المغرب يحصل على دعم أوروبي جديد لاستضافة مونديال 2026

صربيا تنضم لفرنسا وروسيا في حملة تأييد الملف المغربي، والحاج ضيوف يرى أن المغرب يملك إمكانيات كبيرة لتنظيم العرس العالمي.
الاثنين 2018/03/26
صربيا تحدد موقفها من الملف المغربي لمونديال 2026

الرباط – حصل المغرب على دعم دولة أوروبية جديدة؛ لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026. وتلقى رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم فوزي لقجع، عضو ملف ترشح بلاده لتنظيم المونديال، وعدا من سلافيزا كوكيزا رئيس اتحاد الكرة الصربي، بدعم الطلب (الأفريقي العربي)، للفوز بشرف استضافة المحفل العالمي.

وجاءت تأكيدات صربيا بعد ما توجه لقجع، على رأس وفد ضم نجم الكرة السنغالية السابق الحاج ضيوف، إلى البلد الواقع شرق أوروبا. وتعتبر صربيا دولة أوروبية جديدة بعد فرنسا التي تعلن دعمها للملف المغربي، كما حاز بلد “أسود الأطلس” تأييدا من لوكسمبورغ بهذا الصدد.

وكان جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أعلن الجمعة الماضية، خلال حضوره لاجتماع مجلس الاتحاد الدولي بالعاصمة الكولومبية بوغوتا، أن الإعلان الرسمي عن مستضيف نسخة 2026 سيكون في 13 يونيو المقبل. ويتنافس على شرف التنظيم ملفان: الأول مشترك بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك، بينما الثاني من المغرب.

وعلى مدار نسخ كأس العالم السابقة منذ انطلاقتها عام 1930، لم تنظم أفريقيا سوى بطولة وحيدة، كانت في جنوب أفريقيا 2010، فيما ستنظم قطر كأول دولة عربية بطولة 2022.

 وقال الاتحاد المغربي لكرة القدم إن فرنسا وشركائها يدعمون المغرب لاستضافة بطولة كأس العالم 2026. وأوضح بيان للاتحاد، نشر عبر موقعه الإلكتروني، إن رئيس الاتحاد الفرنسي للعبة، نويل لوغريت، عبر عن “دعم فرنسا وشركائها (في إشارة لبعض الدول الأوروبية دون أن يسميها)، لملف ترشيح المغرب لاستضافة نهائيات مونديال 2026”.

تأكيد الدعم الفرنسي جاء، خلال اجتماع عقده لوغريت مع نظيره المغربي فوزي لقجع في مقر الاتحاد الكروي لفرنسا في العاصمة باريس، حسب البيان. وأضاف البيان أن لوغريت “أكد أن بلاده ستدعم بقوة الملف المغربي لاستضافة بطولة كأس العالم 2026، لما يتوفر عليه من مميزات وخصائص”، مشيرا في الوقت نفسه إلى متانة العلاقة الثنائية التي تجمع بين البلدين.

من جهته قال لقجع، بحسب البيان، إن المغرب استجاب لجميع شروط دفتر الشروط التي يطلبها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، موضحا أن “الترشح لاحتضان مونديال 2026 ليس مغربيا فقط بل أفريقيا”.

وفي 16 من مارس الجاري قدم المغرب رسميا ملف ترشحه لاحتضان مونديال 2026 لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم.

ومن المنتظر أن يستقبل المغرب خبراء الفيفا، الذين سيقومون بزيارة رسمية إلى المملكة خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 19 أبريل المقبل. ويعتبر طلب الترشح المغربي هو الخامس من نوعه، بعد الفشل في 4 مناسبات سابقة، حيث كانت الأولى لاستضافة مونديال 1994، واستضافته حينها الولايات المتحدة الأميركية، والأخيرة في نسخة 2010، التي ذهبت لصالح جنوب أفريقيا.

 

 المغرب تقدم، بطلب احتضان بطولة كأس العالم 2026. وينافس البلد الأفريقي على تنظيم المونديال إلى جانب ملف مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسيصوت أعضاء الفيفا في 13 يونيو المقبل على البلد الذي سيحظى بشرف التنظيم.

