المغرب ينتقد تقرير مراسلون بلا حدود: حالات معزولة ومشوهة

الاثنين 2015/03/09
المغرب بذل جهودا في السنوات الأخيرة ساهمت في تحسين مؤشرات الصحافة

الرباط – أكدت وزارة الاتصال المغربية أن التقرير الذي أصدرته منظمة مراسلون بلا حدود، حول حرية التعبير بالمغرب غير منصف وغير مبرر ومعاكس لواقع حرية الصحافة بالمغرب.

وقالت الوزارة في بيان صحفي إن تقرير منظمة مراسلون بلا حدود “يقدم حالات معزولة بطريقة مشوهة”.

وأبرز البيان الجهود التي بذلها المغرب خلال السنوات الأخيرة والتي تعززت باعتماد دستور جديد وصياغة مشروع مدونة للصحافة والنشر، ساهمت بشكل كبير في تحسين عدد من مؤشرات حرية الصحافة وتدعيم بيئة سياسية وقانونية واقتصادية ملائمة لإرساء ممارسة حرة ومستقلة للصحافة مع تعزيز انفتاح المغرب على وسائل الإعلام الأجنبية. وأضافت الوزارة أنه من الناحية المنهجية، فإن منظمة مراسلون بلاد حدود “لم تكلف نفسها عناء الاتصال بالسلطات المغربية واقتصرت فقط عل تقديم رواية واحدة لأحداث معزولة، بينما كان من الأجدر بها كمنظمة للدفاع عن حرية الصحافة التحقق من المعطيات والمعلومات بشأن أي قضية تتبناها، الشيء الذي يفقد هذا البلاغ الحيادية والموضوعية المطلوبين”.

وأشار البيان إلى أن منظمة مراسلون بلا حدود لم تأخذ بعين الاعتبار التوضيحات التي نشرتها السلطات المغربية على نطاق واسع من خلال البلاغات أو التصريحات الصادرة عنها بشأن القضايا المثارة في التقرير.

وأوضح أنه “بالنسبة للمدعوين جون لويس بيريز وبيير شوطار، المواطنين الفرنسيين، لم يشر تقرير مراسلون بلا حدود إلى السبب الذي كان وراء ترحيلهما والمرتبط بخرق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل بالمغرب المتعلقة بتصوير الروبورتاجات الصحفية، وخاصة القانون 99-20 المتعلق بتنظيم الصناعة السينمائية”. وقال أن هذين الشخصين دخلا للمغرب لإنجاز روبورتاج دون أن يكونا قد حصلا أو طلبا أصلا رخصة التصوير المطلوبة لدى السلطات.

وذكرت الوزارة بالبلاغ الذي كان قد صدر عن الرباط والذي أشار وقتها إلى أنه وبعد إخبار مصالح المدينة، بـ”التحركات المشبوهة وغير القانونية للمعنيين بالأمر، وفي خرق تام للقانون الجاري به العمل بشأن تصوير أي ربورتاج صحفي، حاولت السلطات الدخول في حوار معهما ولمرات عديدة بالفندق الذي كانا يقيمان به، وبالشارع العام لإخبارهما بضرورة الحصول على رخصة قبلية من المؤسسات المعنية”. ومع ذلك فقد تمادى -يضيف البلاغ- المواطنان الفرنسيان “في خرقهما للقانون مما استدعى ترحيلهما”.

وبخصوص مصادرة تجهيزات التصوير التي كانت في حوزتهما، أشار البيان إلى أن هذا الإجراء تم طبقا لنفس القانون 99-20 الذي يؤطر رخص التصوير والذي ينص في الفصل 35 منه على أنه في حالة خرق هذه الإجراءات “يتم مصادرة التجهيزات والأفلام والوثائق، موضوع الخرق” مشيرا إلى أن هذه القضية ترتبط بعدم احترام التشريعات” ومشددا على أن المغرب يعد مثالا في مجال الانفتاح على التصوير الأجنبي.

18