المغرب يقطع علاقاته مع إيران لدعمها جبهة البوليساريو

وزير الخارجية المغربي يعلن أن بلاده ستغلق السفارة المغربية في طهران، وستطرد السفير الإيراني من العاصمة الرباط.
الثلاثاء 2018/05/01
قطع العلاقات الدبلوماسية

الرباط - قطع المغرب علاقاته الدبلوماسية، الثلاثاء، مع النظام الإيراني الذي لم يتوان عن تقديم الدعم والاسناد لجبهة البوليساريو الانفصالية.

وأعلن ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي في مؤتمر صحافي أن بلاده ستقطع العلاقات مع إيران بسبب دعم طهران لجبهة البوليساريو.

وأضاف بوريطة للصحافيين أن المغرب سيغلق سفارته في طهران وسيطرد السفير الإيراني في الرباط.

وأكد وزير الخارجية المغربي أن سبب قطع العلاقات مع إيران مردّه "انخراط حزب الله اللبناني المدعوم من إيران في علاقة مع البوليساريو، وما يمثله ذلك من تهديد لأمن البلاد واستقراره".

وأوضح أن بلاده "تملك أدلة على تمويل قياديين بحزب الله للبوليساريو، وتدريب عناصر من البوليساريو".

وقال إن "الرباط لديها معلومات تفيد بإقدام دبلوماسيين بالسفارة الإيرانية في الجزائر على تسهيل عملية لقاء قياديين بحزب الله بقياديين بالبوليساريو".

وأوضح وزير الخارجية المغربي، أن بلاده تملك أدلة كثيرة عن "الدعم العسكري" لحزب الله للبوليساريو، وبين أن المغرب "تتوفر على أدلة ومعلومات تؤكد العلاقة بين البوليساريو والحزب الله، منذ نوفمبر 2016".

وأشار إلى أنه "تم تشكيل لجنة دعم للصحراويين في لبنان بدعم من حزب الله، وخلال نفس السنة (2016) زار مسؤول بحزب الله، تندوف (بالجزائر)".

وكشف أن "المغرب أوقف في وقت سابق عدد من الأفراد، بينت الأدلة تورطهم في هذه العلاقة التي تهدد البلاد".

وقال وزير الخارجية المغربي إنه "خلال هذا الشهر تم تقديم أسلحة للبوليساريو من طرف حزب الله".

واتهم بوريطة دبلوماسي إيراني في الجزائر بـ"تسهيل هذه الأمور منذ سنتين، حيث كان يسهل العلاقة بين الطرفين، ويوفر الدعم من أجل زيارة قياديين بحزب الله لتندوف".

والعلاقات المغربية الإيرانية ليست على ما يرام منذ سنوات بسبب التدخلات المستمرة لطهران في الشؤون الداخلية للدول العربية.

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد عين في عام 2016 سفيرا جديدا للمملكة في طهران بعد أن قطع المغرب لعلاقاته الدبلوماسية مع النظام الإيراني عام 2009 إثر ما تعتبره الرباط "الموقف غير المقبول من جانب إيران ضد المغرب وتدخلها في شؤون البلاد الدينية".

ويأتي قطع العلاقات مع طهران في وقت تزداد فيه التحذيرات العربية من التدخلات المستمرة للنظام الإيراني ودعمه للميليشيات في منطقة الشرق الأوسط وتورط طهران بالضلوع في خلق الأزمات في العراق وسوريا واليمن وتدخلها في شؤون البحرين. ويصف مراقبون العلاقة بين إيران والمغرب بالحذرة وغير المستقرة منذ ثورة الخميني في العام 1978.