المغرب يعتزم تأسيس جبهة أفريقية لمعالجة الهجرة

السبت 2017/11/11
مقاربة مغربية ناجعة لاحتواء أزمة الهجرة

الرباط - تيقن المغرب من أن الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة الهجرة غير الشرعية مازالت غير كافية للحد من هذه الظاهرة التي باتت تشكل عبئا أمنيا وإنسانيا.

وقال الوزير المغربي المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة عبدالكريم بنعتيق إن “بلاده تعتزم تأسيس جبهة أفريقية لمعالجة ظاهرة الهجرة”.

وتأتي فكرة تأسيس المغرب لجبهة أفريقية لمعالج الظاهرة عقب تواصل ظاهرة الهجرة غير الشرعية في شمال أفريقيا، وما فرضته من تحديات أمنية خطيرة. ولفت بنعتيق في تصريحات صحافية إلى أن “ما ينقص العالم وأفريقيا هو البحث عن آليات لتكون هناك هجرة منظمة تستجيب لخصوصيات كل بلد، وتكون ذات قيمة مضافة”.

ويعتمد المغرب على مقاربة ناجعة لمواجهة الهجرة غير الشرعية من خلال سنه لتدابير تشريعية، إضافة إلى تأسيسه مديرية للهجرة ومراقبة الحدود، ضمن استراتيجية وطنية لمكافحة شبكات تهريب البشر.

وذكر بنعتيق أن “بلاده استقبلت نحو 26 ألف طلب لتسوية وضعية المهاجرين غير القانونيين خلال 2017″.

وأشار إلى أنه “تم تقديم نحو 26 ألفاً و450 طلبا للتسوية من جانب أجانب في وضعية غير قانونية على المستوى الوطني، وذلك منذ إطلاق المرحة الثانية في ديسمبر عام 2016 من عملية الإدماج حتى اليوم”.

ولفت إلى أن استقبال المهاجرين ببلاده عملية شمولية، إذ سوّت البلاد، في المرحلة الأولى التي انطلقت عام 2014، نحو 23 ألف ملف، حيث حصلوا على بطاقة الإقامة.

ودعا إلى ضرورة البحث عن آليات الاندماج، سواء عن طريق التدريب المهني أو عن طريق مساعدة الفئات الهشة، ومتابعة دراسة أبناء المهاجرين داخل مدارس البلاد.

ويبذل المغرب مجهوداً كبير ا للحد من هذه الظاهرة سواء من الناحية القانونية أو من ناحية الاندماج داخل المجتمع، ووقع اتفاقيات متعددة الأطراف، فضلاً عن رصده استراتيجية تعنى بظاهرة الهجرة غير الشرعية، حيث “يتعامل بمنطق التفاعل الإيجابي وليس بمنطق الرفض والقطيعة” على حد تعبير عبدالكريم بنعتيق.

وأشار إلى أن “العالم قادر على إيجاد أجوبة لمجموعة من الأسئلة التي تتعلق بالتعاطي مع الهجرة، فضلاً عن حماية المهاجرين وإيوائهم”.

ونظم المغرب الشهر الماضي، مؤتمراً إقليميا حول الهجرة على مدى ثلاثة أيام، ناقش خلاله السبل الكفيلة ببلورة خطة لمعالجة مشكلة الهجرة بالقارة الأفريقية. وحضر اللقاء وزراء من 13 بلداً أفريقيا.

وأطلق المغرب في ديسمبر الماضي، المرحلة الثانية من تسوية الوضع القانوني للمهاجرين غير النظاميين، بعدما قامت الرباط بتسوية أوضاع 23 ألف مهاجر في عام 2014، أغلبهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء وسوريا من المرحلة الأولى.

وتحوّل المغرب، البلد القريب جغرافياً من أوروبا، في العقد الماضي، من بلد عبور للمهاجرين، خاصة من دول أفريقيا جنوب الصحراء نحو أوروبا، إلى بلد استقبال واستقرار لهؤلاء المهاجرين.

وقُدّر عدد المهاجرين غير النظاميين في المغرب، في العام 2014، بما بين ثلاثين ألفاً وأربعين ألف مهاجر. ولا تتوفر إحصاءات دقيقة رسمية لهؤلاء المهاجرين غير النظاميين، ويرتفع عددهم وينقص باستمرار، بحكم أن البلاد هي آخر محطة عبور إلى أوروبا.

4