المغرب يستعد لتنصيب حكومة جديدة بعد إجراء تعديل وزاري

من المنتظر أن يستقبل العاهل المغربي الملك محمد السادس الوزراء الجدد ويعين الحكومة الجديدة، تطبيقا لتعليماته بشأن إجراء تحوير في تشكيلة الحكومة.
الأربعاء 2019/10/09
العثماني يشكل حكومة جديدة بتقليص عدد حقائبها

الرباط- سيقوم العاهل المغربي الملك محمد السادس، الأربعاء، بتنصيب الحكومة المغربية الجديدة التي تشكلت بعد إجراء تعديل على تشكيلتها بطلب منه.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، إن رئيس الحكومة سعدالدين العثماني أخبر أعضاء الحكومة بأن الاجتماع الاستثنائي الذي انعقد، الثلاثاء، تمهيدي لانعقاد أي مجلس وزاري مرتقب بعد تنصيب الحكومة.

وأوضح الخلفي في مؤتمر صحافي أن المجلس الحكومي انعقد، الثلاثاء، لعرض التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية، حتى يتمكن المجلس الوزاري المنتظر، برئاسة الملك محمد السادس، من التداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية، وفق ما ينص عليه الفصل 49 من الدستور. ويُنتظر أن يستقبل الملك الوزراء الجدد ويعين الحكومة الجديدة قبل انعقاد المجلس الوزاري.

وأُجري التعديل الحكومي تطبيقا للتعليمات الملكية الواردة في خطاب العرش في يوليو الماضي، بشأن إجراء تحوير في تشكيلة الحكومة. وأكدت مصادر لـ”العرب”، أن جميع الأحزاب المشكّلة للحكومة السابقة حاضرة باستثناء حزب التقدم والاشتراكية، الذي اختار الانسحاب من الحكومة.

وتمت دعوة الوزراء، الذين سيكملون ولايتهم في الحكومة الجديدة، إلى مجلس وزاري يترأسه الملك، الأربعاء، بينما لم توجه الدعوة إلى الوزراء الذين تم إعفاؤهم من الحكومة علما وأن عدد وزراء حكومة العثماني، سيستقر في حدود 24 منصبا.

وأكدت مصادر لـ”العرب” أنه قد تقرر في تركيبة الحكومة الجديدة حذف خطط كتاب الدولة وتم الاستغناء عن ستة وزراء من حزب العدالة والتنمية وهم؛ خالد الصمدي ونزهة الوافي وجميلة المصلي ومحمد نجيب بوليف، ووزيرة الأسرة والتضامن بسيمة الحقاوي والناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي ووزير الشغل محمد يتيم.

قرر حزب التقدم والاشتراكية الانسحاب من الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية، منتقدا منهجية رئيس الحكومة سعدالدين العثماني، في تدبير التعديل الحكومي

وطبقا لذات المصادر، تم الاتفاق بين حزبي الأحرار والعدالة والتنمية بأن تؤول حقيبة وزارة الصحة لوزير من حزب رئيس الحكومة بعدما سحبت من التقدم والاشتراكية، إلى جانب إدماج بعض القطاعات الوزارية في بعضها، وذلك بجمع حقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان في وزارة واحدة، وجمع الثقافة والاتصال والشباب والرياضة في وزارة واحدة. وسيتم دمج وزارة التشغيل والإدماج المهني مع قطاعات أخرى وستبقى في يد حزب العدالة والتنمية.

وسيكتفي حزب الاتحاد الاشتراكي بحقيبة واحدة بعد إنهاء مهام رقية الدرهم كاتبة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية، وعبدالكريم بنعتيق الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج.

في الأثناء، قرر حزب التقدم والاشتراكية الانسحاب من الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية، منتقدا منهجية رئيس الحكومة سعدالدين العثماني، في تدبير التعديل الحكومي.

واحتفظ حزب الحركة الشعبية بوزارة الثقافة والشباب، وعبر مكتبه السياسي، عن انخراطه في هذه الديناميكية الهادفة إلى إغناء الحقل المؤسساتي الوطني بمزيد من الكفاءات والخبرات لضمان النجاعة في تدبير الشأن العام للبلاد.

وفي هذا الاطار، قال الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، عبدالرحيم منار أسليمي،  لـ”العرب”  أن المغرب يعيش على وقع أصعب دخول برلماني وحكومي في تاريخه، وذلك لوجود العديد من الصعوبات التي تستوجب النظر فيها سريعا من طرف العثماني وحكومته.

واعتبر عبدالرحيم منار أسليمي أن الحكومة الجديدة تعترضها رهانات سياسية متنوعة وعلى رأسها تحسين الوضع الاجتماعي وكذلك الاحتجاجات القطاعية ضد بعض القرارات السلبية.

4