المغرب يطرد 8 محامين أوروبيين من أراضيه

الجمعة 2016/04/08
لا مكان للجواسيس في المغرب

الرباط - قامت سلطات الأمن المغربية بطرد ثمانية أجانب من ثلاث جنسيات فرنسية وبلجيكة وأسبانية، يمثلون “التجمع الدولي للمحامين لدعم معتقلي اكديم إيزيك”، وجاء في قرار الطرد خارج التراب المغربي، من قبل محافظة جهة الرباط- سلا- القنيطرة، أن المعنيين “دخلوا التراب الوطني بهدف إثارة الفوضى والمس بالنظام العام”.

وفي هذا الصدد، أكد مصطفى الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة، عقب اجتماع المجلس الحكومي، الخميس، أن المغرب تصرف في إطار مقتضيات السيادة الوطنية، مؤكدا أنه “لا يمكن أن يقبل بإقدام مجموعة أجنبية، من جنسيات مختلفة، على الانخراط في أعمال للمس بالنظام العام وإثارة الفوضى”.

وقال عبدالفتاح الفاتحي خبير استراتيجي في قضايا الصحراء والشؤون المغربية، في تصريح لـ”العرب”، إن طرد هؤلاء الزوار يندرج في إطار الدور المغربي في حماية أمن حدوده الترابية من المهام المزدوجة التي يقوم بها بعض النشطاء، إذ هناك من يعد تقارير استخباراتية لصالح أعداء الوحدة الترابية.

واعتبر الفاتحي، أن الزيارات مشبوهة النوايا التي يقوم بها بعض الأجانب تكون بأهداف سياسية خلافا لما يدعونه من أنهم يأتون للسياحة.

ودأب المغرب على أن يلقى هذا الهجوم الحقوقي المسيس والذي يتوخى تحقيق مكاسب سياسية تدعم الأطروحة الانفصالية، وقد كبدت هذه العملية المغرب الكثير من التحديات حتى أصبح مطلب السماح للمراقبين والصحافيين والحقوقيين القيام بزيارات إلى الأقاليم الجنوبية بحرية تتردد كثيرا في تقارير الأمين العام للأمم المتحدة منذ أبريل 2010.

وتعود أحداث مخيم “أكديم إزيك” (بضاحية مدينة العيون كبرى مدن الصحراء)، إلى نوفمبر 2010، حيث وقعت مواجهات بين معتصمين بالمخيم، الذي يضم مطالبين بالشغل والسكن، ومنهم مسلحون يساندون مطالب جبهة البوليساريو الانفصالية، وبين قوات أمنية مغربية، خلفت 11 قتيلا بين صفوف القوات العمومية المغربية، إضافة إلى 70 جريحا من بين أفراد هذه القوات، وأربعة جرحى في صفوف المدنيين، بحسب الرواية الرسمية. وأصدر القضاء المغربي، أحكاما على تسعة متهمين في أحداث “أكديم إزيك” بالسجن مدى الحياة، فيما حكم على أربعة آخرين بالسجن 30 عاما، وثمانية بـ25 عاما، واثنين بـ20 عاما. وأسند إلى المتهمين جرائم “تكوين عصابة إجرامية، والعنف في حق رجال القوة العمومية أثناء مزاولتهم لمهامهم، ما أفضى إلى الموت بنية إحداثه، إضافة إلى التمثيل بجثة”.

4