المغرب يفتح المجال لدعم التلاميذ المعوزين مجانا

الثلاثاء 2017/06/06
بعد النجاح مستقبل غامض في الجامعة

الرباط- تتزامن امتحانات الباكالوريا بالمغرب لهذه السنة مع شهر رمضان حيث تنطلق خلال الأسبوع الأول من شهر يونيو، وحسب مذكرة وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، فإن الامتحان الوطني الموحد لهذه السنة سيجري تنظيمه أيام 6 و7 و8 يونيو على أن تقام الدورة الاستدراكية للامتحان ذاته بين 11 و13 يوليو المقبل.

وفي إطار دعم التلاميذ المقبلين على اجتياز امتحانات الباكالوريا برسم السنة الدراسية 2016-2017، فتحت مؤسسة “تمكين التفوق والابتكار” منصتها المدعوة “تمكين تيتورينغ” للدعم المدرسي عن بعد. وتعمل المؤسسة على الاهتمام بالتلاميذ وتوجيههم، حيث تتوجه برامجها بالأخص إلى الطلبة المنتمين إلى الأسر ذات الدخل المتواضع؛ وذلك قصد تمكينهم من الاستمرار في الدراسة والتكوين والانخراط في الحياة العامة للمجتمع.

ولدعم مبادراتها وقعت مؤسسة تمكين اتفاقيات شراكات مع العديد من الأكاديميات الجهوية، تتمحور حول التأطير والتوجيه وتقديم الدعم لفائدة التلاميذ عامة، وللمنتمين إلى الفئات المعوزة خصوصا.

وأكد سعيد كفايتي، أستاذ بكلية الآداب بجامعة فاس، لـ”العرب” أنه بعد سنة من التحصيل المكثف، ومع اقتراب موعد الامتحانات، تزداد بشكل مطرد الدروس الخصوصية، وتزدهر هذه التجارة، وتتعدد أشكال حضورها في المجتمع المغربي، ويغتني الممارسون لها على حساب الآباء الذين ينفقون الغالي والنفيس من أجل أبنائهم.

الغش أصبح ظاهرة لافتة للانتباه، وهو يعكس انحدارا مشينا في القيم، واستفحال هذه الظاهرة واستفادتها من تقنيات التواصل جعلت مقاومتها أمرا معقدا

وأضاف أن من الطبيعي أن تؤثر هذه الظروف مجتمعة، بما يكتنفها من إرهاق وتعب وخوف من المستقبل، على عطاء التلميذ، واعتبر أن المسؤولية تقع على كاهل الوزارة الوصية على التعليم التي فشلت في محاربة جشع أساتذة الدروس الخصوصية، والتي ما زالت تراهن في البرامج التعليمية على معيار الكم وليس الكيف.

وأشار أستاذ اللغة العربية بأحد المعاهد الثانوية مغراوي مصطفى، لـ”العرب”، إلى أن امتحان الثانوية العامة بالخصوص يشكل فترة ضغط مزدوج على التلاميذ وأولياء أمورهم، فإلحاح الآباء على النتائج الجيدة يدفعهم إلى نهج كافة السبل، منها الدروس الخصوصية، دون الالتفات إلى تداعيات ذلك السلبية، خصوصا إذا كان التوجيه لا يلائم ميول الطالب.

وأضاف مغراوي أن الإصرار على النجاح بأي ثمن يضع التلاميذ أمام اختيار طريقة الغش في الامتحان، دون النظر إلى عواقب ذلك سواء أخلاقيا أو قانونيا. وشرعت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والبحث العملي، هذه السنة في توزيع مطبوعات تلزم المتعلمين وأولياء أمورهم بتوقيعها لدى السلطات المختصة، وتتضمن التزاما مكتوبا بتحمل المسؤولية كاملة في حال ارتكاب المتعلم لحالة غش أثناء اجتياز الاختبار الوطني.

وأكد سعيد كفايتي الأستاذ بكلية الآداب بفاس، لـ”العرب”، أن الغش أصبح ظاهرة لافتة للانتباه، وهو يعكس بالدرجة الأولى انحدارا مشينا في القيم، واستفحال هذه الظاهرة وتطورها واستفادتها من آخر ما استجد في تقنيات التواصل جعلت مقاومتها أمرا معقدا. وأضاف كفايتي أن من المأمول أن تكون للإجراءات التي اتخذتها الوزارة الوصية على التعليم نتائج ملموسة للحد على الأقل من أضرار آفة الغش.

وينص مطبوع وزارة التربية الوطنية على التزام التلاميذ وأولياء أمورهم بالاطلاع على قرار وزير التربية الوطنية في شأن تعزيز الآليات الكفيلة بضبط كيفية إجراء امتحانات الباكالوريا، فضلا عن اطلاعهم على العقوبات الواردة فيه.

17