المغرب يرفض أي دور للاتحاد الأفريقي في قضية الصحراء

الجمعة 2015/04/10
المغرب يستنكر تدخلات الاتحاد الأفريقي المنحازة في قضية الصحراء

الرباط – جدد المغرب رفضه القاطع لأي دور أو تدخل “كيفما كان شكله” للاتحاد الأفريقي في قضية الصحراء المغربية.

جاء ذلك ردا على مذكرة أرسلتها رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي نكوسازانا دلاميني زوما إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تدعو فيها إلى تضمين مراقبة حقوق الإنسان في مهام بعثة حفظ السلام في الصحراء.

وقال وزير شؤون الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار، في رسالة إلى الأمين العام للمنظمة الأممية “عقب المذكرة التي وجهتها إليكم لجنة الاتحاد الأفريقي مؤخرا، حول قضية الصحراء المغربية، أود أن أجدد التعبير لكم عن الرفض القاطع للمملكة المغربية لأي دور أو تدخل، كيفما كان شكله، للاتحاد الأفريقي في هذا الملف”.

وبعث العاهل المغربي الملك محمد السادس، في يونيو 2013 برسالة إلى الأمم المتحدة طالب فيها بعدم تدخل الاتحاد الأفريقي في قضية الصحراء، مستنكرا المحاولات المتكررة للاتحاد لإقحام نفسه في هذا الملف.

وفي 26 ديسمبر 2013 أكدت امباركة بوعيدة، الوزيرة المنتدبة في الشؤون الخارجية والتعاون، والممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، هذا الموقف، في ظل تبني الاتحاد لأطروحات جبهة البوليساريو ومن خلفها الجزائر.

وشدد وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار على أن” المناورة الأخيرة للاتحاد الأفريقي التي تروم تحقيق تفاعل بين ‘مبعوثه الخاص’ جواكيم شيسانو، مع مجلس الأمن، أمر غير مقبول بتاتا بالنسبة للمملكة المغربية”.

واعتبر أن “القرار الأخير لمجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي حول قضية الصحراء المغربية مظهر جديد للتحيز الصارخ لهذه المنظمة في هذا الملف”.

وحذر مزوار من أن مناورات الاتحاد الأفريقي من أجل التدخل في هذا الملف من شأنها أن توجه ضربة قاضية للمسلسل السياسي الجاري تحت رعاية الأمم المتحدة، والذي يحظى بدعم كافة الأطراف والمجموعة الدولية، بما فيها البلدان الأفريقية.

وشدد على أن كل محاولة ترمي إلى إقحام الاتحاد الأفريقي في هذا الملف أو إيلائه أي دور أو فضاء للتحرك ستكون عواقبها وخيمة على الجهود الأممية في قضية الصحراء المغربية.

وكانت رئيسة المفوضية للاتحاد الأفريقي، قد طالبت في رسالتها إلى الأمين العام بان كي مون إضافة مراقبة حقوق الإنسان إلى مهام بعثة “مينورسو” في الصحراء.

وطلبت زوما من بان تعميم الرسالة على مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا والذي من المقرر أن يصوت على تجديد تفويض بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (مينورسو) هذا الشهر.

ولم تتضمن رسالة دلاميني زوما، أي إشارة إلى ما يعانيه سكان مخيمات تندوف الواقعة تحت سيطرة جبهة “البوليساريو” من ظروف اجتماعية مأساوية، فضلا عن انتشار ظاهرة التطرف، ما يعكس وفق المراقبين، حجم انحياز المنظمة الأفريقية.

وملف الصحراء يخضع بشكل حصري للإشراف الأممي، عقب الإخفاقات المتتالية للاتحاد الافريقي في تدبير هذا النزاع بسبب انحيازها لصالح الجزائر وجبهة البوليساريو، وتمسكها “بمقترحات عفا عنها الزمن، ومخططات غير قابلة للتحقيق حسب الأمم المتحدة” وفق رسالة وزير الخارجية المغربي.

2