المغرب يفشل تحركات لعناصر البوليساريو باختراق الجدار الأمني

تأمين معبر الكركرات يكشف إحراز المغرب تقدما ميدانيا و سياسيا في مواجهته لجبهة البوليساريو.
الثلاثاء 2021/05/18
المغرب يأمن معبر الكركرات

الرباط - نجح المغرب في إفشال محاولة من عناصر جبهة البوليساريو الانفصالية لاختراق الجدار الأمني العازل في الصحراء، ما يعكس تقدما ميدانيا وسياسيا للرباط في قضية الصحراء.

وكشف منتدى “فار ماروك” المتخصص في نشر معطيات عن القوات المسلحة المغربية فشل محاولة عناصر من جبهة البوليساريو الاثنين اختراق الجدار الأمني العازل في الصحراء في محاولة جديدة لاستفزاز القوات المغربية التي تصدت لهم.

وقال المنتدى إن “هؤلاء  فوجئوا بتعقبهم من قبل دفاعات القوات الملكية المغربية قبل بلوغهم مدى المدفعية الملكية ما أدى لتدمير عربة رباعية الدفع، الأمر الذي دفعهم للعودة أدراجهم نحو التراب الجزائري”.

وأكد أن “تغير الوضعية بالصحراء المغربية وفرض منطقة حظر شرق الجدار من طرف القوات المسلحة الملكية جعل تحركات المرتزقة تقل بشكل كبير”.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تكشف إحراز المغرب تقدما ميدانيا وكذا سياسيا في مواجهته لجبهة البوليساريو.

وأكد صبري الحو الخبير في القانون الدولي والهجرة ونزاع الصحراء “نجاح المغرب سياسيا وميدانيا بعد تمكنه من طرد عناصر البوليساريو من معبر الكركرات وتأمين المنطقة، وإغلاق منافذ تسللهم عبر الحدود الجنوبية المغربية الموريتانية”.

وأوضح الحو، في تصريح لـ”العرب”، أن “هذا ما يسمح للمغرب بنقل كل ثقله نحو المنطقة شرق جداره الدفاعي في اتجاه حدوده مع  الجزائر، والإسراع في إحكام قبضته على كل منافذ البوليساريو مستفيدا في ذلك من تنصل الجبهة الانفصالية من التزامها بوقف إطلاق النار الذي أبرمته مع الأمم المتحدة، ومن فشل الأمم المتحدة في حماية المنطقة من اعتداءات البوليساريو، وعجز المينورسو (بعثة الأمم المتحدة في الصحراء) في مراقبتها واعترافها بصعوبة ذلك”.

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد نوه بمناسبة الذكرى الـ65 لتأسيس الجيش المغربي الجمعة الماضية بـ”التفاعل السريع للقوات المسلحة لتعزیز الشريط الحدودي الكركرات، وفق خطة محكمة لقطع الطريق أمام مناورات المرتزقة، واستطعتم بما تمتلكونه من حرفية عالية في مجال التخطيط والقيادة والتنفيذ العملیاتي دحر المناورات البائسة لأعداء وحدتنا الترابیة”.

صبري الحو: المغرب نجح سياسيا وميدانيا بعد طرده عناصر البوليساريو من الكركرات

ونجح المغرب في فرض مقاربته للنزاع حول الصحراء حيث لا يزال متشبثا بوقف إطلاق النار مع الجبهة الانفصالية، إلى جانب المسار الأممي للملف من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم في إطار السيادة الوطنية المغربية، دون التساهل مع أي تحرك ميداني للجبهة الانفصالية.

وكشفت مصادر مطلعة أن البوليساريو جددت خلال الأيام الماضية استفزازاتها في محاولة لاختراق الجدار العازل.

وأشار منتدى “فار ماروك” إلى أن “تحليل البيانات التي تم التوصل إليها يظهر أن العمليات النوعية التي قامت بها القوات الملكية ضد تحركات ميليشيات البوليساريو شرق الجدار الأمني، وبعيدا عن مدى المدفعية الملكية، أجبرهم على تقليص تحركاتهم بهذه المناطق بحيث لا يتوغلون بعيدا عن التراب الجزائري بعد أن أصبح التراب الموريتاني خطا أحمر”.

 وأضاف أن “عناصر البوليساريو يبحثون عن طريقة لإخفاء حقيقة حالة زعيمهم إبراهيم غالي الصحية عبر تجديد استفزازاتهم بالصحراء المغربية، وهو الأمر الذي تتصدى له قواتنا بكثير من الحزم والقوة الرادعة”.

وأكدت القوات المغربية أنها ستضع طوقا أمنيا يهدف لتأمين تدفق البضائع والأشخاص من خلال معبر الكركرات، مشددة على أن هذه العملية غير هجومية، وتتم وفقا لقواعد واضحة للاشتباك، تتطلب تجنب أي اتصال بالمدنيين وعدم اللجوء إلى استخدام السلاح إلا للدفاع عن النفس.

وبعد تحرير معبر الكركرات في نوفمبر الماضي، بتعليمات مباشرة من الملك محمد السادس، بات المغرب يؤمن المعبر، ويفشل كافة المحاولات من طرف البوليساريو على خط الدفاع، وسط تأكيد مغربي بأن الأمر لا يتعلق بحرب كما تحاول الجبهة الانفصالية الترويج له.

وإلى جانب هذه النجاحات الأمنية، حقق المغرب اختراقات دبلوماسية هامة في وقت سابق عبر توسيع دائرة الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء حيث اعترفت الولايات المتحدة بذلك، إلى جانب العديد من الدول الأفريقية التي فتحت قنصليات لها في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

4