المغرب يعول على البقالي والجزائر تتسلح ببورعدة في مونديال القوى

السبت 2017/08/05
قادم بقوة

لندن - فرض المغرب نفسه على ساحة ألعاب القوى العالمية في نهاية التسعينات ومطلع الألفية، ويأمل في “استرجاع الماضي” خلال بطولة العالم السادسة عشرة التي انطلقت الجمعة في لندن، لا سيما من خلال سفيان البقالي وعبدالعاطي إيغيدير. وكان سعيد عويطة أول عربي يحرز ذهبية في بطولة العالم عام 1983 في سباق 1500 متر.

لكن قدوم “القاطرة” هشام الكروج في المسافة عينها، جعله من أبرز الأبطال في تاريخ 1500 متر، فأحرز أربع ذهبيات بين 1997 و2003، فضلا عن ذهبيتي 1500 و5 آلاف متر في أولمبياد أثينا 2004، فأصبح المغرب بين أفضل 20 دولة في العالم في “أم الألعاب”.

وحافظ المغرب على استقراره، فنال ذهبيتين في كل من 1997 و1999 و2001 و2003 وذهبية في 2005، لكنه تراجع بشكل ملحوظ، مكتفيا بفضية وبرونزية في النسخ الأربع الأخيرة. ويقول خيري بلخير عضو الاتحاد المغربي لألعاب القوى “نحاول استرجاع الماضي. امتلك المغرب سابقا عدائين بمستوى كبير. نتمنى عزف النشيد الوطني بفضل العمل الجاد للعدائين والمدربين وإدارة تقنية وفرت جميع احتياجات العدائين الذين يتدربون في مرتفعات المغرب والرباط ومراكز التكوين”.

وحصد العداؤون المغاربة 28 ميدالية منذ مشاركتهم في دورة هلسنكي 1983 في فنلندا (10 ذهبيات، 11 فضية و7 برونزيات).

وضمت البعثة المغربية العقاوي والعرافي (1500 متر) وفدوى سيدي مدان (3000 متر موانع) لدى السيدات، ولدى الرجال إبراهيم أقشاب وفؤاد الكعام وعبدالعاطي إيغيدير (1500 متر) والبقالي وهشام سيغيني ومحمد تيندوفت (3000 متر موانع)، وسفيان بوقنطار وإبراهيم الكعزوزي (5 آلاف متر)، وعبدالعاطي الكص ومصطفى الإسماعيلي (800 متر) ويحيى برابح (وثب طويل) ومحمد رضا العربي (ماراتون).

البقالي الأمل

ويعول المغرب بشكل كبير على المتسابق في ألعاب القوى سفيان البقالي (21 عاما) رابع أولمبياد ريو 2016 في 3 آلاف متر موانع. وحل البقالي وراء الكيني كونسيسلوس كيبروتو البطل الأولمبي في لقاء روما في يونيو. وسجل بعدها متصدر ترتيب الدوري الماسي 8.05.12 د على أرضه في الرباط محققا الفوز.

المتسابق سفيان البقالي أمل المغرب لاسترجاع أمجاد نهاية التسعينات ومطلع الألفية على ساحة ألعاب القوى العالمية

وقال البقالي بعد فوزه “ما توقعته من تحفيز للمشجعين قد حصل. آمل في الذهاب إلى بطولة العالم بروحية جيدة وأن أكون على مستوى مميز. هناك عدة منافسين أقوياء، وسأقاتل حتى النهاية”.

وفضلا عن البقالي، يبرز إيغيدير (30 عاما)، حامل برونزية 1500 متر في بطولة العالم 2015 في بكين، والذي اعتاد إهداء المغرب الميداليات اليتيمة خلال التظاهرات الدولية (أحرز برونزية أولمبياد لندن 2012).

ويرغب إيغيدير في محو خيبة أولمبياد ريو دي جانيرو، حيث ودع المغرب دون إحراز أي ميدالية في ألعاب القوى.

