المغرب يعزز قدراته العسكرية للدفاع عن وحدة ترابه

المغرب سيتسلم دفعة جديدة من الدبابات الأميركية في إطار مساعي المغرب لتطوير قدراته العسكرية للتصدي لاستفزازات البوليساريو وحلفائها.
الجمعة 2018/04/13
في وضع استعداد دائم

الرباط – يسعى المغرب لتعزيز قدراته العسكرية من أجل الدفاع عن وحدته الترابية أمام الاستفزازات المتكررة لجبهة البوليساريو التي تسعى لفرض أمر واقع جديد في المنطقة الحدودية العازلة منزوعة السلاح.

ووفق تقارير إعلامية من المنتظر أن يتسلم المغرب، أواخر الشهر الجاري، 48 دبابة أميركية من نوع “أبرامز” والتي تعد الثالثة ضمن صفقة تحصل بموجبها المملكة إجمالا على  222 دبابة من هذا الطراز.

وفي إطار الصفقة المذكورة، سبق للمغرب تسلّم دفعة أولى تتكوّن من 22 دبابة، في حين شملت الدفعة الثانية 20 دبابة.

ومع الوصول المرتقب للدفعة الثالثة، يرتفع مجموع دبابات القتال الرئيسية من طراز “أبرامز” التي ستكون المملكة حصلت عليها إلى 90 دبابة من أصل 222 تم التعاقد عليها، وفق إعلام محلي.

القوات المسلحة المغربية من أقوى الجيوش العربية حيث تعتمد على  الأسلحة الأميركية والفرنسية ومجهزة بأحدث التقنيات

المصادر ذاتها تحدثت أيضا عن حصول المغرب أواخر 2017 على الضوء الأخضر من الإدارة الأميركية لصفقة جديدة تشمل 162 دبابة؛ ما سيرفع عدد الدبابات من طراز “أبرامز” في حظيرة الألوية المدرعة بالقوات المسلحة الملكية مستقبلا إلى 384 دبابة.

وسيتم استلام الدبابات المتبقية وعددها  132، قبل منتصف  2019، في حين يرتقب بدأ استلام دفعات الصفقة الثانية بدءا من 2020.

واعتبر الخبير المغربي في الشؤون العسكرية والاستراتيجية عبدالرحمن المكاوي أن حصول بلاده على هذه الدفعة الجديدة من الدبابات من نوع “أبرامز”، يهدف إلى “خلق نوع من توازن القوى بالمنطقة، وخصوصا مع الجزائر”.

واعتبر الخبير المغربي أنّ دبابات “أبرامز” شهدت تطورا هاما، وتضم تكنولوجيات متطورة ورادارات دقيقة، مشيرا إلى أن “هذه الدبابات مخصصة للحروب بالتضاريس الصعبة مثل الصحراء والجبال”.

ولفت المكاوي إلى أن “الجزائر دخلت أيضا في مفاوضات مع روسيا لامتلاك نوع حديث من الدبابات”.

ولا تخفي الجزائر دعمها السياسي لجبهة البوليساريو، لكن المغاربة يتهمونها بتقديم دعم عسكري ولوجستي للجبهة الانفصالية.

وتواصل الجزائر سباق التسلح الذي تخوضه في المنطقة غير آبهة بالأزمة الاقتصادية التي تعيشها منذ منتصف سنة 2014 على خلفية تراجع أسعار النفط.

قدرات كبيرة في التضاريس الوعرة
قدرات كبيرة في التضاريس الوعرة

وكشفت مصادر روسية يناير الماضي عن تزويد موسكو للجزائر بثلاثمئة دبابة من نوع “تيرميناتور” المعروفة بـ“حصادات الرؤوس”، التي تمتلك إمكانيات كبيرة في استهداف الأغراض المعادية، وفي حماية المركبات الصديقة، وتفكيك الألغام والمدرعات، وأثبتت نجاعتها في محاربة أساليب الحرب التي تنتهجها الجماعات الإرهابية.

وتعتبر القوات المسلحة الملكية المغربية من أقوى الجيوش العربية حيث تمتلك أحدث الأسلحة الأميركية والفرنسية. وتتنافس المغرب والجزائر على التسلح في المنطقة، حيث تتصدر الجزائر المرتبة الأولى مغاربيا، بحسب تقرير صادر عن موقع “فوربس” الأميركي، يليها المغرب مباشرة.

وقدر التقرير تعداد الجيش المغربي بنحو 220 ألف عنصر، بإنفاق يقدر بأكثر من ثلاثة مليارات دولار، والتونسي بنحو 50 ألف عنصر، وبإنفاق يفوق المليار دولار.

وتجد جهود المغرب في تطوير قدراته العسكرية مبررات بالنظر للتهديدات المستمرة للبوليساريو وتلويحها باستخدام القوة لفرض الأمر الواقع والسيطرة على الصحراء، في المقابل يتساءل المراقبون عن الدوافع وراء إيلاء الجزائر أهمية بالغة للتسليح.

وعادت البوليساريو للتلويح بالعنف خلال الأسابيع الماضية، حيث أجرت مناورة عسكرية في منطقة “بئر الحلو” الواقعة شرق الجدار العازل في منطقة الصحراء المغربية، وهي من ضمن المناطق منزوعة السلاح، التي تمتد بين الجدار العازل المغربي والحدود الجزائرية والموريتانية المشتركة.

ويقول المغاربة إن البوليساريو تهدف من خلال هذه التحركات إلى فرض الأمر الواقع، وهو ما يلقى دعما من قبل المجتمع الدولي الذي يتغاضى عن هذه الاستفزازات التي تهدد أمن المنطقة.

وأخطر المغرب إلى مجلس الأمن الدولي الاثنين بالتوغلات شديدة الخطورة لجبهة البوليساريو في المنطقة العازلة.

وأكد الاجتماع الذي جمع الأحزاب المغربية مع رئيس الحكومة سعدالدين العثماني، الاثنين، أن المغرب معبأ شعبيا ورسميا للدفاع عن وحدته الترابية، وذلك تحسبا لأي تفاعلات مستقبلية في قضية الصحراء المغربية.

وعقب الاجتماع قال رئيس الحكومة سعدالدين العثماني إن المغرب مستعد لكل الاحتمالات، وهو ما اعتبر تلويحا بالتحرك العسكري لوضع حد لاستفزازات البوليساريو.

4