المغرب يحذّر من تجاوزات البوليساريو "الخطيرة"

سعدالدين العثماني: مناورات البوليساريو تهدف إلى تعطيل مسلسل التسوية السياسية العادلة للنزاع المفتعل، وفقا للشرعية الدولية ولروح قرارات مجلس الأمن الدولي.
الثلاثاء 2018/04/03
التصدي لكافة مناورات أعداء الوحدة الترابية للمغرب

نيويورك – أكد برلمانيون من الأغلبية والمعارضة، أن المغرب لن يقف مكتوف الأيدي أمام الاستفزازات المتوالية لخصوم الوحدة الترابية على المنطقة العازلة بالصحراء المغربية.

وأشار رئيس الحكومة المغربية سعدالدين العثماني خلال اجتماع مع الأمناء العامين للأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، أن مناورات البوليساريو تهدف إلى تعطيل مسلسل التسوية السياسية العادلة للنزاع المفتعل، وفقا للشرعية الدولية ولروح قرارات مجلس الأمن الدولي.

كما أكد أن التراجع المستمر الذي تسجله أطروحات الانفصاليين على الساحة الدولية، تحدو بأعداء الوحدة الترابية للمملكة كعادتهم، باللجوء إلى مجموعة من المناورات، والتي أضحت مكشوفة للمنتظم الدولي، من أجل التشويش على مسيرة المغرب.

وتتناقض انتهاكات البوليساريو للاتفاقات العسكرية ووقف إطلاق النار وتفاقم التوترات على الأرض، والعملية السياسية التي تحتاج، بالضرورة، وفقا للأمين العام للأمم المتحدة، إلى "بيئة مواتية ومستقرة".

وتحث المملكة المغربية "مجلس الأمن على مطالبة الأطراف الأخرى بوقف أعمالها المزعزعة للسلم والاستقرار والأمن الإقليمي".

وأكد العثماني هذا السياق، أن “المغرب الذي تحلى، حتى الآن ، بضبط النفس وروح المسؤولية العالية، بناء على طلب الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي و المجتمع الدولي ، لن يقف مكتوف الأيدي أمام تدهور الوضع على الأرض. ويتعين على الأطراف الأخرى، بعد ذلك، تحمل المسؤولية الكاملة عن عواقب أفعالهم “.

 وجدد العثماني التأكيد على ضرورة التعبئة الشاملة لكافة القوى الحية للمملكة من حكومة وأحزاب سياسية ومنظمات نقابية وهيئات مهنية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام الوطنية ومثقفين من أجل الدفاع عن مقدسات المملكة وعدالة قضيتها الوطنية والتصدي لكافة مناورات أعداء الوحدة الترابية للمغرب.

من جهته، حذر السفير، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة عمر هلال، في رسالة بعث بها إلى رئيس مجلس الامن، غوستافو ميازا كوادرا، ومن أن تحريك أي بنية مدنية أو عسكرية أو إدارية أو أيا كانت طبيعتها ، لـ “البوليساريو” ، من مخيمات تندوف في الجزائر، إلى شرق الجدار الأمني الدفاعي للصحراء المغربية، تشكل “عملا مؤديا الى الحرب”.

وحرص هلال على التأكيد في هذه الرسالة أن "هذا العمل غير القانوني للأطراف الأخرى، يهدد بشكل خطير المسلسل السياسي الأممي الذي يعمل الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص، دون كلل، من أجل إعادة إطلاقه". فبانتهاكاتهم المتكررة، يقول هلال، "والتي تمتد الآن إلى عدة مناطق شرق الجدار الأمني الدفاعي في الصحراء المغربية، تهدد الأطراف الأخرى بشكل جدي أي فرصة لإعادة إطلاق العملية السياسية".

وشدد هلال، على أن “المملكة المغربية تود أن تؤكد التزامها الدائم والثابت بالعملية السياسية الأممية واستعدادها الكامل لمواصلة تعاونها مع الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي”، داعيا رئيس مجلس الأمن إلى تعميم هذه الرسالة، بشكل عاجل، على أعضاء المجلس وأن ينشرها كوثيقة رسمية لمجلس الأمن.

وخلص إلى أن "التصعيد الجديد يرمي إلى هدف غير مقبول وغير قانوني يتمثل في تغيير الواقع على الأرض وتحوير الوضع القائم في الصحراء المغربية. وهو  الأمر الذي لن يسمح به المغرب أبدا".

وأصدر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نسخة أولية من تقريره حول الصحراء، المرتقب تقديمه بشكل نهائي في الأيام المقبلة، حيث أشاد بتعاون المغرب الاستثنائي مع الأمم المتحدة في ملف قضيته الوطنية.

وأكد التقرير أن وجود البوليساريو في منطقة الكركرات، مناف للقانون الدولي، ومناقض لعدد من القرارات الأممية السابقة، ومنها قرار وقف إطلاق النار.

وذكّر غوتيريس في الفقرة الـ11 من مشروع تقريره بالأسس الأربعة لحل النزاع في الصحراء، التي ذكرها العاهل المغربي الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء في نوفمبر الماضي، وهي حل النزاع في ظل السيادة المغربية، والاستفادة من التجارب السابقة، واحترام القرارات السابقة لمجلس الأمن، والالتزام بالحل داخل أروقة الأمم المتحدة.