المغرب يعود إلى البيت الأفريقي رغم تحدياته السياسة والأمنية الداخلية

السبت 2016/12/31
2016 يعتبر عام دبلوماسية المغرب

الرباط- لم يكد يخلو شهر واحد في عام 2016 دون أن تعلن الجهات الأمنية المغربية عن تفكيك شبكات كانت بصدد التخطيط لعمليات إرهابية.

ولذلك يمكن اعتبار 2016 عام التوجس من الإرهاب بامتياز، حيث جرى توقيف 150 شخصا في مختلف المدن المغربية بتهمة الانخراط في خلايا تم تفكيكها من قبل المخابرات المغربية، وذلك على امتداد كافة أشهر سنة 2016.

ويعني هذا أن خطر الإرهاب مازال يتربص بالمملكة المغربية، خاصة مع تناميه بعد ظهور ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الذي التحق بصفوفه وبمعاقله في كل من سوريا والعراق وليبيا عدد كبير من الشباب المغاربة قدر عددهم بحوالي بما لا يقل عن 1400 .

كل هذا جعل استقبال عام 2017 في المغرب يتم وسط حراسة أمنية مشددة، خصوصا أمام بعض المؤسسات الحساسة، مثل مقر البرلمان المغربي وإلى جانب محطات السكك الحديدية وفي المطارات ومحطات الحافلات وعند مداخل المدن.

وأيضا تستمر تداعيات الانتخابات التشريعية التي أجريت في سنة 2016، وهي الثانية من نوعها بعد اعتماد الدستور الجديد في يوليوز 2012، حيث انتهت بفوز حزب العدالة والتنمية الإسلامي بالمرتبة الأولى (125 مقعدا)، وتعيين أمينه العام عبدالإله ابن كيران رئيسا للحكومة.

إلا أن مهمة تشكيل هذه الحكومة كانت صعبة للغاية، على اعتبار أنه منذ بداية أكتوبر الماضي وإلى الآن، لم يتمكن رئيس الحكومة المعين من تشكيل فريق التحالف الحكومي الذي سيشتغل معه في تدبير الشأن العام لمدة خمس سنوات المقبلة.

ولم يسبق أن عاشت المغرب هذا الوضع السياسي إبان تشكيل حكومات سابقة، وتعذر على ابن كيران أن يقنع حزب التجمع الوطني للأحرار بالعدول عن ربط دخوله إلى الحكومة بشرط عدم قبول حزب الاستقلال فيها، الشيء الذي عقد مأموريته، ودفع القصر الملكي إلى إيفاد مستشارين خاصين للعاهل المغربي الملك محمد السادس لإبلاغ ابن كيران قلق الملك من تأخر ميلاد الحكومة.

ورغم التوتر السياسي الداخلي، إلا أن 2016 يمكن اعتباره عام دبلوماسية المغرب خصوصا مع البلدان الإفريقية، وما الزيارات التي قام بها العاهل المغربي محمد السادس إلى عدد من الدول الإفريقية إلا دليل على حرص ملك المغرب على تعميق العلاقات الإفريقية سواء من الناحية السياسية والدبلوماسية أو من الجانب الاقتصادي.

كما أن قرار عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، الذي غادره منذ عام 1984، عكس نية المغرب بضرورة دعم حضوره في البيت الإفريقي وتأكيد مكان المملكة المغربية في الدفاع عن القضايا الإفريقية في مختلف المحافل الدولية.

1