المغرب يلتزم بمناهضة التعذيب

السبت 2014/06/14
مصطفى الرميد يؤكد تحقيق المغرب لطفرة نوعية في مجال حقوق الإنسان

الرباط - أكد مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات المغربي، أنّ مناهضة التعذيب أولوية واختيار لا رجعة فيه بالنسبة إلى بلاده.

وبحسب بيان صادر عقب اجتماع للحكومة، قال الرميد إن “مناهضة التعذيب بكافة أشكاله تمثل إحدى الاهتمامات ذات الأولوية، على اعتبار أنّها اختيار لا رجعة فيه".

وأشار وزير العدل، الذي يعتبر رئيس النيابة العامة في بلاده، إلى “وجود إرادة راسخة وجادة للمملكة المغربية في محاربة كافة أشكال التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو المهينة أو اللاإنسانية".

واستدل على وجود هذه الإرادة بإشارته إلى “الطفرة النوعية التي عرفتها حقوق الإنسان بالمغرب خلال السنوات الأخيرة، وهو الأمر الذي جسده الدستور الجديد للمملكة، وكذلك مصادقة البلاد على العديد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وانفتاحها على مجموعة من الآليات الأممية المعنية بحقوق الإنسان".

كما تبرز هذه الإرادة، وفق الرميد أيضا في “مصادقة المغرب على اتفاقيات دولية متعلقة بحقوق الإنسان، في مقدمتها اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو المُهينة، وكذلك البروتوكول الاختياري الملحق بها”، إضافة إلى مراجعة العديد من القوانين ذات الصلة كالقانون الجنائي.

وسجل تقرير صدر مؤخراً عن منظمة العفو الدولية حدوث حالات تعذيب في مخافر الشرطة المغربية، كما تداولت منظمات حقوقية ووسائل إعلام محلية حادث مقتل شاب يدعى كمال لشقر، من مدينة الحسيمة (شمال) ليلة الاثنين الماضي في مخفر الشرطة.

وفي لقاء مع الجمعيات الحقوقية المغربية يوم 29 مايو الماضي، انعقد على خلفية اتهامات دولية ومحلية تفيد بوقوع حالات تعذيب ضد مواطنين من جانب الشرطة المغربية، شدد الرميد على أن “إرادة الدولة المغربية قاطعة في محاربة كل أشكال التعذيب”، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود “حالات تعذيب وادعاءات تعذيب كاذبة”، وإلى أنّ المغرب ملتزم كليا بمناهضة التعذيب.

وفي هذا الصدد، دعا الوزير، المنظمات الحقوقية إلى التواصل الدائم مع الوزارة حول أيّ ادعاء بالتعذيب من أي شخص كان، كما طالبها بتعيين طبيب يمثلها عند إجراء الكشف الطبي على كل من ادعى تسليط التعذيب عليه إلى جانب الأطباء الشرعيين الذين تنتدبهم النيابة العامة لإجراء الكشوفات الطبية.

2