المغرب يخشى وصول أسلحة الميليشيات الليبية إلى البوليساريو

الجمعة 2014/09/26
المغرب كثف جهوده الأمنية لدرء مخاطر المسلحين المتشددين الليبيين

الرباط - يُعرف القيادي السياسي المعارض، رشيد الحموني، بكونه أحد أشدّ أعضاء البرلمان المغربي انتقادا لحكومة عبدالإله ابن كيران.. في لقائه مع “العرب” لم يُخفّف من هذه الانتقادات، لكنّه طرح أيضا وبالحدة ذاتها توصيفه للواقع المتأزّم للعلاقات بين المغرب والجزائر، وكذلك الموقف من الأوضاع الأمنية المنفلتة في ليبيا وتأثيرها في دول الجوار.

قال رشيد الحموني، عضو البرلمان المغربي والقيادي في حزب “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية” المعارض، “عبّرنا في عدة مناسبات كأحزاب سياسية وكحكومة وعبّر الملك عن رغبة المغرب في تحسين العلاقات المغربية الجزائرية، ولكن الجانب الجزائري ليس له أي نيّة حسنة في ذلك”.

وأوضح الحموني، في لقاء مع “العرب”، إنّ “الجارة الجزائر تتخذ عكس ذلك موقفا يدعم الطرح الانفصالي للصحراء، وهذا ليس راجعا للشعب الجزائري، بل هو راجع للحكم العسكري ولدول أخرى لها مصلحة في استمرار تأزم الأوضاع بين البلدين”.

واعتبر القيادي السياسي المعارض أنّ النظام الجزائري والأطراف الداعمة لأطروحته الوهمية بشأن انفصال الصحراء المغربية عن المملكة، أخذت من هذه القضية عاملا لافتعال الأزمة بين المغرب والجزائر، وهذا لا يغيّر شيئا من الموقف المغربي في سعيه إلى تفعيل الحكم الذاتي وعمله على تعزيز الجهوية الموسّعة في الأقاليم الجنوبية للبلاد.

رشيد الحموني: الحكم العسكري في الجزائر له مصلحة في استمرار تأزم العلاقة مع المغرب

وحول استفسارنا عن أسباب غياب المغرب في التحالفات الإقليمية والدولية القائمة في التعاطي مع الشأن الليبي، على غرار التنسيق الفرنسي الجزائري في المضمار، علّق النائب المغربي قائلا: “بما أنّ المشهد الليبي لا يزال غير واضح، فقد فضّل المغرب الحياد حفاظا على أمنه القومي، وهذا ليس بغياب كما يفسره بعض المحللين السياسيين، فمن حق المغرب أن يبدي تخوّفه من تلك الأسلحة التي تملكها بعض الميليشيات الإرهابية الموجودة في ليبيا، والتي من الممكن أن تدعم جبهة البوليساريو ومن شأن ذلك أن يهدّد أمن المغرب واستقراره”.

أما على المستوى الدبلوماسي فالمغرب يعقد لقاءات لتدارس الوضعية الأمنية التي تعيشها منطقة المغرب العربي ككلّ ومن بينها الوضع في ليبيا، ولا شك أنّ المملكة معنيّة بما يدور حول تشكيل قوّة عسكرية دولية مهمتها التدخل في ليبيا.

وبالنسبة إلى الاستعدادات الانتخابية، قال القيادي في الحزب الاشتراكي، إنّ “وزير الداخلية ورئيس الحكومة هما المسؤولان عن التسيير والإشراف على الانتخابات، أما المسائل اللوجستية والتقنية فهي من أولويات وزارة الداخلية، وإن كان هناك تزوير، فرئيس الحكومة هو من يتحمّل المسؤولية بالدرجة الأولى لأن وزير الداخلية منتم للحكومة، مبرزا أن مسألة النزاهة الانتخابية ليست من اختصاص وزارة الداخلية وحدها وإنما هي مسؤولية مشتركة بين المجتمع المدني والأحزاب السياسية والسلطة أيضا، ونحن في المغرب لسنا في حاجة إلى منظمات خارجية لمراقبة الانتخابات”.

وأضاف الحموني أنّ “شعار محاربة الفساد والريع الذي رفعته العدالة والتنمية، الكل كان متفقا على هذا الطرح سواء المعارضة أو الأغلبية، لكن ما نشهده اليوم هو أنّ هذه الوعود وهذه الشعارات لم يتم تطبيقها على الواقع، بحيث وجّهنا إلى رئيس الحكومة العديد من الأسئلة في بعض القضايا التي تشهد أعلى درجات الفساد، ولم نتلق أجوبة ولا توضيحات أو حتى مواقف حاسمة، إذن ما نلحظه هو أن هذه الحكومة تحمي الفساد”.

وبخصوص الإقبال على السنة السياسية الجديدة، أوضح البرلماني المغربي، لـ”العرب”، أن الدخول السياسي الجديد جاء في فترة تشهد حراكا سياسيا على مستوى النقابات والاحتجاجات المناهضة للسياسات اللاشعبية التي تنهجها حكومة ابن كيران.

2