المغرب يدعو إلى شراكة "الند للند" مع أوروبا في مجال الهجرة

وزير الخارجية المغربي يؤكد معارضته فكرة مراكز إيواء خارج الاتحاد الأوروبي والتي ينوي الاتحاد إقامتها لجعل إدارة تدفق المهاجرين تتم خارج حدوده.
الجمعة 2018/10/05
تزايد ضغط الهجرة على المغرب

فيينا- عبر وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة الخميس عن أمله في أن تقوم أوروبا "بتحديث رؤيتها لافريقيا" وتقيم مع بلاده شراكة "الند للند" في مجال ادارة تدفق المهاجرين في وقت اشتد مؤخرا ضغط الهجرة على المملكة.

وتساءل الوزير في مقابلة مع صحيفة دي برس النمساوية نشرت الخميس "هل نحن شريك حقيقي ام مجرد جار نخشاه؟".

وعبر الوزير في هذا السياق عن أمله في "وضوح" من جانب أوروبا ودعا الى "مراجعة رؤيتها حيال افريقيا".

واضاف الوزير الذي يدعو الى شراكة "ثقة" و"من الند للند" مع أوروبا، "لا يمكن أن يطلب من المغرب ان يساعد في مشكلة الهجرة ومكافحة الارهاب مع معاملة البلد كـ(مجرد) شيء".

واكد مجددا معارضته فكرة مراكز الايواء خارج الاتحاد الاوروبي والتي ينوي الاتحاد اقامتها لجعل ادارة تدفق المهاجرين تتم خارج حدوده.

ومنذ الغلق التدريجي لطرق الهجرة في شرق البحر المتوسط (تركيا واليونان) ووسطه عبر ليبيا (أو تونس) وايطاليا، تزايد ضغط الهجرة على المغرب. وكثفت شبكات تهريب المهاجرين أنشطتها انطلاقا من المملكة باتجاه اسبانيا.

وعبر الاتحاد الاوروبي عن رغبته في تعاون اكبر مع دول شمال افريقيا لانهاء تدفق المهاجرين.

ورأى الوزير المغربي ان هناك في أوروبا "ظرفا سياسيا يجعل المشكلة اكثر أهمية مما هي في الواقع" مذكرا بان "القسم الأساسي من الهجرات في افريقيا اي 84 بالمئة منها يتم داخل افريقيا" وليس في اتجاه أوروبا.

وقالت الحكومة المغربية الخميس إن المغرب لا يمكن أن يقبل بإقامة مراكز لإيواء المهاجرين على أراضيه لأنها "ليست حلا لمشكلة الهجرة".

ناصر بوريطة: هل نحن شريك حقيقي ام مجرد جار نخشاه
ناصر بوريطة: هل نحن شريك حقيقي ام مجرد جار نخشاه

وقال مصطفى الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة في مؤتمر صحافي أسبوعي بعد اجتماع الحكومة "إحداث مراكز لاستقبال المهاجرين تصدير للمشكل وليس حلا له، في حين أننا نحتاج إلى حل على المدى البعيد".

ويضغط الاتحاد الأوروبي على المغرب من أجل احتواء ظاهرة الهجرة عبر أراضيه كما يقترح تشييد مراكز لإيواء المهاجرين.

وأضاف الخلفي أن المغرب أقدم على وضع استراتيجية وطنية حول الهجرة في العام 2013 برعاية من العاهل المغربي وهي "مقاربة إنسانية متعددة الأبعاد قدم فيها المغرب تسوية وضعية أزيد من 50 ألف مهاجر وقبول 3000 آخرين في برنامج للترحيل الطوعي، وفي نفس الوقت طرح المغرب هذه المقاربة على المستوى الأفريقي ككل".

ويستضيف المغرب في ديسمبر المقبل مؤتمرا دوليا حول الهجرة. وقال الخلفي "الرؤيا التي تهمنا هي الحاجة إلى مقاربة دولية متعددة الأبعاد ذات بعد إنساني".

ويقول المغرب إنه ينشر 13 ألفا من العناصر الأمنية على حدوده الشمالية لمواجهة تسلل المهاجرين غير الشرعيين إلى الضفة الشمالية من حوض البحر الأبيض المتوسط. ويقول إن هذا يكلفه نحو 200 مليون يورو سنويا.

ويعتبر المغرب بلد عبور للمهاجرين الأفارقة من دول جنوب الصحراء الكبرى للوصول إلى أوروبا، حيث لا يفصل المغرب عن إسبانيا سوى مضيق جبل طارق (14 كيلومترا).

كما يعتبر مركز استقبال أيضا لمهاجرين اختاروا البقاء في المغرب بعد أن استعصى عليهم الوصول إلى أوروبا، وبلدا مصدرا للهجرة كذلك.

وتفاقمت ظاهرة الهجرة غير الشرعية في الأشهر القليلة الماضية بسبب غلق إيطاليا لموانئها في وجه المهاجرين من أفريقيا.

كما تزايدت أعداد المهاجرين المغاربة غير الشرعيين بسبب ما اعتبره محللون فشلا في مخططات التنمية وغموضا في المشهد السياسي.