المغرب يحقق نصرا بعدم توسيع صلاحيات المينورسو بالصحراء

الخميس 2014/05/01
مجلس الأمن يصوت بالإجماع على عدم توسيع صلاحيات بعثة المينورسو والمغرب يبدي ارتياحه تجاه القرار

واشنطن - أكّد مجلس الأمن بتجديده لبعثة المينورسو، على مركزية المفاوضات، كسبيل وحيد لتسوية النزاع الإقليمي المتعلق بالصحراء المغربية. وجدّد التأكيد على وجاهة المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي وُصفت الجهود المبذولة لبلورتها، بـ”الجدية وذات المصداقية”. كما دعا إلى إجراء مفاوضات على أساس “الواقعية وروح التوافق” من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي لهذا النزاع الإقليمي.

أصدر مجلس الأمن الدولي قرار جديدا يتعلق بنزاع الصحراء المغربية، يقضي بتمديد مهمة بعثة القوات العسكرية التابعة للأمم المتحدة في الصحراء، المعروفة اختصارا بالمينورسو، لعام واحد، فيما لم يوسّع المجلس من صلاحيات هذه القوات، كما كانت تطالب “البوليساريو” والجهات الداعمة لها بذلك.

ومدّد القرار الذي تمت المصادقة عليه بالإجماع أمس الأوّل، مهمة المينورسو إلى 30 أبريل 2015، داعيا في نفس السياق إلى “تسجيل سكان مخيمات تندوف” كلاجئين فوق التراب الجزائري.

وجدد مجلس الأمن التأكيد على “مصداقية وجدية المقترح المغربي” القاضي بمنح حكم ذاتي موسع للأقاليم الصحراوية، الذي قدمته الرباط في 11 أبريل 2007 إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

ورحّب المغرب بقرار مجلس الأمن، حيث اعتبرت وزارة الخارجية المغربية في بيان لها، أن “مجلس الأمن أكد بشكل قوي ومن دون أي لبس النهج الذي اتّبعه خلال السنوات الأخيرة” في نزاع الصحراء.

وذكرت الخارجية المغربيّة أنّ مجلس الأمن “جدد الدعم الهادف إلى التوصل إلى حل لأقدم نزاع في أفريقيا”، مشددة على أن المجلس “ابتعد عن التوصيات الخطيرة والتلميحات المستفزة والمقاربات المنحازة والخيارات الخطيرة، التي تضمنها التقرير الأخير للأمانة العامة للأمم المتحدة بخصوص الصحراء".

كما أكدت أن قرار مجلس الأمن يؤكد بصفة خاصة على البعد الإقليمي للنزاع، ويدعو الجزائر إلى تحمل مسؤوليتها في الانخراط، بشكل بناء ومباشر في مسار البحث عن الحلّ السياسي، حيث طالبها بـ” التعاون بشكل أكبر وكامل مع منظمة الأمم المتحدة ومع باقي الأطراف، والانخراط بشكل أوثق من أجل وضع حدّ للمأزق الحالي والمضيّ قدما نحو حلّ سياسي".

عمر هلال: مجلس الأمن يرحب بجهود المغرب من أجل تعزيز حقوق الإنسان في الصحراء

وعبّر المغرب عن استعداده “للذهاب بعيدا” مع الأمم المتحدة وجميع الشركاء في نزاع الصحراء، لإيجاد “حل سياسي ونهائي ومتفاوض بشأنه ومقبول من طرف الجميع″، خلال “الأشهر المقبلة".

كما جدّدت الرباط ثقتها في بان كي مون، إلا أنها اشترطت “احترام الحياد والمهنية”، ما يعكس بحسب المراقبين في الرباط “تحفظات المملكة على التقرير الأخير الصادر عن الأمين العام للأمم المتحدة".

وبعد صدور القرار، قال عمر هلال السفير المغربي لدى الأمم المتحدة، في تصريحات صحفية، إن “المغرب كان ينظر في مطالبة البعثة الأممية بمغادرة إقليم الصحراء، بسبب ما تردد عن اقتراح سابق يقضي بإضافة آليّة لمراقبة حقوق الإنسان إلى صلاحيات البعثة".

وحول سبب اعتراض المغرب على ذلك الاقتراح المطبق في بعثات الأمم المتحدة الأخرى، قال هلال إن “بعثة المينورسو ليست البعثة الوحيدة للأمم المتحدة التي لا يوجد بها بعد خاص بحقوق الإنسان، فهناك ست بعثات أخرى ينطبق عليها ذلك في أنحاء العالم".

وأضاف أن “الوضع في إقليم الصحراء ليس استثنائيا، كما أن الحاجة إلى وجود تلك الآلية تظهر عندما تنتشر الانتهاكات الواسعة أو الهائلة لحقوق الإنسان، وعندما لا توجد مؤسسات وطنية أو زيارات لخبراء مجلس حقوق الإنسان أو التزام من الدولة بتطبيق تعهداتها الدولية".

ومضى قائلا إنّ “قرار مجلس الأمن الدولي يرحب بالمبادرات والخطوات الأخيرة التي اتخذها المغرب من أجل تعزيز لجنتي المجلس الوطني لحقوق الإنسان العاملتين في الداخلة والعيون".

وتعمل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية منذ العام 1991، ومهمتها الأساسية هي مراقبة وقف إطلاق النار في المستعمرة الأسبانية السابقة التي تخضع اليوم للسيادة المغربية، فيما يطالب ناشطون تدعمهم الجزائر باستقلالها.

هذا وتقترح الرباط مشروعا للحكم الذاتي الموسع تحت سيادتها في الصحراء، وقد لقي هذا المقترح دعما دوليا واسعا بالنظر إلى نجاعته وواقعيته لحلّ النزاع الإقليميّ، لكن جبهة البوليساريو الانفصالية والمدعومة من قبل الجزائر، ترفض هذا المقترح وتطالب بالاستقلال.

وعليه فقد أصبحت طريق الوساطة التي تقوم بها الأمم المتحدة حول هذه المسألة مسدودة.

2