المغرب يطرح مصفاة سامير للبيع

الخميس 2017/02/09
تدهور أوضاع الشركة اضطرها للاستدانة

الرباط - طرح المغرب أمس، مناقصة دولية لبيع شركة سامير لتكرير النفط التي توقفت عن العمل منذ أغسطس 2015، بسبب أزمة الديون.

وقال محمد الكريمي، المكلف القانوني ببيع الشركة، إنه “تم إطلاق طلبات عروض لبيع شركة سامير ابتداء من اليوم الأربعاء”.

أنغلو إنيرجي قدمت عرضا بقيمة 3.15 مليار دولار، وقدمت شركة إيطالية 3.1 مليار دولار لشراء سامير

وأضاف المكلف في بيان، أنه “يتعين على الشركات المهتمة التقدم بطلباتها انطلاقا من اليوم ولغاية 9 من الشهر المقبل”.

وكشفت وثائق قضائية أن مجموعتين من الإمارات وإيطاليا تقدمتا بالفعل بعرضين ماليين متقاربين للاستحواذ على الشركة تتراوح قيمتهما ما بين 3.1 و3.15 مليار دولار.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن الكريمي قوله إنه “تسلم من شركة إيطالية (لم يذكر اسمها) عرضا للاستحواذ على الشركة، وعرضا آخر من شركة أنغلو إنيرجي دي.إم.سي.سي، ومقرها مركز دبي للسلع المتعددة في المنطقة الحرة”.

وفتحت المحكمة في وقت سابق، مباحثات بشأن عرض مكتوب لشراء شركة سامير، قدمه مكتب محاماة إيطالي لشركة لم تذكر اسمها، بقيمة 31 مليار درهم (3.1 مليار دولار)، بحسب مسؤول بالشركة الوحيدة في المغرب لتكرير النفط.

ويأتي هذا القرار ليضع حدا للمفاوضات التي قادها الملياردير السعودي محمد حسين العامودي الذي يملك نحو 67 بالمئة من أسهم الشركة حيث حاول الحصول على امتيازات من الحكومة المغربية لتفادي هذا الأمر.

والشهر الماضي، عقدت المحكمة التجارية بالدار البيضاء شمال البلاد أكثر من ثلاث جلسات مغلقة، لتدارس وضعية الشركة التي كانت تخضع لمسلسل تصفية قضائية، وأمرت ببيعها وتلقي عروض الشراء.

وعانت الوضعية المالية للشركة تدهورا منذ 2008 نتيجة اللجوء المفرط إلى الاستدانة، مع تدهور العمل الناتج عن ضعف تنافسية الشركة في سياق سوق محررة.

وتحفظت مصلحة الضرائب المغربية مطلع العام الماضي، على الحسابات المصرفية للشركة للمطالبة بضرائب تصل قيمتها إلى 1.34 مليار دولار. وتقول الحكومة المغربية إن إجمالي حجم ديون سامير يزيد على 4.5 مليار دولار، إلى جانب متأخرات متفرقة.

الحكومة المغربية طرحت مناقصة لبيع شركة سامير لتكرير النفط بعد حكم قضائي بسبب ديونها

وتظهر بيانات رسمية أن ديون الشركة المملوكة لكورال القابضة، بلغت في عام 2013 قرابة 4.9 مليار دولار ونحو 5.5 مليار دولار في عام 2012.

ونظرا لأن المصفاة هي الوحيدة في المغرب، فإن إغلاقها سيجعل البلاد تعتمد كليا على الواردات لتوفير الطلب المحلي الذي يقدر بنحو 300 ألف برميل يوميا، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وكانت الحكومة قد قالت العام الماضي، إنها ستفعل كل ما بوسعها لتحصيل الضرائب غير المدفوعة وحماية عمال المصفاة التي أثقلت كاهلها بأعمال تطوير كلفتها مليار دولار لتحسين جودة الوقود.

ويرى محللون أن مصفاة سامير التي كانت تبلغ طاقة إنتاجها 200 ألف برميل يوميا قبل التوقف تمثل علامة جديدة على المخاطر التي تنذر الآن بأن أسعار النفط ستبقى منخفضة لفترة أطول على ما يبدو.

ويقول مارك إليوت، رئيس مؤسسة سيتاك للاستشارات التي تركز أعمالها على أفريقيا، إن متاعب الشركة نتجت عن شرائها لمخزونات كبيرة في وقت ارتفاع أسعار النفط، ولم تتحوط للتقلبات.

وتعني التصفية القضائية فقدان العمال لوظائفهم، إضافة إلى بيع ممتلكات الشركة في مزادات علنية والحجز على حساباتها. وسعت الشركة للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة مع الدائنين لكنها لم تفلح.

وسلط التوقف غير المتوقع لسامير الضوء على مشكلة في صفقات الدفع المسبق التي تحصل فيها الشركات والدول إلى التمويل من التجار والبنوك مقدما، مقابل التعهد بالبيع الحصري للنفط أو المنتجات المكررة.

10