المغرب يضع خطة لمواجهة خطر عودة مقاتلي داعش

مدير مكتب مكافحة الإرهاب في المغرب يعرب عن ارتياحه لوضع منظومة أمنية متطورة عززت بموجبها إجراءات المراقبة على مستوى الحدود.
السبت 2018/05/05
بالمرصاد للإرهاب

سلا (المغرب) - يشدّد مدير مكتب مكافحة الإرهاب في المغرب عبدالحق الخيام على أن عودة المغاربة الذين قاتلوا مع داعش إلى البلاد “تشكل خطرا حقيقيا”، ما دفع السلطات إلى وضع خطة وإقرار قوانين وتدابير خاصة لمواجهة هؤلاء. وفاق عدد الجهاديين المغاربة في العراق وسوريا 1600 شخص سنة 2015.

ويوضح الخيام، في حوار مع وكالة فرانس برس، أن “أكثر من 200 بين هؤلاء الجهاديين عادوا إلى المغرب وتمّ توقيفهم وتقديمهم للعدالة”. ويشير إلى “سقوط آخرين في عمليات انتحارية أو في عمليات نفذتها قوات التحالف الدولي الذي يحارب تنظيم الدولة في المنطقة، بينما فر البعض منهم إلى بلدان مجاورة”.

وبقي المغرب في منأى عن هجمات تنظيم داعش. وصدرت خلال السنوات الماضية العشرات من الأحكام بالسجن في قضايا إرهاب. وتم تشديد قوانين مكافحته.

وتبنّى المغرب في 2015 قانونا جديدا لمواجهة ظاهرة الجهاديين العائدين من بؤر التوتر ينص على عقوبات بالسجن تتراوح بين 10 و15 سنة.

وينبّه الخيام إلى أن هذا القانون “يتيح لمصالح الشرطة توقيف العائدين وإخضاعهم للاستجوابات قبل إحالتهم على العدالة”.

وتعلن السلطات المغربية مرارا عن تفكيك “خلايا إرهابية”. وسجل تراجع في عدد الخلايا المفككة من 21 خلية سنة 2015 إلى 19 في السنة التالية ثم تسع سنة 2017.

ويعبر الخيام عن ارتياحه، داخل مكتبه  بمقر “المكتب المركزي للأبحاث القضائية” بسلا القريبة من الرباط، لكون “السلطات المغربية وضعت منظومة أمنية جد متطورة وعززت إجراءات المراقبة على مستوى الحدود”.

ويتابع “تسمح لنا التشريعات الجديدة بالقيام بعمليات استباقية. فمصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني تجمع كمّا هائلا من المعلومات الاستخباراتية، ولا ننتظر سوى تحرك الخلايا الإرهابية لننقض عليها”.

وسجل تورّط لمهاجرين مغاربة في تفجيرات عدة هزت بلدانا أوروبية في الفترة الأخيرة، في باريس (130 قتيلا في 2015) وكاركاسون بفرنسا (4 قتلى في 2016) وبروكسل (32 قتيلا في 2016) وبرشلونة وكامبريس بإسبانيا (16 قتيلا في 2017) كما في مدريد (162 في 2004).

ويرى مدير مكتب مكافحة الإرهاب في المغرب أن هذه الظاهرة “تعكس مشكلة في التأطير الديني” داخل البلدان التي يعيش فيها هؤلاء، منبّها إلى أن “الإرهاب لا جنسية له”.

ويذكر أن المقاربة الأمنية في المغرب توازيها سياسة لإصلاح الحقل الديني “وأن المقاربة القائمة على التأطير الديني هامّة”.

ويشير إلى دور يقوم به المغرب في مجال التعاون الأمني الدولي لمحاربة الإرهاب، قائلا “بفضل مصالحنا تم تفادي عمليات إرهابية في فرنسا وبلجيكا وألمانيا وإنكلترا والدنمارك وإيطاليا وإسبانيا”، من دون أن يكشف عن المزيد من التفاصيل.

2