المغرب يشدد المراقبة لمنع انتقال إيبولا إلى أراضيه

الخميس 2015/01/15
المغرب يستقبل 26 رحلة جوية يوميا قادمة من الدول الموبوءة

الرباط – تعمل سلطات المطارات والموانئ والمعابر الحدودية في المغرب على التأكد من سلامة الوافدين من الدول الموبوءة بإيبولا بتكثيف المراقبة الصحية التي تلازمهم لأكثر من 21 يوما (مدة حضانة فيروس إيبولا قبل ظهوره).

فضل المغرب، كإجراء احترازي لمكافحة إيبولا، إخضاع القادمين من سيراليون وليبيريا وغينيا لفحوصات صحية دقيقة بدل إغلاق أجوائه ومعابره في وجه هذه الدول التي ترتفع فيها حالات الإصابة والوفاة جراء الوباء.

وأشارت السلطات الصحية المغربية إلى أن أكثر من 26 رحلة جوية يوميا قادمة من بلدان أفريقية بعضها موبوءة بـ”إيبولا”، يستقبلها المغرب ويتم فحصها، ومراقبة الوافدين على الأراضي المغربية لمدة تزيد عن 21 يوما للتأكد من خلو هؤلاء من أي عدوى محتملة بهذا الفيروس.

قال وزير الصحة المغربي لحسين الوردي: “قبل انطلاق الرحلات يتم التحقق من سلامة المسافرين في بلدانهم الأصلية، كما تُجهزُ الطائرات بكاميرات حرارية لمراقبة حرارة الركاب، وعند وصولهم إلى الأراضي المغربية تقوم سلطات المطار بإعادة إخضاعهم للمراقبة الصحية، فيما توضع طواقم صحية على أهبة الاستعداد في حالة الاشتباه في وجود أية حالة حاملة لعدوى الفيروس”.

وتقول السلطات المغربية إن البلاد لم تسجل أية إصابة بفيروس إيبولا، مُشددة أنها تتابع الحالة الصحية لمُختلف المسافرين إليها من بلدان موبوءة، بل وتمنحهم هواتف نقالة في حال عدم التوفر عليها، لتتمكن من الوصول إليهم في حال وجود أي شكوك بشأن سلامتهم الصحية، أو حدوث أي انتكاسات تؤشر على احتمال إصابتهم بالفيروس القاتل.

المشافي المغربية – بحسب وزير الصحة المغربي لحسين الوردي – أقامت أجنحة خاصة للعزل الطبي، من أجل استقبال أي مريض يشتبه في إصابته بـ”إيبولا”، حيث تجرى له التحليلات المخبرية اللازمة للتأكد من الإصابة من عدمها.

كما تقوم الطواقمُ الطبية بحملة توعوية في صفوف المسافرين على متن خطوطها الجوية، إلا أن السلطات المغربية تشدد على أن البلد رغم جملة هذه الإجراءات الطبية المشددة، “ليس في مأمن” من عدم انتقال العدوى إليه، خاصة في ظل تسجيل ارتفاع معدلات الإصابة بالفيروس في البلدان الموبوءة خلال الفترة القليلة الماضية.

وكان المغرب قد منح مساعدات إنسانية وطبية، في نوفمبر الماضي لكل من السيراليون وليبيريا، تهدف لـ “الحد من انتشار فيروس إيبولا” فيهما، تتضمن أدوية طبية تقدر حمولتها بـ12 طنا.

الفيروس يقتل نحو 60 بالمئة من المرضى في المستشفيات و71 بالمئة من المرضى الذين لا يتمتعون بأي علاج

وتتصاعد المخاوف في المغرب من انتقال فيروس “إيبولا” إلى أراضيه، مع اتساع رقعة انتشاره في عدد من الدول الأفريقية، لا سيما وأن البلاد تعد أحد معابر الهجرة الأفريقية الرئيسية في اتجاه الشمال الأوروبي، ويتسلل إليها مئات المهاجرين السريين.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، في أحدث بياناتها، أن عدد الوفيات جراء الإصابة بفيروس إيبولا، 8235 شخصا، بينهم 2943 في سيراليون من أصل 20 ألفا و747 إصابة.

وأشار بيان المنظمة، إلى أن 274 شخصاً، فقدوا حياتهم في دول غرب أفريقيا (ليبيريا، وغينيا، وسيراليون) المنكوبة، الأسبوع الماضي، جراء إصابتهم بالفيروس، فيما توفي في مالي 6 أشخاص، ونيجيريا 8 أشخاص، وشخص واحد في الولايات المتحدة، نتيجة إصابتهم بالفيروس.

وتسبب إيبولا في وفاة 3496 شخصا في ليبيريا التي سجلت انخفاضا على مستوى انتقال العدوى، بينما سجلت غينيا 1781 وفاة من أصل 2775 حالة إصابة، فيما أودى الوباء في سيراليون بحياة 2943 شخصا من أصل 9780 إصابة. وحذرت المنظمة الأممية، من أن الفيروس يقتل نحو 60 بالمئة من المرضى في المستشفيات.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن بعض الحكومات استهانت بما عليها من التزامات في أزمة تفشي وباء إيبولا مؤكدة على رغبتها في الحصول على صلاحيات إضافية لمكافحة الطوارئ الصحية في المستقبل.

وتعرضت المنظمة ومقرها جنيف لانتقادات شديدة لبطء تدخلها في مقاومة الفيروس. ووعدت المنظمة في أكتوبر بنشر مراجعة شاملة عن تعاملها مع المرض بمجرد السيطرة عليه لكنها لم تف بتعهدها حتى الآن.

وذكرت المنظمة في وثائق رفعتها لمجلسها التنفيذي الذي يضم في عضويته 34 دولة أن بعض الحكومات عرضت للخطر قواعد الصحة الدولية التي تغطي المخاطر الصحية العامة وتفشي الأمراض وذلك بسبب تحركات منها غلق الحدود والتمييز ضد المسافرين القادمين من بلدان موبوءة بهذا الفيروس.

وجاء في الوثائق أن عددا كبيرا من البلدان افتقرت لأقل المعايير في مجالات أساسية منها المراقبة والاستعداد والإبلاغ عن المخاطر.

وقالت منظمة الصحة إنه ينبغي إعادة هيكلة المنظمة ومنحها المزيد من الصلاحيات للتعامل مع المخاطر الصحية على نحو أفضل.

17