المغرب يطالب الجزائر بإعلان موقف واضح من ملف الصحراء

الخميس 2014/07/24
مباركة بوعيدة تحمل الجزائر مسؤولية تواصل النزاع الصحراوي

الرباط - طالبت مباركة بوعيدة، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية المغربي، الجزائر بإعلان “موقف واضح” بخصوص النزاع الإقليمي بالصحراء، داعية السلطات الجزائرية “إلى الاعتراف بـجهود المغرب في حل هذا النزاع وبمصداقية مقترح الحكم الذاتي".

ووجّهت بوعيدة، انتقادات لاذعة للجارة الشرقية الجزائر على خلفية مواقفها من ملف الصحراء، مطالبة إياها بـ”الاعتراف بدورها الرئيسي في هذا النزاع الذي عمّر طويلا” حسب قولها.

وأفادت الوزيرة المغربية، خلال كلمة لها بمجلس النواب، أن “العلاقات الثنائية بين بلادها والجزائر يطبعها جو سياسي يتسم بالجمود".

يذكر أن الحدود البرية بين المملكة المغربية والجزائر مغلقة منذ عام 1994 بعد تفجير فندق بمدينة مراكش المغربية أعلنت على إثره الرباط اتهامها للمخابرات الجزائرية بالضلوع فيه.

وتشهد العلاقات بين البلدين توترا واضحا على خلفية أزمة الصحراء المغربية، فقد بادرت المملكة باقتراح للحكم الذاتي لأقاليمها الجنوبية لحلّ أزمة النزاع الإقليمي الصحراوي، في حين أن الجزائر تقوم بدعم جبهة البوليساريو الانفصالية وهو ما يعتبره المحللون “تدخلا سافرا في الشأن المغــاربي".

ونبهت بوعيدة إلى أن أسباب التوتر في العلاقات تمثلت أيضا في ترحيل أكثر من 70 مواطنا سوريا إلى المغرب عبر الحدود الشرقية، إلى جانب “إطلاق جيشها لعيارات نارية”، وهو “ما خلف جوا غير عادي”، على حدّ قولها.

وسجلت بأسف ما تمثله مواقف الجزائر من عرقلة للوحدة المغاربية التي يسعى المغرب لبنائها، موضحة أن “إرادة المغرب واضحة لبناء المغرب العربي، والذي ينبني أساسا على العلاقات بين الرباط والجزائر".

مباركة بوعيدة: على الجزائر أن تعترف بدورها الرئيسي في نزاع الصحراء الذي عمر طويلا

ويعتبر مراقبون أنّ الاتحاد لم يحقق طموحات وانتظارات الشعوب المغاربية، لأنّ الإرادة السياسية الكفيلة بتطويره لم تتبلور بالنسبة إلى بعض الدول وعلى رأسها الجزائر التي استرسلت في “تعنّتها”، وفي غلقها للحدود مع المغرب وهو ما يتعارض مع الأهداف المحورية للاتحاد والمتمثلة أساسا في فتح الحدود بين الدول الخمس لمنح حرية التنقل الكاملة للأفراد والسلع، والتنسيق الأمني، ونهج سياسة مشتركة في مختلف الميادين.

وفي سياق متصل، جددت الخارجية المغربية دعوتها للسلطات الجزائرية لعقد اجتماع للجنة دراسة ممتلكات وحقوق المواطنين المغاربة الذين طردوا من الجزائر عام 1975، معبرة عن أسفها “لغياب استعداد الجزائر للتباحث".

وبحسب جمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا الترحيل التعسفي من الجزائر، تم في عيد الأضحى في الثامن عشر من ديسمبر 1975، في ظل نظام حكم الراحل هواري بومدين وساعده الأيمن الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، طرد ما يقرب من 350 ألف مغربي من الأراضي الجزائرية وسلبت منهم ممتلكاتهم.

وجاء هذا الطرد بسبب نزاع الصحراء، بعد قيام المغرب باسترجاع الصحراء وضمها إلى التراب الوطني عبر إعلان الملك الحسن الثاني عن “مسيرة خضراء”، في حين تدعم الجزائر جبهة البوليساريو المطالبة بتقرير المصير، بدلا من اقتراح الحكم الذاتي الذي قدمته الرباط.

2