المغرب يعزز خطط ميناء طنجة لجعلها بوابة لقارة أفريقيا

الاثنين 2014/03/31
العاهل المغربي يدشن مرحلة جديدة لتطوير منطقة طنجة لتصبح من أهم المراكز الاقتصادية والثقافية في العالم

طنجة – أطلق المغرب أمس عددا من المشاريع الجديدة في منطقة طنجة في إطار خطة شاملة لتنمية المنطقة العريقة لتصبح من أكبر المراكز التجارية والصناعية والثقافية في المغرب وفي عموم قارة أفريقيا.

دشن المغرب أمس المركز متعدد الخدمات في ميناء طنجة المتوسط ليطلق أشغال تهيئة منطقة جديدة للتصدير، بحضور العاهل المغربي الملك محمد السادس.

وأعلن عن رصد استثمارات بقيمة 135 مليون دولار لإحداث تنمية شاملة لمنطقة شمال المغرب واستكمال البنيات التحتية لمنشآت ميناء طنجة المتوسط وميناء المسافرين والمنطقة الحرة والمناطق الصناعية.

ويسعى المغرب لجعل الميناء من أكبر موانئ البحر المتوسط ليصبح من أكبر المنافذ البحرية في أفريقيا، لساهم في دعم القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني على الصعيد الدولي.

ويضم المركز متعدد الخدمات الجديد، الذي يقع وسط ميناء طنجة المتوسط، محطة بحرية تحتوي على فضاء للمراقبة الحدودية، وعددا من المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية والمصارف وقاعة لوصول المسافرين، إضافة وسائل نقلهم الى السفن السياحية.

كما يشتمل المركز الذي سيتم افتتاحه بشكل تدريجي على محطة للقطار برصيفين للمسافرين، ومحطة ترتبط بشبكة الطرق وقاعة للمؤتمرات ومساحات مخصصة لمكاتب الشركات البحرية ومؤسسات التأمين وشركات النقل ووكلاء التصدير والاستيراد والإدارات المعتمدة في الميناء.

وتم تخطيط المركز والمنطقة الجديدة للتصدير لتلبية حاجة النمو في أعمال الميناء حتى عام 2025.

أحدث المواصفات العالمية

يمزج المركز متعدد الخدمات، الذي يعتمد هندسة مبتكرة وتجهيزات متطورة، بين عدد من الأنماط المعمارية التي تلائم الخدمات التي يقدمها مع مراعاة البيئة.

وتفصل منشآت الميناء الحديثة بين أنشطة الاستيراد وأنشطة التصدير، وينظم انشطة مراقبة الحاويات والشاحنات وتهيئة منطقة لتخزين الحاويات والتفتيش الجمركي.

ويمكن لمنطقة الإجراءات الجمركية بالنسبة للبضائع والحاويات والسيارات من معالجة ما يصل إلى 2100 وحدة للشحن يوميا، مع مراعاة مدة مرور لا تتجاوز ساعتين. وبذلك ترتفع الطاقة الاستيعابية إلى 750 ألف وحدة في السنة.

وستمكن أنظمة التدفقات وشفافية المسالك المعتمدة في المنطقة الجديدة، من تحكم أفضل في العمليات وقدر أكبر من سلامة البضائع والأشخاص. ومن المتوقع البدء بتشغيل المنطقة الجديدة لمراقبة الصادرات في أكتوبر 2015.

وتتكامل المشاريع الجديدة مع مشاريع البنية التحتية التي تم إطلاقها على مستوى طنجة، والرامية إلى تعزيز التنمية الاقتصادية المتسارعة في منطقة شمال المغرب وفق أحدث المعايير الاقتصادية المستدامة والمتوازنة. ويسعى المغرب لجعل مدينة طنجة قطبا اقتصاديا أساسيا في المغرب وقارة أفريقيا من خلال استثمارات كبيرة حولت المدينة إلى مركز إقليمي للنقل والصناعة.

ويهدف برنامج تنمية طنجة للارتقاء بها إلى مصاف المدن الكبرى في العالم، وهو يمتد د البرنامج على فترة خمس سنوات حتى عام 2017، ويبلغ حجم الاستثمارات أكثر من مليار دولار.

