المغرب يكشف أبعاد التوظيف الجزائري لقضية اللاجئين السوريين

السبت 2017/04/29
"مسؤولية جزائرية"

الرباط - حمَّل عبدالكريم بن عتيق الوزير المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، الحكومة الجزائرية والمنظمات الأممية المسؤولية عن السوريين العالقين على الحدود الجزائرية المغربية. وقال بن عتيق خلال لقائه مع جمعيات غير حكومية بالرباط، إن “هؤلاء اللاجئين السوريين فوق التراب الجزائري”، وليس من حق بلاده التدخل.

ويتواجد هؤلاء اللاجئون في منطقة “فجين” الصحراوية، التي تقع بين مدينتي “بني ونيف” الجزائرية و”فجيج” المغربية، وهي منطقة حدودية تشبه المناطق العازلة؛ ولا يتواجد بها أي طرف سواء من الجانب المغربي أو الجزائري.

ويشير المراقبون إلى أن تداعيات أزمة اللاجئين تكشف عن محاولات جزائرية لتوظيف القضية، بهدف إحراج المغرب واستدراجه إلى مربع مواجهة جديدة لتوتير الأجواء.

ويربط المراقبون هذه المحاولة بالانتخابات التشريعية التي تشهدها الجزائر، ما يدفع الحكومة إلى محاولة تصعيد الأجواء مع الرباط بهدف استثارة المشاعر الوطنية للجزائريين وكسب التأييد الشعبي.

واعتبر الوزير المغربي أن الجزائر والمنظّمات الأممية هي من تتحمل مسؤولية هؤلاء اللاجئين السوريين، داعيا الجزائر إلى التوقف عن تجاهلهم واتخاذ الإجراءات التي يفترضها القانون الدولي والأعراف حيالهم.

وأوضح بن عتيق أن صور الأقمار الصناعية، التي حصلت عليها بلاده، تكشف أن عملية عبور المهاجرين كانت منظمة باستعمال سيارات، ما يكشف عن دور مباشر من جانب السلطات الجزائرية في تنظيم محاولة العبور وغض الطرف عنها.

وألمح بن عتيق إلى تعمد الجزائر غض الطرف عن عملية تسلل المهاجرين السوريين من خلال التساؤل عن كيفية تحركهم لمسافات طويلة دون مراقبة، مشددا على ضرورة عدم تشجيع الهجرة غير القانونية. وأفاد أحد السوريين العالقين بالمنطقة الحدودية، في تصريحات صحافية أن الجيش الجزائري يمنعهم من العودة بحكم وجودهم بمنطقة عسكرية عازلة.

وأكد ناشط مغربي طلب من مراسل الأناضول عدم ذكر اسمه أن أهالي فجيج المغربية المجاورة لمكان تواجد اللاجئين داخل الأراضي الجزائرية يقومون بإيصال المساعدات والمؤن والاحتياجات الضرورية.

وأضاف هذا الناشط “إن سكان مدينة فجيج لهم طريقتهم الخاصة لإيصال الطعام والملابس وبعض الأدوية، رغم تواجد اللاجئين السوريين بمنطقة عسكرية يُمنع الولوج إليها”.

4