المغرب يقطع خطوات في تسوية وضعية المهاجرين

الاثنين 2015/02/09
المغرب بلغ مرحلة متقدمة في ما يخص عملية تسوية وضعية المهاجرين

الرباط- نظم المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالرباط، يوما دراسيا حول “نتائج عملية التسوية الاستثنائية لوضعية المهاجرين بالمغرب ومسألة إدماجهم”.

وكان اللقاء محطة لأجل الوقوف عند حصيلة عملية التسوية الاستثنائية للمهاجرين وتوصيات اللجنة الوطنية للتتبع وتقديم الشكاوى، بالإضافة إلى تحديد حاجيات المنظمات في ما يتعلق بالدعم وتعزيز القدرات في مجال رصد وتتبع تفعيل السياسة الجديدة في مجال الهجرة.

وقد فتح المغرب الباب لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين، وفي هذا السياق يشار إلى أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان أصدر سنة 2013، تقريرا حول الهجرة بالمغرب تحت عنوان “الأجانب وحقوق الإنسان بالمغرب: من أجل سياسة جديدة في مجال اللجوء والهجرة”، دعا فيه بشكل خاص إلى”بلورة وتنفيذ سياسة عمومية فعلية في مجال الهجرة، ضامنة لحماية الحقوق ومرتكزة على التعاون الدولي وقائمة على إدماج المجتمع المدني”.

وأكد إدريس إليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في افتتاح اللقاء بالرباط أن “نجاح سياسة الهجرة الجديدة للمغرب لبنة أساسية لتقوية الديمقراطية في البلاد”، وأضاف بأن، “مقياس الديمقراطية ليس فقط تمتع مواطني البلد بحقوق الإنسان، بل يمتد ليشمل حتى الآخر المتواجد على أرض البلد”.

وأشار إلى أن “سياسة الإدماج هي رهان عالمي إذا نجح في المغرب فمن الأكيد أن أثر ذلك سيمتد على المستوى الدولي عموما، وعلى مستوى دول الجنوب بشكل خاص”.

وشدد رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أنه “ليس من الضرورة أن ننتظر استفادة المغاربة في العالم بمثل هذه الحقوق حتى نقرها نحن”، مضيفا أن “المغرب بلغ مرحلة متقدمة في ما يخص عملية تسوية وضعية المهاجرين”.

وفي حصيلة استندت إلى تقارير مختلف اللجان الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، تم تقديمها خلال اليوم الدراسي، تجاوزت نسبة طلبات تسوية وضعية المهاجرين في وضعية إدارية غير قانونية التي تمت الموافقة عليها عند منتصف شهر يناير الماضي 59 بالمئة في المئة في مجموع التراب الوطني.

أما نسبة طلبات التسوية فقد وصلت إلى أكثر من 16 ألف و180 موافقة من أصل 27 ألف و130 ملفا، تم إيداعها لدى اللجان الإقليمية المكلفة بهذه العملية.

نفس الحصيلة أبانت أن المواطنين السنغاليين يتصدرون قائمة طالبي التسوية بمعدل 24,15 في المئة، يليهم السوريون 19,2 في المئة، والنيجيريون 8,71 في المئة.

وبخصوص العراقيل التي عرفتها عملية تسوية أوضاع المهاجرين، فقد رصدت نعيمة بنو اكريم مديرة الرصد وحماية حقوق الإنسان، تأخر عدد من سفارات الدول التي ينتمي إليها المهاجرون في منح إثبات الجنسية لمواطنيهم.

2