بوابة استراتيجية للمغرب

وتشكل طنجة بوابة استراتيجية هامة للمغرب على دول العالم، حيث تجذب سنويا استثمارات هامة بفضل مؤهلاتها الصناعية المتعددة التي جعلت شركات عالمية تختار الاستقرار في المغرب، مثل مجموعة رينو – نيسان وشركة “مايرسك” الدانماركية العملاقة التي تعتبر أول شركة بحرية وأكبر ناقل للحاويات في العالم. وبدأ تشغيل ميناء طنجة المتوسط، في يوليو 2007، لاستقبال الأجيال الحديثة من ناقلات الحاويات، وليكون أرضية للأنشطة الدولية لإعادة الشحن، وبوابة المغرب على أنشطة الاستيراد والتصدير، ومواكبة اتفاقات التبادل الحر والاتفاقات التفضيلية الموقعة مع أكبر الشركاء.التجاريين في العالم. وسيمكن برنامج “طنجة الكبرى” من تسريع وتيرة تنمية مدينة طنجة وجعلها وجهة عالمية. ويركز تنمية الثروة البشرية والبيئة الاقتصادية لتطوير مؤهلات المدينة وإرثها الثقافي العريق.

رهانات بيئية مستدامة

وتعتمد خطط تنمية طنجة أحدث معايير التنمية المستدامة للحفاظ على البيئة وهو يولي عناية كبيرة بالمساحات الخضراء في مختلف ضواحي المدينة.

مليار دولار حجم الاستثمارات المغربية لتطوير منطقة طنجة على فترة 5 سنوات لتصبح في مصاف المدن العالمية الكبرى

وجرى الاعلان عن برنامج لتنمية البيئة الاجتماعية، من خلال بناء 46 مؤسسة تعليمية جديدة وإعادة بناء 166 قسما، وربط جميع المؤسسات المدرسية بشبكتي الماء والكهرباء.

وتعد منطقة طنجة ثاني قطب اقتصادي في المغرب بعد الدار البيضاء ويتنوع النشاط الصناعي فيها ليشمل صناعة النسيج والحديد والصناعات البحرية، إضافة الى الصناعات الميكانيكية والتحويلية والكيميائية.

وتضم المدينة حاليا أربع مناطق صناعية اثنتين منها خاضعة لنظام المناطق الحرة، وهما المنطقة الحرة لطنجة والمنطقة المينائية. وسيتم إحداث منطقة صناعية جنوب المدينة على مقربة من تقاطع الطرق الرئيسية. كما سيتم نقل مجمع الخدمات والتجهيزات خارج المدينة من أجل تقديم خدمات سريعة وذات جودة للمواطنين.

كما سيتم نقل الأنشطة الصناعية الثقيلة إلى مناطق ملائمة، بهدف التخفيف من الإزعاج الناجم عنها. كما سيتم تحسين ظروف الصحة والنظافة، وكذلك بناء وإعادة تأهيل الأسواق من أجل إعادة توطين الباعة المتجولين. ويشمل المناخ الاقتصادي الجديد، الجانب السياحي أيضا، وذلك بهدف حماية وتأهيل المواقع الأثرية التي تزخر بها المدينة وتطوير المواقع السياحية للمدينة.

وتعد مدينة طنجة من المراكز الثقافية العالمية المهمة. وستحظى شخصيتها الثقافية باهتمام كبير في برامج التنمية.

كما سيتم تعزيز المنشآت الثقافية للمدينة ببناء مسرح كبير.

وتم تخصيص مشروع ضخم لإعادة تأهيل رصيد طنجة الثقافي مثل مغارة هرقل الشهيرة و”فيلا هاريس″ وحديقة الرميلات. كما سيتم إحداث منشآت جديدة ليكون لها دور كبير في الثقافة المحلية والعالمية، مثل مشروع قصر الفنون والثقافات، الذي يسعى لإعادة ربط المدينة بماضيها الثقافي العريق.

11