المغرب يكثف جهوده لحل الصراع المالي

الأربعاء 2014/05/21
الصراع في مالي يهدد أمن الساحل الأفريقي

الرباط - عبر المغرب، أمس الأوّل، عن استنكاره لأعمال العنف، التي شهدها شمال مالي، نهاية الأسبوع المنقضي، وخلفت العديد من القتلى والجرحى.

وذكر بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، أنّ المغرب “يستنكر بشدة أعمال العنف والمواجهات المسلحة في شمال مالي والتي خلفت العديد من القتلى والعشرات من الجرحى واختطاف العديد من الرهائن".

وأبرزت الوزارة، أنّ المملكة المغربية “تتابع بقلق شديد وانشغال حقيقي التدهور الخطير للوضع السياسي والأمني بشمال مالي".

وأضاف المصدر ذاته، أنّ “المملكة المغربية، التي انخرطت بشكل واضح وبمصداقية في مسار عودة السلم والنهوض بالمصالحة في مالي، تدعو كافة الأطراف المالية إلى التحلي بضبط النفس والامتناع عن أي عمل يصعد التوترات والانقسامات بين مكونات الشعب المالي، ويعيق مسار المصالحة الوطنية".

وأكدت الوزارة أن “العودة السريعة وغير المشروطة إلى الهدوء، واللجوء إلى الحوار والتوافق وإعلاء المصلحة العليا للأمة المالية، كفيلان بضمان السلام الدائم والحفاظ على السيادة الترابية والوحدة الوطنية لهذا البلد الشقيق".

وسبق للعاهل المغربي الملك محمد السادس، أن زار العاصمة المالية مرتين في أقل من سنتين، كما استقبل في يناير الماضي بلال آغ الشريف، الأمين العام للحركة الوطنية لتحرير أزواد، داعيا إياه إلى أن “يبقى منفتحا على الحوار السياسي” مع باماكو.

وعكست جهود المغرب لحل الأزمة المالية، التزامه بالحل السلمي للنزاعات طبقا للشرعية الدولية، عن طريق المساهمة في عمليات حفظ السلام والحوار السياسي والقيام بالتعاون المشترك في مجال التنمية.

إبراهيم بوبكر كايتا: الانفصاليون يهاجمون قوات الجيش بدعم من تنظيم القاعدة

ويرى مراقبون أن المغرب يولي أهمية خاصة لإرساء السلام والاستقرار في أفريقيا، على اعتبار كون هذه القارة تبقى مسرحا للعديد من النزاعات وبؤر التوتر، حيث عانت أفريقيا كثيرا، ولمدة تزيد عن أربعة عقود، من النزاعات بين الدول ومن الحروب الأهلية والإثنية والدينية، التي اندلعت في العديد من مناطق هذه القارة.

وفي سياق متصل، ندد الرئيس المالي إبراهيم بوبكر كايتا، بـ”الجرائم الشنيعة” التي ارتكبت في كيدال (شمال شرق)، حيث قتل 30 شخصا في معارك بين جنود ماليين ومجموعات مسلحة، مؤكدا أنها “لن تفلت من العقاب".

واتهم الرئيس كايتا متمردي الطوارق بمحاربة الجنود الماليين، بدعم من مجموعات مختلفة مرتبطة بالقاعدة كانت قد احتلت لمدة عشرة أشهر شمال مالي، وطُردت منه اعتبارا من يناير 2013، بعد التدخل العسكري الفرنسي. وقال: “لم يعد مسموحا الشك في التلاحم بين الحركات المسلحة في شمال مالي والإرهاب الدولي، فالمقاتلون الذين يعلنون الولاء للقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وأنصار الدين والحركة من أجل الوحدة والجهاد في غرب أفريقيا، كانوا يتنقلون منذ أيام قليلة في مركبات المعتدين إلى جانب الحركة الوطنية لتحرير أزواد".

وأضاف “لن يتم الاعتداء أبدا بعد اليوم على وفد للدولة في كيدال”، مشيرا إلى أنّ القوات المسلحة سوف تمارس مهامها كما هو مقرر على مجمل الأراضي المالية.

2