المغرب يحسم الجدل حول السلطة القضائية

الجمعة 2016/02/12
مقاربة تشاركية في صياغة مشروع القانونين

الرباط - صادق مجلس النواب المغربي على القانونين التنظيميين المتعلقين بالسلطة القضائية واللذين أثارا جدلا واسعا حول استقلالية السلطة القضائية.

واعتبر وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، خلال جلسة التصويت على القانونين، أن “فيهما من المقتضيات ما يمكن أن يجعلهما متقدمين على قوانين العديد من الدول الأوروبية”.

وأضاف أن “المجلس الدستوري سيراقب هذه النصوص، وقد يرى بخلاف ما نراه في هذين النصين، وسنحترم رأيه”، وذلك ردّا على انتقادات بعض القضاة لقوانين السلطة القضائية.

وأفاد الوزير المغربي بأن مشروعي القانونين التنظيميين، المتعلقين بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والنظام الأساسي للقضاة، “تمت صياغتهما بالاعتماد على مقاربة تشاركية، لكن ذلك لا يعني إنتاج قوانين على مقاس هذه الفئة أو تلك”، متابعا قوله “نحن نراعي الفئات بقدر ما نستطيع، لكن لا يمكن أن نتماهى مع جميع مطالبها”.

وصادق مجلس النواب على القانون التنظيمي، المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية بالإجماع، فيما تم تمرير القانون التنظيمي، المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة بالأغلبية، بمواقفة 127 نائبا، وامتناع 38 آخرين عن التصويت.

ويعد مشروع القانون المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية من المضامين الستة الكبرى لميثاق إصلاح منظومة العدالة، التي جاء بها ميثاق الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة، ويتضمن 114 مادة، تشتمل على أحكام عامة، وتأليف المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وتنظيم سير المجلس الأعلى للسلطة القضائية وغيرها من البنود التي تحدد اختصاصات المجلس.

وكانت مسودة القانون الأولى قد أثارت نقاشا واسعا بين الجمعيات المهنية للقضاة، التي قدمت مذكرات متباينة طرحت من خلالها تصوراتها للقانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ووجه نادي القضاة آنذاك نقدا لاذعا لحكومة عبدالإله بن كيران الإسلامية ولوزارة العدل والحريات خاصة بخصوص عدم التعامل بجدية مع مقترحات المنظمات الحقوقية والجمعيات الناشطة في قطاع العدالة لتطوير المنظومة القضائية في المغرب.

4