكي، على أن العاهل المغربي “يؤكد من خلال هذه المبادرة الاستثنائية، تشبث المملكة المغربية الراسخ بالقيم الإنسانية الكونية، والتزامها الدائم برفض جعل الرعايا الأجانب ضحية للخلافات التي تقوم بين الحكومات".

وكانت الحكومة المغربية قد قررت، في شهر فبراير الماضي، تعليق العمل بجميع اتفاقيات التعاون الثنائي مع فرنسا في مجال القضاء، مع استدعاء قاضية الاتصال المغربية المعتمدة بباريس، لعدم توصّلها بتوضيحات بشأن استدعاء القضاء الفرنسي لعبداللطيف الحموشي، المدير العام لمديرية مراقبة التراب الوطني، بناء على شكوى تقدّمت بها منظمة غير حكومية فرنسية تدعى “منظمة عمل المسيحيين لإلغاء التعذيب”، تتهمه فيها بالتورّط في تعذيب سجناء بالمغرب.

يذكر أن مصطفى الخلفي، وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، أكد، في وقت سابق، أن الاتصالات جارية مع الحكومة الفرنسية لتجاوز هذا التوتر، غير أنه لم يعلن حتى الساعة عن نتائج هذه الاتصالات.

2