المغرب يطالب المجتمع الدولي بالتكاتف ضد الإرهاب

الثلاثاء 2014/08/26
المغاربة يرفضون الإرهاب والعنف الممنهج

الرباط - أدانت المملكة المغربية أعمال العنف الممنهج والجريمة المنظمة والهجمات الإرهابية على المؤسسات والمواطنين في سوريا والعراق بسبب تنامي نشاط التنظيمات الجهادية المتشددة، مطالبة المجتمع الدولي بمختلف مكوناته بتكثيف جهوده والتكاتف لاجتثاث الإرهاب والقضاء عليه.

استنكر المغرب، بشدة، العمليات الإرهابية التي دبرتها ونفذتها جماعات إرهابية، خاصة في العراق وسوريا، وطالت مواطنين أبرياء على اختلاف جنسياتهم وعقائدهم ومهامهم.

وفي بيان نشرته بموقعها على شبكة الانترنت، قالت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية إنه “على إثر تزايد العمليات الإرهابية التي طالت العديد من المواطنين الأبرياء، على اختلاف جنسياتهم وعقائدهم ومهامهم، بمن فيهم الصحفيون، بتدبير وتنفيذ من جماعات إرهابية خاصة في العراق وسورية، تودي بأرواح الناس وتعدو في الأرض فسادا، تعرب المملكة المغربية عن استنكارها الشديد لهذه الجرائم الشنعاء التي تشكل انتهاكا صارخا للقيم الإنسانية والأخلاقية الكونية”.

كما عبرت الوزارة عن إدانة “المملكة المغربية القوية لهذه الأعمال الإرهابية ولكافة الجرائم والأعمال الوحشية الأخرى التي ترتكبها الجماعات الإرهابية”.

وشددت على “أهمية تكاثف الجهود الدولية لمحاربة ظاهرة الإرهاب وضرورة التصدي لهذه الآفة الخطيرة التي تهدد أمن واستقرار المجتمع الدولي بأسره، وعدم ربطها بأية ثقافة أو حضارة أو دين”، بحسب البيان ذاته.

وكانت وزارة الداخلية المغربية أعلنت، في وقت سابق، عن اعتقال شخصين مواليين لتنظيم الدولة الإسلامية قبيل مغادرتهما البلاد للالتحاق بمعسكرات التنظيم.

ولم توضح الوزارة ما إذا كان المقبوض عليهما مواطنيْن مغاربة أم أجانب، لكنها أفادت بأن لهما “علاقات بمتطرفين أجانب”، لم تذكر أسماءهم، مؤكدة أن المعتقلين كانا قد خططا “للاستفادة من تكوين عسكري وميداني في صفوف التنظيم الإرهابي المذكور، في أفق نقل تجربته داخل أراضي المملكة، وذلك وفق مخططات داعـش الرامية إلى توسيع مجال عملياته خارج نطاق سوريا والعراق”، حسب بيان وزارة الداخلية.

الخارجية المغربية تؤكد على ضرورة عدم ربط الأعمال الإرهابية بأية ثقافة أو حضارة أو دين

لكنها أكدت أن “أحد الموقوفين على صلة وطيدة بشبكة إجرامية تنشط بمدينة فاس (شمال)، يقودها معتقل سابق بمقتضى قانون الإرهاب، متورطة في تنفيذ اعتداءات جسيمة على المواطنين باستعمال أسلحة بيضاء”، مشيرة إلى أن “الأبحاث المنجزة أسفرت عن توقيف أربعة أشخاص بهذه المدينة لهم علاقة بهذه الشبكة الإجرامية”.

يشار إلى أن السلطات المغربية أعلنت، في 14 أغسطس الجاري، عن اعتقال خلية إرهابية، شمالي البلاد، تنشط في مجال تجنيد مقاتلين مغاربة وأجانب وتأمين الدعم المادي لهم من أجل الالتحاق بصفوف تنظيم الدولة الإسلامية بسوريا والعراق.

ونوهت إلى أن اعتقال هذه الخلية تم “على ضوء تحريات دقيقة قامت بها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وبتعاون وثيق مع المصالح الأمنية الأسبانية”.

وأفادت بأن “التحريات أكدت أن الأشخاص المجندين من طرف هذه الخلية يخضعون داعش، لتدريبات مكثفة حول استعمال الأسلحة وصناعة المتفجرات، قبل توجيههم لتنفيذ عمليات انتحارية، أو للقتال بمختلف الجبهات، حيث يشارك بعضهم في العمليات الوحشية كقطع رؤوس الجنود السوريين والعراقيين ونشر صورهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي”.

كما أظهرت التحريات أيضا أن أعضاء هذه الخلية كانوا بصدد التخطيط للقيام بأعمال تخريبية داخل المملكة، باستعمال أسلحة نارية ومتفجرات، حيث تم إيفاد أحد عناصرها إلى معسكرات الدولة الإسلامية قصد كسب الخبرة في مجال صناعة المتفجرات والعبوات الناسفة، حسب البيان نفسه.

يذكر أن الحكومة المغربية أعلنت، في 10 يوليو الماضي، أن المعلومات الاستخبارية المتوفرة لديها، تفيد بوجود “تهديد إرهابي جدي موجه ضد المملكة يرتبط خصوصاً بتزايد أعداد المغاربة المنتمين للتنظيمات الإرهابية بسوريا والعراق”.

وقال محمد حصاد، وزير الداخلية المغربي، في تصريحات سابقة له، خلال الشهر الماضي أمام البرلمان المغربي، إن “أكثر من 1122 مغربياً يقاتلون في سوريا والعراق، وأن هذا العدد يرتفع إلى ما بين 1500 و2000 مغربي باستحضار المغاربة الذين التحقوا بالمنطقة انطلاقاً من أوروبا”.

2