تأكيد الدعم

من جانبه قال السفير الروسي في الرباط فاليري فارابيوف، إن بلاده تعتبر ملف المغرب هو الأفضل لتنظيم مونديال 2026 حيث “يتوفر على كرة قدم حقيقية مقارنة بغيره”. وجاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته السفارة الروسية في الرباط، حول استعدادات موسكو لاحتضان بطولة كأس العالم 2018 في روسيا الصيف المقبل.

وأضاف السفير “موضوعيا الدول الثلاث المرشحة ضعيفة في كرة القدم، كلنا نعرف الكرة الأميركية والمكسيكية والكندية، ليست كرة قدم حقيقية”. وأوضح أن “المغرب دولة جيدة بالنسبة للبلدان الأفريقية والشرق الأوسط وحتى الدول الأوروبية حيث لا تفصلها سوى 14 كم عن أوروبا، وهو أمر جيد بالنسبة للمشجعين”.

وشدد السفير الروسي على أن “ظروف الطقس جيدة في المغرب وكل شيء جيد وليست هناك نواقص”. وتابع “لذلك ومن الناحية الموضوعية فموقف المغرب أفضل، وأرى أنه من الضروري أن يكون التنظيم له”. وبشأن تنظيم بلاده مونديال 2018، قال السفير إن “احتضان البطولة المقبلة في يونيو ويوليو القادمين يعتبر حدثًا سياسيا واجتماعيا ورياضيا كبيرا بالنسبة لروسيا”. وأضاف أن “المغاربة يعرفون روسيا جيدا وهناك انتظار كبير للجماهير المغربية لزيارة روسيا”.

وعن تأهل المغرب للمونديال الروسي قال فارابيوف إن المنتخب المغربي قوي دون مجاملة ونتيجته مع المنتخب الصربي تدل على ذلك. وتمكن “أسود الأطلس” من تحقيق الفوز على المنتخب الصربي بهدفين مقابل هدف، في مباراة ودية استعدادا لبطولة كأس العالم بروسيا. وأشار إلى أن المدن التي سيشارك فيها المغرب في مونديال روسيا؛ من أجمل المدن في روسيا.  وأضاف أن “علاقات تاريخية جيدة تربط البلدين، والشعب المغربي يعرف جيدا روسيا عبر التبادل الثقافي القديم معها”. ويعيش في مدينة موسكو وحدها حوالي سبعة آلاف مغربي. بدوره أكد بيوتر باركالوف، ممثل عن الاتحاد الروسي لكرة القدم أن “العلاقات التي تربط موسكو والرباط في السنوات الأخيرة جيدة، والاتحاد الروسي لكرة القدم سيدعم ملف ترشح المغرب”.

مساندة أفريقية

من ناحية أخرى أكد الحاج ضيوف نجم منتخب السنغال السابق، دعمه ومساندته للمغرب من أجل تنظيم بطولة كأس العالم عام 2026، مشيرا إلى أن المغرب يمتلك إمكانيات كبيرة لاستضافة المحفل العالمي. وقال ضيوف في تصريحات صحافية في تورينو “المغرب يملك إمكانيات كبيرة من أجل تنظيم هذا الحدث الكروي”. وأضاف “أتمنى أن يحظى هذا البلد بشرف تنظيم الحدث الكبير، لأنها قضية لا تهم فقط المغرب بل القارة الأفريقية، لذلك أنا في تورينو من أجل المساهمة في الترويج للملف المغربي”.

 وتابع “المغرب تطور كثيرا من حيث البنيات التحتية والإمكانيات، وحان الوقت لتنظم القارة الأفريقية المونديال مرة أخرى، بعدما حدث في جنوب أفريقيا 2010”.

واختتم “الاتحاد المغربي يقوم بمجهودات كبيرة، من أجل تطوير كرة القدم المحلية، بل يساهم أيضا في تطوير اللعبة بالقارة الأفريقية، ووضع تجاربه رهن إشارة بلدانها”.

22