المغرب يستضيف سيدات الأعمال لتعزيز الدور الاقتصادي للمرأة العربية

الأربعاء 2013/12/04
20 بالمئة فقط من شركات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تديرها نساء

الرباط – انطلق في العاصمة المغربية الرباط منتدى سيدات الأعمال لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بغرض دراسة الآليات الممكنة لتعزيز الدور الاقتصادي للنساء في هذه المنطقة.

ويأتي تنظيم المنتدى من قبل برنامج الاستثمار لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بالتعاون مع الحكومة المغربية واتحاد المصارف العربية.

وقالت السويدية بريجيت هولست آلاني، التي ترأس المنتدى الى جانب المصرية نيفين الطاهري، إن "انعقاد المنتدى يتزامن مع تحولات غير مسبوقة تعرفها منطقة الشرق الوسط وشمال أفريقيا، من المفروض أن تتم ترجمتها من خلال منح فرص اقتصادية أوسع للنساء". وأوضحت أن "نساء المنطقة يتمتعن بالذكاء والحيوية الكبيرة لكن واقع الاقتصاد لا يعكس ذلك… حيث أن فقط 24 بالمئة من نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ناشطات في الاقتصاد مقابل 51 بالمئة في الاقتصاديات الفقيرة والمتوسطة الدخل، ومقابل 60 بالمئة في الدول المتقدمة الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية".

وأضافت أن "18 بالمئة من نساء المنطقة عاطلات عن العمل مقابل 6 بالمئة فقط بالمقارنة في بقية أنحاء العالم… كما أن فجوة النوع (الجندر) في الممارسة الاقتصادية تتسع، حيث لا يزيد نصيبهن من النشاط الاقتصادي على 25 بالمئة".

ووفقا لإحصائيات البنك الدولي ومنظمة التعاون والتنمية، فإن 20 بالمئة فقط من شركات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تديرها نساء مقابل 32 بالمئة بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وقالت نيفين الطاهري الرئيسة الجديدة للمنتدى إلى جانب زميلتها السويسرية إن "على الحكومات العربية أن تبذل جهدا أكبر لإدماج النساء في الاقتصاد وتسهيل وصولهن الى التمويلات وبرامج الدعم".

وأضافت أن وضع النساء "شهد تراجعا ملحوظا مع انطلاق الربيع العربي في عدد من بلدان شمال أفريقيا، لكننا نرى اليوم أن هناك توازنا وفرصا اكبر لمشاركة النساء بشكل فعال في تطوير اقتصاديات المنطقة".

وقالت أمينة بنجلون المستشارة لدى رئيس الوزراء المغربي إن "سيدات الأعمال في المنطقة يواجهن حواجز دائمة متعلقة بمناخ الاستثمار، خاصة من حيث الحصول على التمويل، والوصول إلى المعلومة وخدمات الدعم، أو بسبب الممارسات الاجتماعية والثقافية التمييزية". وأضافت أن "الحكومة المغربية تعمل حاليا على استراتيجية وطنية لتحقيق المساواة بين الجنسين في جملة من الأمور، مع إضفاء الطابع المؤسسي على مبادئ العدالة والمساواة".

ويضم المنتدى حاليا حوالي 500 عضو فاعل يمثلن الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

ومن بين مهامه "جمع المعلومات وتكوينات قاعدة بيانات بخصوص الممارسات الجيدة التي تساعد على تقوية قدرات النساء اقتصاديا، وتسهيل ولوجهن الى التمويل، وتحسين مناخ الأعمال".

11