المغرب يسيّج أمنه القومي بمخطط "حذر"

الأربعاء 2014/10/29
المغرب يمتلك مقاربات شاملة لمكافحة الارهاب

الرباط - اعتبر مراقبون أن المخطط الأمني “حذر”، الذي أطلق مؤخرا تحت إشراف العاهل المغربي الملك محمد السادس، يأتي في إطار الإجراءات الأمنية لحماية المملكة من المخاطر المحدقة بها. وللأهمية الكبرى التي يوليها المغرب لأمنه والحفاظ على استقراره.

وعقد اجتماع رفيع المستوى بمطار محمد الخامس الدولي اشتركت فيه القيادات الكبرى والمؤسسات الأمنية والمسؤولون عن المطارات والطيران، وذلك للتداول في تطبيق هذا المخطط الجديد.

ويرى خبراء أن الفحوى من مكان عقد هذا الاجتماع يعد رسالة للخارج، تقول بأن المغرب رغم وجوده ضمن رقعة جغرافية غير مستقرة ممتدة من الشرق الأوسط إلى الجزائر، إلا أنه سيؤمن كل مخارج ومداخل المملكة من مطارات وموانئ ومعابر حدودية. وأن أمن ومصالح كل الزوار والمسافرين والدبلوماسيين والشخصيات والمستثمرين الأجانب يقعان ضمن مخطط “حذر” وهو رسالة أيضا لكل المواطنين بأن أمنهم يقع في صلب أولويات المملكة. ويتمثل في تعامل المغرب بكيفية تطوير الآليات القانونية لمواكبة تفعيل خطة “حذر” في التعاطي مع كل تجليات التهديدات الإرهابية للمملكة.

وتعمل الرباط على تهيئة المناخ القانوني حتى تتوافق الإجراءات الأمنية لمحاربة جميع التهديدات الإرهابية مع القانون. ولتسهيل عمل الجهات الأمنية ميدانيا وفي إطار قانوني محض.

وتدرك الجهات الامنية المغربية ان التدريبات التي تتم بمعسكرات الجماعات الإرهابية شرقا وجنوبا، لا تقتصر فقط على كل ما هو متعلق بمعرفة واستعمال السلاح وحرب العصابات وتركيب وصناعة المتفجرات، التي تشكل تهديدا مباشرا على أمن الدولة الأم. بل في الايدولوجيا والعقيدة المتطرفة لهؤلاء الشباب الذين التحقوا بمعسكرات تدريب المتطرفين.

وفي هذا الإطار قدم وزير العدل والحريات مصطفى الرميد مشروع القانون المتعلق بتغيير وتتميم أحكام مجموعة القانون الجنائي المتعلق بمكافحة الإرهاب، أمام لجنة التشريع والعدل بمجلس النواب أمس الاول.

واعتبر الرميد أمام لجنة التشريع والعدل بمجلس النواب أن الاجتهاد القضائي بالمغرب “دأب منذ سنوات على اعتبار أن الالتحاق بمواطن التوتر أو محاولة ذلك جريمة إرهابية باعتبار الفاعل حاملا لمشروع إرهابي، أولى مراحله المشاركة في الحروب إلى جانب منظمات إرهابية، وآخرها ما يتوقع منه عندما يعود إلى وطنه من ممارسات إرهابية”.

2