المغرب يراهن على تطوير الموانئ لإنعاش الاقتصاد

يعتزم المغرب زيادة استثماراته في الموانئ، التي يراهن عليها لإنعاش الاقتصاد وزيادة الاستثمارات الأجنبية وحركة التجارة، حيث يسعى ليكون بوابة للنشاط التجاري بين قارتي أفريقيا وأوروبا.
الخميس 2015/05/14
ميناء طنجة يحتل مكانة متقدمة بين موانئ العالم

الرباط - أكد وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد، أن المغرب يولي اهتماما كبيرا في الاستثمار في الموانئ لزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد، وقال إن الرباط خصصت نحو 3 مليارات دولار للاستثمار في البنية التحتية للموانئ حتى عام 2016.

وأضاف أن الاستثمارت العامة في مشاريع البنية التحتية تضاعفت خلال السنوات العشر الماضية لتصل في العام الحالي إلى أكثر من 17.1 مليار دولار.

وتوقع وزير التجهيز واللوجيستيك عزيز الرباح أن تصل استثمارات قطاع الموانئ والنقل البحري إلى نحو 93 مليار دولار بين عامي 2017 و2035.

خلال اليوم الدراسي الذي نظمته، الاثنين 11 مايو الجاري، وزارة المالية حول الشراكات بين القطاع العام والخاص.

وأكدت الوكالة الوطنية للموانئ رصد مبلغ يزيد على 402 مليون دولار لتوسيع ميناء أغادير، يتضمن توسيع محطة الحاويات لاستيعاب 300 ألف حاوية وبناء مركز جديد للوقود بسعة 3 ملايين طن، وتطوير ورش إصلاح السفن، إضافة إلى بناء محطة جديدة للرحلات السياحية البحرية.

وقال الوزير بوسعيد أن القانون المتعلق بالشراكة بين القطاعين العام والخاص سيمكن من القيام بالعديد من الاستثمارات في العديد من أنشطة الموانئ، وتطوير البنية التحتية حتى تصبح أكثر تنافسية وتسهل الحياة بالنسبة للمواطنين.

ويملك المغرب 33 ميناء منها 12 ميناء مفتوح للتجارة الخارجية، وتضم أكثر من 40 كيلومترا من الأرصفة، أكثر من نصفها مخصص للتجارة، حيث يمر 98 بالمائة من التجارة الخارجية عبر الموانئ.

عزيز رباح: موقع موانئ المغرب يجعلها بوابة أساسية لربط قارتي أفريقيا وأوروبا

وأكدت نادية العراقي، المديرة العامة للوكالة الوطنية للموانئ، أن الوكالة تعمل على إعادة تهيئة 5 موانئ وإخراج أخرى من المدار الحضري بالإضافة إلى تشييد موانئ جديدة، مضيفة بأنه سيتم تخصيص مرفأ جديد في ميناء الدار البيضاء تكون مهمته توفير الصيانة الضرورية للسفن المغربية المدنية والعسكرية.

وأشاد فيكرام كوطاري، ممثل البنك الدولي، بالمشاريع التي تنوي المؤسسات العمومية المغربية إطلاقها بشراكة مع القطاع الخاص. ودعا إلى ضرورة التركيز على المشاريع التي تثير الانتباه داخليا وخارجيا كالموانئ والتي لها القدرة على جذب الاستثمارات العمومية، خصوصا وأن “البيئية السياسة والاقتصادية في المغرب تساعد على ذلك”.

وشدد خبراء على أن انفتاح المغرب على تجارب واستثمارات دول متعددة من آسيا وأمريكا وغيرها، كشركاء لبناء وتدبير الموانئ الوطنية ومن بينها ميناء طنجة المتوسطي ذي الأهمية الإستراتيجية. تؤهله للحصول على حصة متقدمة من سوق التجارة البحرية الدولية لتحريك عجلة التنمية.

وأكد وزير التجهيز والنقل واللوجستيك عزيز رباح، بمناسبة الدورة الثالثة لمنتدى الموانئ بالمتوسط في مارس الماضي بالدار البيضاء، على أن موقع المغرب الجغرافي وتجربته في مجال الموانئ واللوجستيك من شأنهما أن يجعلا منه ميناء ضخما للقارة الإفريقية والدول الأوروبية والعربية.

ويعتبر المشروع الخاص بتحويل وإعادة تأهيل المركب المينائي لمدينة طنجة، مؤهلا لاستقطاب 7 مليون زائر بعد سنة واحدة من انتهاء الأشغال به.

وأكد محمد ونايا، الرئيس المدير العام لشركة التهيئة من أجل إعادة توظيف المنطقة المينائية لطنجة المدينة، أن إنجاز المشروع الخاص بتحويل وإعادة تأهيل المركب المينائي لمدينة طنجة سيكلف غلافا ماليا يتجاوز 6 مليار درهم. وحسب نفس المسؤول، فقد تقدمت الأشغال بأكثر من 70 بالمئة، حيث بلغت النسبة 85 بالمئة على مستوى ميناء الترفيه ونسبة 70 بالمئة لمارينا، ونحو 85 بالمئة بالنسبة لمشروع ميناء الصيد البحري الجديد. وتوقع محمد ونايا، أن تستقبل البنية الموجهة لاستقبال سفن الرحلات البحرية 750 ألف سائح مع حلول سنة 2020.

واعتبر مراقبون أن حجم الاستثمارات والمشاريع المهمة التي يقوم بها المغرب للنهوض بالموانئ ، تبرز توجهه الحثيث نحو فرض نفسه إقليميا ودوليا من خلال تطوير موارده اللوجيستية وبنيات تحتية متطورة تستجيب للمواصفات المينائية العالمية.

محمد بوسعيد: الاستثمار في الموانئ يفتح آفاقا لزيادة القدرة التنافسية لاقتصاد المغرب

وأكد محمد نجيب بوليف، الوزير المنتدب المكلف بالنقل، خلال الدورة الثالثة لمنتدى البحر التي انعقدت بالجديدة في 6 مايو الجاري، على أهمية الإستراتيجية الوطنية المينائية والاستراتيجية البحرية في أفق 2030، اللتين ترومان تمكين المغرب من العودة بقوة إلى مجاله البحري.

وأضاف بوليف، أنهما ستمكنان المغرب من الاستفادة من واجهتيه المتوسطية والأطلسية، وذلك بالاعتماد على الصناعة البحرية والنقل البحري للأشخاص والبضائع، وعلى موانئ عصرية ومتطورة لتعزيز موقع المغرب كمحطة لوجيستيكية هامة في حوض البحر الأبيض المتوسط.

وحسب إحصائيات وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، فقد ازداد عدد المسافرين خلال الأشهر الثمانية الأولى لسنة 2014، عبر الموانئ بنحو 1.7 بالمئة ليصل عدد المسافرين إلى أكثر من 3 ملايين مسافر.

وارتفع النشاط التجاري للموانئ الوطنية بأكثر من 15 بالمئة ليصل إلى نحو 10 ملايين طن، ونشاط شحن الحاويات عبر ميناء طنجة المتوسط بحوالي 24 بالمئة.

ويتوقع أن ينمو حجم الرواج المينائي إلى 370 طن في أفق سنة 2030، باعتبار أن أكثر من 98 بالمئة من حجم مبادلات المغرب الخارجية تتم عبر موانئه التجارية.

11