المغرب يعزز دوره المالي كبوابة للاستثمار في أفريقيا

الخميس 2014/09/11
الرباط تنجح في تعزيز حضورها الأفريقي عبر بوابة الاقتصاد

الدار البيضاء- عزز المغرب جهوده ودوره في قيادة مشاريع التنمية الأفريقية باستضافة المنتدى الاقتصادي المغربي الغيني الأول الذي حمل عنوان “جمهورية غينيا: اقتصاد للبناء وفرص للاستثمار”.

أكد المدير العام للبنك المركزي الشعبي حسن البصري، أن القطاع المالي المغربي بلغ درجة في غاية التقدم، تمكنه من القيام بدور محوري في العديد من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء.

وأوضح البصري، خلال ورشة نظمت في إطار أشغال المنتدى الاقتصادي المغربي الغيني الأول، المقام حول “جمهورية غينيا: اقتصاد للبناء وفرص للاستثمار”، أن الخدمات المالية تضطلع بدور مهم في تطوير الاقتصاد، خاصة ببلدان أفريقيا جنوب الصحراء.

وعزا ذلك الدور أساسا إلى التواجد الإيجابي للقطاع المالي المغربي وقوته المالية من خلال المساهمة الفعالة في تمويل اقتصاد هذه البلدان وتنميتها، ولما راكمته المصارف المغربية من تجربة وخبرة يحتذى على مثاليهما.

وأشار إلى الاتفاقيات التي أبرمت خلال الجولة الأخيرة التي قام بها العاهل المغربي الملك محمد السادس لعدد من البلدان الأفريقية، والتي تمخضت عن توقيع 88 اتفاقا مع مالي وساحل العاج وغينيا والغابون.

وأكد نجيب بوليف الوزير المنتدب لدى وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك المكلف بالنقل، استعداد المغرب للمساهمة في تطوير البنيات التحتية وخدمات النقل في قارة أفريقيا.

وأضاف أن المغرب سيعمل في هذا الاتجاه على تقاسم خبراته وتجاربه وتوجهاته الاستراتيجية ووضعها رهن إشارة باقي البلدان الأفريقية من أجل تحديث البنيات التحتية وإصلاح قطاع النقل الأفريقي.

وحدد الوزير الأهداف المرجوة من وراء هذه المبادرة في الدفع بالتنافسية الاقتصادية وتشجيع التنقل والمبادلات التجارية وتعزيز السلم الاجتماعي، مشيرا إلى استعداد وزارة النقل لتقديم الدعم اللازم للبلدان الأفريقية الشقيقة ومواكبتها في مشاريع الإصلاح في المجالات التي تدخل ضمن اختصاصاتها.

نجيب بوليف: المغرب مستعد لتطوير البنية التحتية وخدمات النقل في أفريقيا

وقال لحسن حداد وزير السياحة، المغربية إن جمهورية غينيا تمنح فرصا مهمة في مجال سياحة الشواطئ والسياحة الثقافية وسياحة الأعمال.

وأضاف أن هناك شراكة استراتيجية بين المغرب وجمهورية غينيا، داعيا رجال الأعمال المغاربة إلى الاستثمار في قطاع السياحة الغيني لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وشدد على ضرورة مواصلة وضع تدابير لتفعيل البرامج المتعلقة بالقطاع السياحي للفترة الممتدة حتى عام 2017. وأكدت وزيرة الفلاحة الغينية جاكلين سلطان، أن بلادها تأمل في الاستفادة من التجربة الكبيرة للمغرب في المجال الفلاحي.

وقالت سلطان، في ورشة نظمت في إطار المنتدى الاقتصادي المغربي الغيني المقام حول “جمهورية غينيا: اقتصاد للبناء، وفرص للاستثمار”، إن “المغرب يمتلك تجربة كبيرة في مجال الفلاحة ويشكل نموذجا يحتذى وخبرة يمكن الاستفادة منها في مجال تطوير القطاع الفلاحي الغيني”.

وأضافت أن غينيا تقدر عاليا المساهمة المغربية في دعم القطاع الفلاحي الغيني، مؤكدة أن المملكة تشكل نموذجا “ملهما” خاصة مخطط “المغرب الأخضر”.

وبعدما عبرت عن أملها في تحقيق إقلاع ببلادها في مجال التنمية الفلاحية، أكدت أن إشكالية المقاولات ببلادها تمثل انشغالا مركزيا بالنسبة إلى الحكومة الغينية، وذلك بالنظر إلى دورها في نمو الاقتصاد الوطني.

وخطا المغرب خطوة كبيرة نحو تعزيز دوره كمركز مالي إقليمي في قارة أفريقيا بتوقيع عدد من الاتفاقات بين المؤسسات المالية العالمية، في مسعى لزيادة دوره في جذب الاستثمارات إلى المغرب وعموم قارة أفريقيا.

وأصبح أحد أبرز الملاذات الآمنة للاستثمارات العالمية حيث تتدفق عليه الاستثمارات في كافة القطاعات الصناعية والتجارية والصناعية. كما تمكن بفضل ذلك من أن يصبح بوابة لا غنى عنها للاستثمار في قارة أفريقيا.

وتركز معظم القوى الاقتصادية العالمية مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان والصين وكندا جهودها في مشاريع التنمية الأفريقية من خلال التنسيق مع المغرب.

10