المغرب يعتقل بلجيكيا على صلة بمنفذي هجمات باريس

الثلاثاء 2016/01/19
كفاءات عالية لمخابرات قوية

الرباط - أعلنت وزارة الداخلية المغربية، أمس الاثنين، عن اعتقال بلجيكي من أصل مغربي “على علاقة مباشرة” ببعض مرتكبي هجمات باريس.

واعتقل البلجيكي الذي كشف الحرفان الأولان من اسمه (ج.ع) منذ أيام في مدينة المحمدية قرب الدار البيضاء بحسب بيان للوزارة التي أكدت أنه “على علاقة مباشرة ببعض منفذي الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت باريس” وقتل فيها 130 شخصا في نوفمبر الماضي.

وحسب وزارة الداخلية فإن “التحقيق الجاري مع المعني بالأمر كشف أنه سافر إلى سوريا، انطلاقا من بلجيكا، رفقة أحد انتحاريي سان دوني بباريس، وانضم في بادئ الأمر إلى جبهة النصرة قبل أن يلتحق بتنظيم داعش”.

ووفقا للمصدر نفسه فإن “ج.ع” قد “استفاد من تدريبات عسكرية في استعمال مختلف أنواع الأسلحة، وحرب العصابات، ليتم تجنيده فيما بعد بإحدى جبهات القتال”.

وحسب بيان الوزارة فإن “المشتبه فيه وطد علاقاته، إبان تواجده بالساحة السورية، مع قادة ميدانيين في صفوف داعش، من بينهم العقل المدبر للهجمات الإرهابية التي عرفتها العاصمة الفرنسية، والذين كانوا يتوعدون بتنفيذ عمليات إرهابية بكل من فرنسا وبلجيكا”.

وسبق أن أعلنت الشرطة المغربية أن السلطات القضائية أصدرت أمر اعتقال لصلاح عبدالسلام المشتبه به في هجمات باريس، الذي تتركز عليه حملة ملاحقة دولية.

وصدر الأمر منذ شهر. وقال مصدر أمني إنه من غير الواضح إذا ما كان عبدالسلام قد فر إلى المغرب أو أي دولة أخرى في شمال أفريقيا.

وعبدالسلام، الذي فجر شقيقه نفسه في هجمات باريس، هارب منذ 13 نوفمبر الماضي، وباعتباره مواطنا فرنسيا، يحق له التحرك الحر في دول الاتحاد الأوروبي التي تربطها اتفاقية شينجن.

ومعلوم أن المغرب قدّم معلومة استخباراتية إلى السلطات الفرنسية كانت سببا في محاصرة المجموعة الإرهابية الاحتياطية في حي “ساندوني” التي كانت تتهيأ لضرب حي “لاديفونس” الراقي في قلب العاصمة.

وتمكنت باريس بفضل المعلومة الاستخباراتية التي قدمتها الرباط من محاصرة منزل في حي “ساندوني” يتحصن به عبدالحميد أبا عود العقل المدبّر لهجمات باريس.

تجدر الإشارة إلى أن مجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة أصدر منذ فترة تقريرا أكد فيه أن المخابرات المغربية تتوفر على كفاءات عالية وميزانية ضخمة، وهو ما مكنّها من أن تكون أقوى جهاز أمني في شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

هذا التصنيف الأممي جاء بالنظر إلى ما يقوم به جهاز المخابرات المغربي من جهد لرصد تحركات الجماعات المتشددة ودرء مخاطر الإرهاب والجرائم المهددة للأمن القومي.

وأشاد التقرير بجهود المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للإدارة العامة لمراقبة التراب الوطني، في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، موضحا أن المكتب يكرس الخبرة المغربية في التصدي لمختلف ظواهر الإجرام، كما أن طاقمه يعمل في ظل بيئة أمنية توفر جميع متطلبات الجيل الجديد، والوسائل الضرورية للقيام بمهمتها، وهو ما أفضى إلى نتائج جنبت الدولة أعمالا عدائية.

وتتوفر وزارة الداخلية المغربية على خمسة أجهزة مخابرات وهي مديرية الشؤون العامة، تعمل بحرفية عالية تستحق التنويه حسب مراقبين، وتهتم بوضع قاعدة بيانات ومعطيات عن المواطنين في كامل المحافظات، وجهاز الاستعلامات العامة المكلف بتغطية المظاهرات والأنشطة الحزبية، ومديرية الشؤون الملكية ومهمتها حماية المؤسسة الملكية ومراقبة تحركات الحراس والإدارة العامة لمراقبة التراب الوطني، وهو جهاز مكلف بمكافحة التجسس داخل المملكة ومراقبة جميع الأعمال والنشاطات التي يمكنها أن تمس بسلامة الدولة، إلى جانب مديرية شرطة الاتصالات والموجات والتي تختص برصد كل الكلمات المشبوهة الواردة ضمن مكالمات هاتفية ويتم تسجيلها تلقائيا لإعادة تحليلها.

4