المغرب يكشف خلية إرهابية خططت لاستهداف "رموز الدولة"

الخميس 2014/11/06
القوات المغربية تشدد مراقبتها لحدود البرية خشية تسلل مقاتلين

الرباط- أفادت السلطات المغربية، أن تحقيقاتها في قضية مواطنين فرنسيين (أحدهما من أصل مغربي) "مواليين لتنظيم داعش"، تم اعتقالهما أواخر الشهر الماضي، بمدينة القنيطرة (شمال الرباط)، كشفت عزمهما تكوين خلية إرهابية "لاستهداف رموز الدولة وشخصيات أجنية" عبر تنفيذ عمليات إرهابية على التراب المغربي.

وأشار بيان صادر عن وزارة الداخلية المغربية، أن التحقيقات التي تجريها السلطات الأمنية المغربية، أثبتت أن المشتبه بهما، تأثرا بنهج تنظيم متطرف، يدعى "فرسان العزة" ينشط على الأراضي الفرنسية، وأنهما كانا "يعتزمان الحصول على مواد تدخل في صناعة العبوات والأجسام المتفجرة، بعد اكتسابهما تجربة كبيرة في هذا المجال من مواقع إلكترونية متخصصة".

وأوضح البيان أن الفرنسيين "المواليين لتنظيم داعش، كانا يسعيان للحصول على أسلحة نارية من إحدى الثكنات العسكرية، لاستهداف رموز الدولة وشخصيات أجنبية بعمليات نوعية، لزرع الرعب في صفوف المواطنين".

وكانت عناصر الأمن المغربية بمدينة القنيطرة (شمال العاصمة الرباط) ألقت القبض في 27 من الشهر الماضي، على مواطنين فرنسيين (أحدهما من أصل مغربي)، بعد أن أفادت تحريات المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (المخابرات الداخلية) أنهما كانا على وشك الالتحاق بتنظيم "داعش" بالعراق وسوريا، بحسب بيان سابق لوزارة الداخلية المغربية.

يذكر أن وزير الداخلية المغربي محمد حصاد، أكد في وقت سباق أنه "ليست هناك على المدى القريب، تهديدات إرهابية مباشرة للمغرب"، مشددا على أن السلطات الأمنية في البلاد تتخذ كافة التدابير الاحترازية والاستباقية لمنع أي هجوم إرهابي على أراضيها.

ونشرت السلطات المغربية خلال الأيام القليلة الماضية، وحدات عسكرية أطلق عليها اسم "حذر" بأمر من العاهل المغربي الملك محمد السادس، في ست مدن مغربية كبرى، وهي طنجة (أقصى الشمال) وأغادير (جنوب)، والرباط (شمال)، والدار البيضاء (شمال)، وفاس (شمال)، ومناطق حيوية كالمطارات ومحطات القطار.

وتقول السلطات الأمنية المغربية إن نشر هذه الوحدات يهدف إلى "توفير الأمن للمواطنين وحمايتهم"، مؤكدة أنه لا وجود لتهديدات إرهابية حقيقية على المغرب في الوقت الراهن.

وتزداد المخاوف في المغرب من تهديدات إرهابية من المحتمل أن تستهدف أراضيه حذرت منها قبل أسابيع سلطات البلاد، بعد توعد شباب مغاربة يقاتلون في صفوف تنظيم "داعش" في كل من العراق وسوريا بالعودة إلى موطنهم الأصلي "للانتقام" عبر تنفيذ عمليات إرهابية، في ظل تقديرات رسمية مغربية تشير إلى أن أعداد المغاربة المُجندين في صفوف تنظيم "داعش" يتراوح ما بين 1500 إلى 2000 مقاتل، من ضمنهم مغاربة قدموا من دول أوروبية للالتحاق بمعسكرات هذه الجماعة.

وتشدد القوات المغربية مراقبتها للحدود البرية المغربية، خشية تسلل مقاتلين من هذا التنظيم إلى أراضيها أو محاولة آخرين مغادرة ترابها في اتجاه بؤر التوتر في كل من العراق وسوريا.

وكان وزير الاقتصاد والمالية المغربي محمد بوسعيد قد حذر من وجود تهديدات ارهابية ضد المملكة، مؤكدا أن المغرب مستهدف بسبب حالة الاستقرار الأمني التي يعيشها.وأوضح الوزير أن هناك تطورات دولية تنذر بارتفاع مخاطر الإرهاب ضد عدد من البلدان بينها المملكة المغربية.

وأضاف أن المغرب مستهدف لان هناك من لا يعجبه الاستقرار الأمني الذي تنعم به المملكة، مشيرا إلى تفعيل الالية التي اطلقها العاهل المغربي والتي تدخل ضمن اشكال الوقوف في وجه كل التهديدات الإرهابية.

ويشن تحالف غربي - عربي، بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، غارات جوية على مواقع لـ "داعش"، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، وأعلن في حزيران الماضي قيام ما أسماها "دولة الخلافة"، ويُنسب إليه قطع رؤوس رهائن وارتكاب انتهاكات دموية بحق أقليات.

1