المغرب يستثمر في مناجم الذهب بالسودان

استراتيجية مغربية لتنمية وتطوير قطاع التعدين تمتد حتى عام 2025 وتهدف إلى مضاعفة حجم الإيرادات 3 مرات عن المستويات الحالية البالغة 1.5 مليار دولار.
الأربعاء 2021/03/17
إنتاج المعادن يمكن أن يكون محركا كبيرا للنشاط الاقتصادي في المغرب

الرباط- قالت  شركة "مناجم المغربية" للتعدين الثلاثاء إنها أتمت صفقة مع وانباو الصينية للتعدين تستحوذ بموجبها على 65 في المئة من مشاريع توسعة منجم ذهب قبقبة السوداني وتندرج الخطة ضمن استراتيجية مغربية موسعة للاستفادة من قطاع التعدين والمناجم لمضاعفة الإيرادات وتنويع مصادر التمويل.

وأوضحت مناجم في بيان أن من المتوقع أن تصل تكلفة خطط التوسع إلى 250 مليون دولار لزيادة الإنتاج إلى 200 ألف أوقية (أونصة). وأضافت أن الاستحواذ ينسجم مع استراتيجية المجموعة الرامية إلى التوسع في السودان والقارة الأفريقية عموما. وإلى جانب المغرب والسودان، تعمل الشركة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا والغابون وغينيا كوناكري وساحل العاج ومالي.

وتندرج هذه المبادرة في إطار استراتيجية المغرب لتنمية وتطوير قطاع التعدين، والتي تهدف إلى مضاعفة حجم إيراداتها 3 مرات عن المستويات الحالية البالغة 1.5 مليار دولار. وتسعى الحكومة المغربية لمضاعفة الاستثمارات في مجال الاستكشاف والتنقيب عن المعادن 10 مرات وخلق ما يصل إلى 30 ألف وظيفة جديدة خارج نشاط قطاع الفوسفات.

الحكومة المغربية تسعى إلى توسيع نطاق تغطية الخرائط الجيولوجية في البلاد، التي لا تتعدى في الوقت الراهن نسبة 36 في المئة من مساحة البلاد

ويمتلك المغرب أكبر احتياطات الفوسفات المؤكدة في العالم ويستأثر بما يصل إلى 85 في المئة من تلك الاحتياطات. ويقدر إنتاجه السنوي بنحو 30 مليون طن.

ويساهم قطاع التعدين بنحو 10 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، كما أنه يشكل 22 في المئة من قيمة صادرات البلاد، إضافة إلى انعكاساته الإيجابية على برامج التنمية المحلية في مناطق المناجم.

وتمتد استراتيجية تنمية قطاع التعدين حتى عام 2025. وترتكز على تحديث المعايير التشريعية والتنظيمية لملاءمتها مع التطورات التي شهدها قطاع التعدين المحلي والعالمي، بهدف تحسين أداء القطاع ورفع وتيرة الإنتاج وإعادة هيكلة نشاط المناجم التقليدي.ويحتل المغرب مكانة إقليمية وعالمية مهمة في إنتاج العديد من المعادن، مثل الزنك والرصاص والباريت والفلور والكوبالت والفضة. كما يملك ثروات أخرى كبيرة، لم يتم استكشافها بشكل جيد حتى الآن.

وتسعى الحكومة المغربية إلى توسيع نطاق تغطية الخرائط الجيولوجية في البلاد، التي لا تتعدى في الوقت الراهن نسبة 36 في المئة من مساحة البلاد. وتسعى الحكومة إلى فتح المنطقة أمام المستثمرين والنهوض بنشاط المناجم مع الحفاظ على حقوق ومكتسبات شركات التعدين التقليدية.

وفي وقت سابق قال مكتب الدراسات البريطاني “مجموعة أكسفورد للأعمال” إن إنتاج المعادن سيمكن من جذب المزيد من الاستثمارات الخاصة، من خلال توفير إطار تنظيمي أكثر جاذبية للترخيص، وتوفير قواعد للبيانات الجيولوجية أكثر تغطية للتراب الوطني.

250 مليون دولار قيمة تكلفة خطط التوسع الرامية إلى زيادة الإنتاج إلى 200 ألف أوقية

وتعمل وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة على وضع قواعد تحفز المستثمرين على التنقيب على المعادن وتطوير القطاع وتنمية عروض التدريب في مهن الجيولوجيا والمناجم.

ووضعت الوزارة برنامج تأهيل التراث المعدني من أجل المساهمة في إضفاء طابع المهنية على القطاع وحذف الرخص غير النشطة لتصبح المناطق المشمولة بهذه الرخص متاحة للبحث والحد من المضاربة وجذب مستثمرين جدد.

ويؤكد الخبراء أن إنتاج المعادن يمكن أن يكون محركا كبيرا للنشاط الاقتصادي في المغرب، عبر تنمية الموارد غير المستغلة وخلق فرص للشغل وتحقيق الأهداف الطموحة التي وضعتها الحكومة لهذا القطاع.

11