المغرب يرفع الموازنة الاستثمارية الى 22.4 مليار دولار

الاثنين 2013/11/18
المغرب أصبح واحة للاستثمارات الأجنبية ومنها صناعة السيارات والطيران

الرباط- أعلنت الحكومة المغربية عن رفع مخصصات الموازنة الاستثمارية في مشروع موازنة العام المقبل الى أكثر من 22.4 مليار دولار، ورسمت أهدافا طموحة لخفض العجز وتحقيق نمو اقتصادي تبلغ نسبته 4.2 بالمئة.

كشف وزير الاقتصاد والمالية المغربي محمد بوسعيد أن الحكومة ستعمل على رفع الاستثمار العامة لتصل الى 22.4 مليار دولار في العام المقبل، مقارنة بنحو 21.6 مليار دولار في العام الحالي. ويضع مشروع الموازنة أهدافا طموحة لخفض العجز في الموازنة وتعزيز النمو الاقتصادي وخفض معدلات البطالة، من خلال واسعة من الاصلاحات الاقتصادية.

ويتضمن مشروع الموازنة مجموعة من التقديرات أبرزها توقعات معدل النمو الاقتصادي والذي وضعته في حدود 4.2 بالمئة. وهي تستهدف خفض نسبة العجز في الموازنة الى نحو 4.9 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، مقارنة بنحو 5.5 بالمئة في العام الحالي. وتتضمن الموازنة عددا من الإجراءات الضريبية منها إبقاء الإعفاء الضريبي على الفلاحين الصغار وإلغاؤه عن الفلاحين الكبار.

6.2 مليار دولار سيحصل عليها المغرب في الفترة المقبلة بموجب اتفاق مع صندوق النقد الدولي

وقال الوزير أثناء مناقشة مشروع قانون مالية 2014 أمام اعضاء مجلس النواب إن هذه الزيادة تدخل في اطار منظور لخلق شراكات اقتصادية مع الشركاء التجاريين الدوليين وزيادة استقطاب الاستثمارات الاجنبية لانعاش النشاط الاقتصاد وتحقيق أهداف التنمية.

وأشار بوسعيد أن الظروف الحالية تشجع الشراكة بين القطاعين الخاص والعام لزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المغربي وزيادة المردود الاقتصادي والاجتماعي للاستثمارات العامة، إضافة الى تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين وخلق فرص عمل جديدة.

ووصف بوسعيد الاقتصاد المغربي بأنه نموذج متجدد لأنه يتبنى مقاربة جديدة في توجيه الاستثمارات العامة، وأنه يرتكز ضمان دور محوري للدولة باعتبارها شريكا وليس مشجعا فقط، من خلال ابتداع الآليات المناسبة لتحقيق الاستثمارات المشتركة التي تكون فيها الدولة بمثابة المشارك المحفز الباعث على الثقة والانفتاح للمستقبل.

4.2 بالمئة معدل النمو الاقتصادي الذي تستهدفه الموازنة التي يناقشها البرلمان المغربي حاليا

وأشار الى أن المغرب يشهد معدلات نمو جيدة لكننا نطمح الى نسبة نمو أكبر بهدف الاستجابة للمتطلبات الاجتماعية وسوق العمل، كما أن المغرب بات يهتم بالطلب الداخلي لمواجهة الصدمات الخارجية. وتجري في البرلمان المغربي حاليا مناقشر مشروع الموازنة للعام المقبل الذي يحظى بأغلبية كبيرة مؤيدة، لكنه يواجه معارضة أقلية صغيرة في البرلمان.

وتصف الأغلبية المؤيد القانون بأنه يضع أسسا متينة لتحفيز النمو، وكسب رهان تحقيق التوازن والحفاظ على الاستقرار والاستجابة للمطالب الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، في يقول المعارضون إنه يميل الى التقشف.

وخصص مشروع الموازنة مبلغ 12.5 مليار دولار لبند الأجور ما يمثل زيادة بنسبة 5 بالمئة مقارنة مع السنة الماضية. وبدأت الحكومة بخفض دعم الطاقة الذي بلغت قيمته في العم الحالي نحو 4.2 مليار دولار، وذلك في إطار شروط خط ائتمان بقيمة 6.2 مليار دولار اتفق عليه المغرب مع الصندوق في 2012.

وتحاول الحكومة المغربية أن تتجنب خفض الدعم لتفادي الاضرار بمستويات المعيشة لأغلبية السكان الذين اعتادوا على دعم الوقود والسكر والقمح، لكنها تخطط لإصلاحات واسعة لأنظمة الضرائب ومعاشات التقاعد في العام القادم. وأظهرت مسودة الميزانية أنه في خطوة أولى لإصلاح الضرائب تخطط الحكومة لتوسيع القاعدة الضريبية من خلال إصلاح الضريبة المضافة. وتمكنت السياسة الاقتصادية المغربية في الأعوام الأخيرة من تفادي الآثار الاقتصادية السلبية نتيجة الأزمة المالية الأوروبية وأحداث الربيع العربي.

4.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، مستوى عجز الموازنة المستهدف مقارنة بنحو 5.5 بالمئة في العام الحالي

كما أدت إصلاحات واسعة في قوانين الاستثمار من استقطاب عدد كبير من الشركات الصناعية الأوروبية لفتح مصانعها في المغرب. وأدت أيضا لاستقطاب استثمارات كبيرة خاصة من دول الخليج العربية. وتخطط الحكومة لخلق 18 ألف وظيفة بالقطاع العام انخفاضا من 24 الفا في 2013. وتميل الحكومات المغربية لتوسيع التوظيف بالقطاع العام لتخفيف الضغوط الاجتماعية.

10