المغرب يطالب الأمم المتحدة بالحياد في قضية الصحراء

الأحد 2014/04/13
المغرب يجدد التزامه للتوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي

تطوان (المغرب)ـ أجرى العاهل المغربي الملك محمد السادس السبت، اتصالا هاتفيا مع الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون، وهو اتصال يريد من خلاله المغرب وضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بملف الصحراء وتحديدا التجاوزات التي تم رصدها في تقرير الامين العام للأمم المتحدة الأخير، وفقا لبعض المحللين.

وقال بلاغ للديوان الملكي إن الاتصال تطرق لآخر التطورات والاستحقاقات الجارية المتعلقة بقضية الصحراء المغربية.وجدد الملك محمد السادس في هذا الاتصال التزام بلاده الثابت بالتعاون البناء "من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي لهذا النزاع الإقليمي، في إطار السيادة المغربية".

وقال محمد تاج الدين الحسيني أستاذ العلاقات الدولية المغربي، ان المغرب يعتبر أن كل تجاوز لمظاهر السيادة المغربية "مرفوض بكيفية قطعية".واشار المحلل المغربي الى ان أي تغيير للمسار الذي رسمه مجلس الامن للمفاوضات منذ البداية "سيدفع ربما بالمغرب الى ان يعتبر أن هذا المسلسل قد فشل، ومن حقه ان يحتفظ بكل حقوقه".

وكان بان قد أوصى مجلس الامن الدولي بتمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية لعام آخر مع تعزيزها بخمسة عشر مراقبا إضافيا دون أن يدعو إلى أي تغيير في مهامها.

الا انه دعا المجلس إلى ضرورة مراقبة مسألة احترام حقوق الإنسان في المناطق الصحراوية المتنازع عليها ومخيمات تندوف "بشكل دائم ومستقل وغير منحاز".

وفي نفس الاتصال، أثار العاهل المغربي انتباه الأمين العام إلى "ضرورة الاحتفاظ بمعايير التفاوض كما تم تحديدها من طرف مجلس الأمن، والحفاظ على الإطار والآليات الحالية لانخراط منظمة الأمم المتحدة، وتجنب المقاربات المنحازة، والخيارات المحفوفة بالمخاطر.

واعتبر تاج الدين الحسيني أن الاتصال بين العاهل المغربي والأمين العام للأم المتحدة "كان ضروريا لوضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بمواقف المغرب المحتملة في حالة انزلاق مسلسل التفاوض بشأن قضية الصحراء المغربية، الذي سبق أن أقره مجلس الأمن، عن مساره الاعتيادي والمتمثل في مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع واستمرار مهمة بعثة 'المينورسو' محددة في مراقبة وقف إطلاق النار".

وأكد الملك محمد السادس أن أي ابتعاد عن هذا النهج (عن معايير التفاوض كما تم تحديدها من طرف مجلس الأمن، والحفاظ على الإطار والآليات الحالية لانخراط منظمة الأمم المتحدة)، سيكون بمثابة إجهاز على المسلسل الجاري ويتضمن مخاطر بالنسبة لمجمل انخراط الأمم المتحدة في هذا الملف.

وأعرب تاج الدين الحسيني عن اعتقاده بأن "هذا التوضيح سوف يعطي الأمانة العامة للأمم المتحدة مسؤوليات جديدة فيما يتعلق بمهمتها، لأنه إذا كان الهدف هو تحقيق الاستقرار في المنطقة والتوصل إلى حل يحفظ ماء وجه الجميع ويقي المنطقة من مخاطر الإرهاب فانه يتعين الأخذ بالمقترح المغربي المتعلق بالحكم الذاتي للاقاليم الجنوبية، أما إذا كان الهدف هو زيادة التوتر والدفع بالمنطقة الى الهاوية فان المغرب سيبرئ نفسه من كل مساهمة في هذا المسلسل والذي ستكون مخاطره حقيقية ومحدقة بالجميع".

ويطرح المغرب اقتراحا بالحكم الذاتي يمنح سكان الصحراء المغربية سلطة واسعة تحت السيادة المغربية كحل دائم للنزاع، لكن جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر ترفض وتصرّ على إطالة أمد الأزمة التي تلحق أضرارا بالغة بالمغرب وبعموم المنطقة.

وشدد المراقبون على أن حصر المشكلة بين المغرب وبوليساريو لا يمكن أن يستقيم، لأنه يهمل التدخل العسكري والسياسي والديمغرافي في الصراع.

وقال بيان الديوان الملكي إن الاتصال بين العاهل المغربي الملك محمد السادس والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تناول ايضا "العمل الدؤوب والمبادرات المحمودة التي قام بها العاهل المغربي من أجل استقرار وتنمية القارة الإفريقية".

1