المغرب يعتقل جزائريا ينتمي لجماعة جند الخلافة

الاثنين 2015/01/26
يسعى المغرب إلى تكثيف جهوده الأمنية والاستخباراتية للتصدي للإرهاب

الرباط- قالت السلطات المغربية أمس الأحد إنها اعتقلت جزائريا يشتبه بأنه عضو في الجماعة المتشددة المسؤولة عن خطف وقطع رأس السائح الفرنسي إيرفيه غورديل شرقي الجزائر في سبتمبر.

وكانت جماعة منشقة عن تنظيم القاعدة تطلق على نفسها اسم جند الخلافة قد خطفت غورديل عندما كان يتنزه في الجبال الجزائرية. وبث المتشددون فيما بعد شريطا مصورا لقطع رأسه قائلين إنهم قتلوه عقابا لفرنسا على عملياتها العسكرية في العراق.

وقال بيان لوزارة الداخلية المغربية إن المشتبه به والذي كان مع شخص آخر مازال هاربا اعتقل في بني درار قرب مدينة وجدة.

وتبعد وجدة بضعة كيلومترات عن الحدود الجزائرية. وأوضح بلاغ للوزارة أنه قد تم العثور بحوزة المشتبه به على كميات كبيرة من مواد خطيرة، وأجهزة تستعمل في الاتصالات اللاسلكية، إضافة إلى رسم بياني، مكن تفحصه من اكتشاف كميات هامة أخرى من مواد خطيرة، بالإضافة إلى أسلحة نارية بمنطقة متواجدة بين بني درار وأحفير.

يسعى المغرب إلى تكثيف جهوده وتعزيز قدراته الأمنية والاستخباراتية للتصدي للإرهاب وللجماعات المتشددة التي تحاول استهداف استقراره، عبر تجنيد الشباب للقتال في سوريا والتورط في الجريمة المنظمة.

ورغم تمكن الأجهزة الأمنية المغربية من تعقب الجهاديين وتفكيك العديد من الشبكات الداعمة والممولة للإرهاب يبقى التخوف من تداعيات عودة المقاتلين من سوريا قائما.

ويرى العديد من المحللين السياسيين، في تصريحات صحفية كثيرة لهم، أنّ الإشكال في عودة الجهاديين من سوريا إلى المغرب يكمن في عودتهم بفكر متطرف، يرفض النقد ويؤمن بالعنف، فهم إسلاميون متشددون لا يؤمنون بالديمقراطية، ولا بالتداول السلمي على السلطة، ولا بالمشاركة المدنية.

وكان المغرب قد قدم في السابق تصوره لمحاربة الإرهاب حيث أوضح محمد ياسين المنصوري، المدير العام للمخابرات الخارجية المغربية، انخراط المغرب الكامل عن قناعة في جهود التعاون متعدد الأطراف والثنائي لمكافحة الإرهاب بكل أشكاله، وفق توجيهات ورؤية العاهل المغربي محمد السادس.

ووفق المنصوري، فإن الرباط ستواصل محاربة الأيديولوجيات المتطرفة ، بالتوازي مع مساهمة المملكة في الجهود العالمية للتصدي للإرهاب، من خلال "تبادل المعلومات الاستخباراتية الهامة جدا".

وأعلن مدير المخابرات الخارجية للرباط في وقت سابق أن المغرب "طور دينامية هامة مع شركائه الأفارقة في التكوين، وفي تقاسم المعلومات الاستخباراتية والتعاون"، ما مكن من "إفشال عدد كبير من المشاريع الإرهابية التي استهدفت مسؤولين سامين في بلدان صديقة" واستهدفت أيضا "المصالح الغربية".

فمقاربة المغرب في محاربة الإرهاب، بحسب المسؤول المغربي، قائمة على استراتيجية دينية روحية ناجحة، أساسها نشر قيم إسلام متسامح يقوم على الاعتدال والوسطية، إضافة إلى التنمية السوسيو - اقتصادية"، التي تضع المواطن في قلب انشغالاتها.

1