وضربت آفة المنشطات ألعاب القوى المغربية في الأعوام الماضية، ونالت تحذيرا من الاتحاد الدولي لألعاب القوى لعدم قيامها بمجهودات في مجال مكافحة المنشطات، لكن “الاتحاد المغربي قام بمجهود كبير ووفر ميزانية ضخمة لمحاربة المنشطات” حسب بلخير، ويضيف “لا نريد ميداليات مغشوشة ومشكوكا فيها. وفرنا متابعة لجميع العدائين وفحوصات في أي مكان كي نظهر بوجه نقي”.

فك الصيام

تعد الجزائر الدولة العربية الثانية على صعيد الميداليات الذهبية في بطولة العالم لألعاب القوى بعد المغرب، وهي تعول في بطولة 2017 على العربي بورعدة لكسر الغياب عن منصات التتويج منذ 2003. وهيمن نورالدين مرسلي على سباق 1500 متر في طوكيو 1991، شتوتغارت 1993 وغوتبورغ 1995، وعلى غراره فعلت في المسابقة عينها حسيبة بولمرقة، إذ توجت في 1991 و1995 ونالت برونزية 1993.

الجزائر تعد الدولة العربية الثانية على صعيد الميداليات الذهبية في منافسات بطولة العالم لألعاب القوى بعد المغرب

وبعد ذهبية جابر سعيد القرني في 800 متر في باريس 2003، انقطعت الجزائر عن زيارة المنصات في النسخ الست بين 2005 و2015. حتى البطل توفيق مخلوفي، حامل ذهبية 1500 متر في أولمبياد لندن 2012 وفضيته في ريو 2016 وفضية 800 متر في ريو أيضا، أخفق في تحقيق أفضل من المركز الرابع في سباق 1500 متر في النسخة الأخيرة في بكين 2015.

وكان مخلوفي (29 عاما) الذي انتقد السلطات الرياضية في بلاده في أولمبياد ريو الأخير لعدم تقديمها الدعم المناسب لرياضييها، قد أعلن انسحابه من بطولة العالم بسبب الإصابة في ربلة ساقه.

وأعرب عن أهدافه الكبرى “في (بطولة العالم) الدوحة 2019 وأولمبياد طوكيو 2020”، مضيفا “عندي طموح وحلم بتحقيق رقم عالمي في 1500 متر أو 800 متر، الأقرب هو 1500 متر ولكن لم لا 800 متر؟”.

وقال رئيس الاتحاد الجزائري عبدالحكيم ديب “نحن بصدد تكوين منتخب جديد من شبان جدد. مع الأسف إن مخلوفي مصاب ولن يتمكن من المشاركة”.

وعن حظوظ بلاده بحصد ميدالية أولى بعد انتظار 14 عاما، أضاف ديب “نتمنى أن يحقق العربي بورعدة نتيجة إيجابية. لقد استعد لهذه البطولة بشكل جيد جدا، وأنا متفائل بشأنه. لدينا أيضا الشاب عبدالمليك لحولو في 400 متر حواجز، ولدي إحساس بأنه سيكون على منصة التتويج هذه السنة”.

ولم تفلح الجزائر في اللحاق بركب باقي الدول الأفريقية في المسافات المتوسطة والطويلة، خصوصا كينيا وأثيوبيا. وعن هذه النقطة، يضيف رئيس الاتحاد المحلي “تأخرنا في السنوات الماضية، لكن دولا أخرى تنمو بخطوات عملاقة في المسافات المتوسطة والطويلة، خصوصا الأفريقية الباحثة عن تحقيق النتائج، بسبب الحاجة الماسة إلى الجوائز المالية”.

وأضاف “لكننا نملك شبانا برزوا في الفئات العمرية وسوف تكون لنا كلمة. كاتحاد جديد سنترك بصمتنا، ولدينا فريق مؤهل لإعطاء نفس جديد. نساعد المواهب الشابة ونقدم لها الدعم الكامل من أجل تحضيرها لأولمبياد 2020”.

وردا على سؤال عما إذا كانت الجزائر ستشهد ولادة “مرسلي” جديد، أجاب ديب “لدينا شاب بعمر السابعة عشرة حقق نتائج إيجابية جدا في 800 و1500 متر يدعى أسامة شراد، وسوف تكون له كلمة في السنوات المقبلة”.

23