المغرب يغيث غزة بمساعدات إنسانية عاجلة

العثماني يؤكد على الموقف الثابت والواضح للمغرب في دعم ومناصرة القضية الفلسطينية.
الأحد 2021/05/16
المغرب يدعم الفلسطينيين بـ40 طنا من المساعدات

الرباط - وجه العاهل المغربي الملك محمد السادس بإرسال مساعدات إنسانية عاجلة لفائدة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأوضح بيان لوزارة الخارجية المغربية الجمعة أن “العاهل المغربي الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس، أعطى تعليماته السامية بإرسال مساعدات إنسانية طارئة للفلسطينيين بالضفة الغربية وقطاع غزة”.

وأضاف أن هذه المساعدات تتكون من “40 طنا من المواد الغذائية الأساسية، وأدوية للحالات الطارئة والبطانيات”.

وأكدت الخارجية المغربية أن تسليم هذه المساعدات الإنسانية سيتم بواسطة طائرات القوات المسلحة الملكية، دون تفاصيل عن آليات تسليم تلك المساعدات.

واعتبر المصدر ذاته أن قرار الملك محمد السادس، يأتي كـ”جزء من دعم المملكة المستمر للقضية الفلسطينية العادلة وتضامنها المستمر مع الشعب الفلسطيني الشقيق”.

وأكد رئيس الحكومة المغربية سعدالدين العثماني على “الموقف الثابت والواضح للمغرب، بقيادة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس، في دعم ومناصرة القضية الفلسطينية، وتشبثه بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وكاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف، ورفض جميع الإجراءات التي تمس الوضع القانوني للمسجد الأقصى والقدس الشريف، أو تمس الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني”.

خالد الشرقاوي السموني: العاهل المغربي يبذل جهودا كبيرة من أجل السلام في فلسطين
خالد الشرقاوي السموني: العاهل المغربي يبذل جهودا كبيرة من أجل السلام في فلسطين

وثمن البرلمان العربي مبادرة الملك محمدالسادس، المتعلقة بإرسال مساعدات طبية وإنسانية لمساندة وإغاثة الفلسطينيين جراء العدوان الإسرائيلي بالضفة الغربية وقطاع غزة، داعيا سائر الدول العربية والإسلامية إلى التكاتف في هذه اللحظة الحرجة لمواجهة العدوان الإسرائيلي.

وأشار خالد الشرقاوي السموني مدير مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية في تصريح لـ”العرب”، إلى أن “الملك محمد السادس بصفته رئيسا للجنة القدس يبذل جهودا كبيرة من أجل السلام وإيجاد حل عادل للقضية تحت إشراف الأمم المتحدة، كما أن زيارة البابا للمغرب مناسبة لتعزيز هذه الجهود والمساهمة في إيجاد حل نهائي للنزاع الفلسطيني- الإسرائيلي”.

ونوه السفير الفلسطيني لدى المملكة جمال الشوبكي في تصريحات صحافية، بالمواقف المشرفة للمغرب ملكا وشعبا وحكومة، الرافضة للعدوان الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.

وأشار إلى أن المغرب في شخص الملك محمد السادس قام بمبادرة مهمة بإرسال مساعدات عاجلة في هذه الظروف الصعبة التي يمر منها الشعب الفلسطيني. مضيفا بالقول “نحتاج إلى تدخل دولي لوقف هذا العدوان البشع ولهذه الجرائم”.

وثمن مسؤولون فلسطينيون مبادرات وكالة بيت مال القدس التابعة للجنة القدس التي يرأسها الملك محمد السادس، برعاية المواطنين وحماية الوجود الفلسطيني ودعم الأسر المقدسية وتوفير مساعدات ذات طابع إنساني بهدف تعزيز صمود المقدسيين والتصدي للمخطط الإسرائيلي الرامي إلى التضييق على المواطنين ودفعهم إلى مغادرة المدينة.

ولاحظ مراقبون أن مبادرات المغرب لا تقتصر على الدعم السخي الذي يقدمه للمقدسيين بشكل خاص عبر وكالة بيت المال، بل قام من موقعه السياسي والدبلوماسي بربط اتصالات على كافة المستويات بجميع الأطراف المتدخلة في موضوع القضية الفلسطينية لإيقاف العدوان على الفلسطينيين.

وكان المغرب أغلق مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط عام 2000 إثر اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وشدد أعقاب عودة الاتصالات مع تل أبيب في ديسمبر الماضي على أنه لن يتراجع عن دعمه لحقوق الفلسطينيين، معلنا تمسكه بثوابت الشعب الفلسطيني.

وكان رئيس المكتب الإسرائيلي في الرباط ديفيد غوفرين، قد أعلن مؤخرا عن عودته إلى إسرائيل.

ولم يستبعد متابعون أن يكون قرار غوفرين بمغادرة الرباط رغم تبريره بدواع صحية عائلية، في علاقة بالموقف المغربي من التطورات في قطاع غزة.

واستنتجت الباحثة المغربية شامة درشول أن “المغرب دولة لها تاريخها الدبلوماسي العريق، وسحب سفير، أو استدعاؤه أو مغادرته، له قواعده التي لا تتأثر بالشعبوية، وبالعاطفة، وبهندسة الإعلام والشبكات الاجتماعية للعقول، والرأي العام”.

2