المغرب يكسب رهان الرفع من تمثيلية النساء في مجلس النواب

الجمعة 2016/10/14
صندوق الاقتراع ينصف المرأة المغربية

الرباط - ارتفعت نسبة تمثيلية المرأة في مجلس النواب المغربي إلى ما يقارب 21 بالمئة من مجموع أعضاء المجلس بعد نتائج الانتخابات التشريعية للسابع من أكتوبر، مقابل حوالي 17 بالمئة في العام 2011.

وانتقل عدد النساء في الغرفة الأولى للبرلمان من 67 نائبة سنة 2011 إلى 81 نائبة بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة.

واعتبرت ثرية العمري، رئيسة جمعية الانطلاقة النسائية، في تصريح لـ”العرب” ،أن “هذه النسبة لا بأس بها”، مضيفة “هذا يدل على أن بعض الأحزاب أصبح لها وعي بضرورة الرفع من تمثيلية المرأة”.

وقالت “من خلال ملاحظتنا اتضح لنا أن البعض من الأحزاب أعطت حظوظا للنساء في لوائحها سواء الوطنية أو المحلية”.

وعبرت ثرية العمري، عن ارتياحها لكون بعض الأحزاب المغربية بدأت تفهم لعبة الديمقراطية وانخرطت في التمرين الديمقراطي الذي انخرط فيه المغرب منذ الانتخابات التشريعية الماضية، واستدركت ” لكن مازلنا نطمع في تمثيلية أكبر وأوسع من ذلك”.

وقال بيان لوزارة الداخلية إن حزب الأصالة والمعاصرة تصدر باقي الأحزاب الأخرى بـ26 نائبة، يأتي بعده حزب العدالة والتنمية، بمجموع 24 نائبة. واحتل حزب الاستقلال وحزب التجمع الوطني للأحرار المرتبة الثالثة، بست منتخبات لكل منهما.

وترى خديجة الرباح عضو حركة من أجل ديمقراطية المناصفة، في تصريح لـ”العرب” أنه بغض النظر عن ارتفاع هذه النسبة إلا أنها ” مازالت لا ترقى إلى مستوى ما نص عليه الدستور بخصوص مبدأ المناصفة، وهذه النسبة مازالت تعتبر ضعيفة مقارنة مع تجارب ديمقراطية أخرى في دول كتونس، وبالتالي فنحن مازلنا في معركة تحقيق مبدأ المناصفة، ومازلنا نطمح إلى تمثيلية نسائية تصل إلى 50 بالمئة”.

وقالت إن “انتخابات السابع من أكتوبر كانت فرصة مهمة في الارتقاء بمؤشرات التنمية البشرية، وفرصة للإعلان عن آليات المساواة بين الجنسين في جميع مراكز القرار أهمها المؤسسة التشريعية”.

ويعد دعم مشاركة المرأة في تسيير الشأن العام على كافة المستويات وولوجها إلى المؤسسات التمثيلية، من أبرز الرهانات التي تم الانخراط فيها خلال الخمس سنوات الأخيرة، وذلك من خلال الدعوة إلى الاحتكام لأحكام الدستور واتخاذ عدد من الإجراءات القانونية والمؤسساتية التي تسمح بتحسين مستوى التمثيلية النسائية من خلال إقرار مبادئ وآليات وهيئات من شأنها تحقيق مبدأ المناصفة، والدعوة إلى تكريس مبدأ تمتع الرجل والمرأة، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وأيضا من خلال التنصيص على تشجيع تكافؤ الفرص بين النساء والرجال في ولوج الوظائف الانتخابية.

ويذكر أن جميع الخطب الملكية خصصت حيزا كبيرا في هذا الشأن، حيث شدد العاهل المغربي الملك محمد السادس في أكثر من مرة على ضرورة إيجاد الآليات الناجعة لتشجيع حضور ملائم وأوسع للمرأة لتحقيق ريادتها في مختلف المجالات، وتشجيع

مشاركتها في اتخاذ القرار، كما حث على انخراطها في تسيير الشؤون العامة على كافة المستويات عن طريق الولوج إلى المؤسسات التمثيلية.

4