المغرب يكسب معارك جديدة ضد "الكيان الوهمي" للصحراء

الأربعاء 2014/01/08
وزير الخارجية المغربي يعرب عن امتنانه لموقف البارغواي

الرباط – تواصل المملكة المغربية استقطاب تأييد عدد متزايد من دول العالم في قضية الصحراء المغربية، ولاسيما بتواتر إعلان الكثير من الدول عن سحب اعترافاتها بما يُسمى بـ«الجمهورية الصحراوية» بعد اكتشافها حقيقة هذا الكيان الوهمي، رغم كلّ الدعم المادي والعسكري واللوجستيكي الذي يلقاه من الجزائر.

وأعلنت الباراغواي، منذ أيّام، على لسان وزير خارجيتها سحب اعترافها بالجمهورية المزعومة، وهو ما يترتب عليه إلغاء كل الاتفاقيات المبرمة مع هذا الكيان الوهمي، بما في ذلك يعني قطع كل العلاقات الدبلوماسية مع جبهة «البوليساريو» الانفصالية.

من جانبه، أشاد وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي صلاح الدين مزوار بقرار سلطات البارغواي سحب اعترافها بالكيان المذكور إثر القرار الصادر عن مؤسستها التشريعية الذي أكدت من خلاله قطع العلاقات الدبلوماسية مع البوليساريو وجمهوريّته الوهمية.

وكان مزوار قد أعرب، في مكالمة جمعته بوزير خارجية الباراغواي، عن شكر المغرب وامتنانه لهذا الموقف البناء الداعم لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي لإيجاد حلّ سياسي متوافق عليه طبقا لقرارات مجلس الأمن خاصة القرار الأخير رقم 2099 الصادر في أبريل من العام الماضي.

ويعتبر سحب الاعتراف بجمهورية «الوهم» من قبل عدد من دول العالم كابوسا أقضّ مضجع القائمين على جبهة «البوليساريو» المقيمين في مخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر.

كما أنّ ذلك يثير حرجا كبيرا للسلطات الجزائرية الداعمة لتلك «الجمهورية الوهمية»، لاسيما أنّ جبهة البوليساريو تحتجز آلاف الصحراويين في مخيمات تندوف في ظروف أقل ما يقال عنها أنها لا تمت للإنسانية بصلة.

ولقد توالت في السنوات الأخيرة مبادرات سحب الاعتراف من دول أكّدت رفضها التدخل في شؤون المغرب وسيادتها على أقاليمها ووحدتها الترابية.

وقد جاء آخر سحب للاعتراف بهذا الكيان الوهمي على يد البارغواي التي دقت مسمارا جديدا في نعش أطروحة الانفصال، بعد أن أضحى لعب دور الضحية غير مجد حتى في أمريكا اللاتينية التي كانت «البوليساريو» تعتبرها إلى وقت قريب ملاذا آمنا لأعضائها وتعدّ «الجمهورية الصحراوية» المزعومة أقرب شيء إلى «السراب» ولا وجود لها إلا في مخيلة من أعلنوا عنها ومن يتبنى موقفهم.

وفي وقت سابق صحّحت بنما التي كانت أول بلد في أمريكا اللاتينية يعترف بالجمهورية الوهمية سنة 1976 موقفها وقرّرت من جانبها تعليق الاعتراف بالجمهورية المزعومة ودعم المقترح المغربي للحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية، مصححة موقفها التاريخي الخاطئ الذي ارتكب إبان حقبة الدكتاتورية العسكرية في البلاد.

والجدير بالإشارة، أنّ دولتي «بارباد» و«سان فانسان وغرينادين» قرّرتا مؤخرا تجميد اعترافهما بما يسمى «الجمهورية الصحراوية». ويبدو أن الحديث عن عقد مفاوضات في السويد دون حضور الطرفين الموريتاني والجزائرِي بعث مخاوف إلى الجزائر التي ظلت علاقتها بالملف دائما موضع نقاش وشك.

2