المغرب يحذر من استهداف وحدته الترابية

الجمعة 2016/04/29
وحدة المغرب خط أحمر

الرباط - ينتظر المغرب بحذر وترقب كبيرين قرار مجلس الأمن، الذي سيتم الإعلان عنه بعد أقل من أربع وعشرين ساعة، والذي يهم ملف قضية الصحراء. وسيأتي قرار مجلس الأمن في ظل التطورات المتسارعة التي عرفها الملف في الأسابيع الأخيرة، نتيجة توتر العلاقات بين المغرب والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. كما أن هناك تخوفات من قبل المغرب حول انحياز القرار الأممي للأطروحات الانفصالية بعدما تبين من تقرير بان كي مون تغيب مبادرة الحكم الذاتي.

هذا وقد دعا المغرب إلى ضرورة أخذ الحيطة والحذر، من تقرير الأمين العام الذي ينم عن تراجعات خطيرة في مسلسل التسوية، كما ينم عن تحيز لأطروحة الانفصال والدفع في اتجاه التأثير على أعضاء مجلس الأمن بتزييف الحقائق ونشر المغالطات، خصوصا في سير عمل المينورسو.

وعبرت المملكة المغربية، في أكثر من مرة عن رفضها القاطع والصريح لأي مخططات تهدف إلى تقسيم المملكة أو المس بوحدتها الترابية.

وفي هذا الصدد، قال حميد الجماهيري القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لـ”العرب” إن “اللحظات التي يعيشها المغرب اليوم هي لحظات غير مسبوقة بتاريخ الملف، أولا لأن هذه المرحلة تبين فيها انحياز تقرير الأمين العام سواء في ديباجته أو في قراءته لوقائع الملف خاصة في ما يتعلق بالحل السياسي، من خلال محاولته إقبار مبادرة الحكم الذاتي، ثم إن هذا التقرير أراد أن يساوي بين دولة قائمة الذات كالمغرب، وبين كيان وهمي كالبوليساريو”.

وأضاف الجماهيري “حسب المعطيات الأولى ستقدم الولايات المتحدة مقترح تمديد المينورسو لمدة شهرين وهذا معناه أنه سيكون هناك زمن إضافي للضغط على المغرب. وبالتالي فمن خلال كل هذه المؤشرات، يمكن القول إن قرار مجلس الأمن قد يكون منحازا، وأن معركة الجمعة ستكون شرسة وستتطلب النفس الطويل”.

وتابع قوله “علينا الانتباه جيدا لما أشار إليه العاهل المغربي في خطابه في قمة الرياض، والذي نبه فيه إلى المخططات العدوانية التي تحاك ضد المغرب والتي تهدف إلى تقسيم المملكة”.

وخلص حديثه قائلا “في حال تمت المغامرة بالمس بمقترح الحكم الذاتي نعتقد أن البلاد ستفتح على فوهة بركان، وربما قد تعود الأمور إلى ما قبل وقف إطلاق النار سنة 1991″.

ومن جهته قال الناشط الحقوقي المغربي نوفل البوعمري في تصريح لـ”العرب” إن “التخوفات المطروحة الآن هي ما إذا جاء قرار مجلس الأمن مبنيا على التقرير الأخير للأمين العام بان كي مون والمتجه بشكل صريح وواضح نحو إقبار العملية السياسية التي أطلقها المغرب سنة 2007، والمتمثلة في مقترح الحكم الذاتي. وهذا الحل تحاول الإدارة الأميركية اختزاله فقط في الاستفتاء وهو فهم انتكاسي للملف”. ونبه البوعمري، إلى أن ملف الصحراء، يعرف صراعا مباشرا بين إرادتين، الأولى تعترف بالتقدم المحرز داخل المغرب وبالإصلاحات التي شهدها، والتوجه الثاني، يؤمن بأن الاستثناء المغربي وصورة النموذج التي يتم تسويقها عنه كبلد متحول ومتحرك ما هو إلا مجرد قوس يجب إغلاقه لصالح مشروع الفوضى الخلاقة التي دخلت فيها المنطقة، والتي تقوم على تقسيم دول المنطقة وإعادة ترسيم الحدود الموروثة عن الاستقلال.

4