المغرب ينأى بنفسه عن التوتر في الجزائر

المغرب يسعى إلى احترام الأعراف والتقاليد الدولية داخل الممارسة السياسية،  وحسن الجوار.
الاثنين 2019/03/18
احترام استقلالية الشأن الداخلي

الرباط - قال ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، إن المملكة المغربية قرّرت اتخاذ موقف بعدم التدخّل في التطورات الأخيرة بالجزائر، وعدم إصدار أي تعليق حول الموضوع بأي شكل من الأشكال.

ويندرج هذا الموقف حسب هشام معتضد، الباحث في العلاقات الدولية، ضمن الأعراف والتقاليد الدولية التي يسعى المغرب إلى احترامها داخل الممارسة السياسية على المستوى الدولي، إضافة إلى احترامه لأخلاق حسن الجوار. وأضاف لـ”العرب”، “موقف المغرب يعكس مسؤولية سياسية ورؤية ناضجة تتعامل بها المؤسسات المغربية مع التطورات الإقليمية في المنطقة”.

ويطبع التوتر العلاقات الدبلوماسية بين الرباط والجزائر منذ عقود بسبب قضية الصحراء المغربية، التي انحازت فيها الجزائر لجبهة البوليساريو.

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس دعا في نوفمبر الماضي، الجزائر إلى إيجاد “آلية سياسية مشتركة للحوار والتشاور” لتحسين العلاقات وتطبيعها بين البلدين. لكن هذه الدعوة لم تلق تجاوبا من الجزائر.

وتوقع معتضد، أن “يتم قراءة الموقف المغربي الأخير من طرف بعض رجال السلطة في الجزائر كإشارة إيجابية لتثبيت روابط الثقة وتهيئ أرضية أكثر صلابة للدفع بالعلاقات بين البلدين إلى أفاق أكثر واقعية، ومواجهة التحديات المشتركة برؤية أكثر وضوحا ومسؤولية راهنة بعمق انتظارات الشعبين الجزائري والمغربي”.

ونفى المغرب ما اعتبره ادعاءات وسائل إعلام تقول بأنه ينسق مع بلدان أخرى، وخاصة فرنسا، حول الأحداث الأخيرة التي تقع بالجارة الجزائر.

أما في ما يخص تأثير التحول الذي يقع داخل الجزائر وعلاقته بقضية الصحراء المغربية، فيعتبر هشام معتضد، أنه يجب الفصل بين ما له علاقة بالوضع السياسي الداخلي للجزائر والخطوط الإستراتيجية السيادية التي تشكل أيديولوجية النظام الجزائري.

4